متظاهرون يقطعون طريق حقل الغراف النفطي وآخرون يحاصرون شركة نفط ذي قار

متظاهرون يقطعون طريق حقل الغراف النفطي وآخرون يحاصرون شركة نفط ذي قار

 ذي قار / حسين العامل

في الوقت الذي تتواصل فيه التظاهرات المطلبية في عموم محافظة ذي قار للأسبوع الثامن على التوالي بمشاركة الآلاف من الأهالي والطلبة والنقابات المهنية ،

أعلن متظاهرون محتجون علي الحكومة العراقية قطع طريق حقل الغراف النفطي واقتحام الحقل في شمالي الناصرية ، وفيما يحاصر المئات من الخريجين مقر شركة نفط ذي قار في شرقي المحافظة ، حذّر مصدر مسؤول في شركة النفط من تأثير التظاهرات وقطع الطريق على الحقول النفطية على الانتاج النفطي.

وقال الناشط الإعلامي فاضل نسيم للمدى إن " المئات من المتظاهرين في قضاء قلعة سكر قاموا يوم الجمعة بقطع الطريق المؤدي الى حقل الغراف النفطي ( 80 كم شمال الناصرية ) واقتحموه فيما بعد حتى بلغوا محطة العزل"، مبينا أن " المتظاهرين لم ينسحبوا إلا بعد التفاوض مع مدير الشركة التي تدير الحقل النفطي الذي طلب إمهاله بضعة أيام لمعالجة الأمر".

وأشار نسيم الى أن " مطالب المتظاهرين تمثلت بطرد العمالة الاجنبية وتوفير فرص عمل للكفاءات والعمالة العراقية وتوفير الخدمات للمناطق المحيطة بالحقول النفطية"، مؤكداً تواصل التظاهرات في كل من قضائي قلعة سكر والرفاعي المجاورين للحقل النفطي.

ومن جانبه قال مسؤول إعلام شركة نفط ذي قار كريم الجنديل للمدى إن " المتظاهرين أمام حقل الغراف النفطي قطعوا طريق الحقل وطريق الإنتاج وهذا من شأنه أن يربك العملية التشغيلية لإنتاج النفط في الحقل"، مشيراً الى أن " تعذر وصول العمال والفنيين الى مواقع العمل في الحقل نتيجة قطع الطريق من شأنه أن يؤدي الى توقف الوحدات التشغيلية الخاصة بالنفط الخام وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على عملية الإنتاج".

وأشار الجنديل الى أن " عدد اخر من المعتصمين الخريجين لا زالوا يعتصمون أمام مقر شركة نفط ذي قار مطالبين بالتعيينات"، منوهاً الى أن " الوزارة خصصت مؤخراً 850 درجة وظيفية لشركة نفط ذي قار تتوزع بواقع 250 درجة الى حقل الغراف و 200 درجة الى حقل الناصرية و 400 درجة الى مقر شركة نفط ذي قار لتعيين أصحاب الارض التي اقيمت عليها الشركة فضلاً عن تعيين موظفين آخرين".

هذا وواصل الآلاف من الأهالي والطلبة والنقابات المهنية تظاهراتهم في كل من مركز مدينة الناصرية والرفاعي والشطرة وقلعة سكر والفضلية والبطحاء حيث قام المتظاهرون في ناحية الفضلية بقطع الطريق الرابط بين الناصرية وسوق الشيوخ بالإطارات المحترقة لليوم الثاني على التوالي وهو ما اضطر مدير ناحية الفضلية حيدر سلمان لتقديم استقالته من منصبه.

كما قام متظاهرو ناحية البطحاء بقطع الطريق الرابط بين الناصرية والسماوة.

في حين شهد مركز مدينة الناصرية ليلة الخميس حرق مضيف مديرية شؤون العشائر احتجاجاً على زيارة وفد من شيوخ العشائر للقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في حين استهدف انفجار عبوة صوتية منزل النائبة السابقة عن المجلس الأعلى أمل عطية في حي أور بالناصرية من دون وقوع أضرار بشرية ، فيما حالت جهود الأهالي والقوات الأمنية دون حرق جامعة العين التي يعتقد البعض من المتظاهرين أن ملكيتها تعود لعدد من الشخصيات الموالية لحزب الدعوة.

وفي ذات السياق استأنف زعيم تظاهرات قضاء الرفاعي ( حسين الزعيم ) قيادة تظاهرات القضاء المذكور وذلك بعد بضعة أيام من إطلاق سراحه بكفالة من معتقله ببغداد حيث اعتقل هناك لأكثر من عشرة أيام ولم يفرج عنه إلا بعد أن صعّد المتظاهرون الضغط على الحكومة والقوات الأمنية في تظاهرات شهدت اشتباكات وأعمال عنف واعتقالات.

وفي ذات السياق أعلنت شرطة ذي قار حظر التجوال على الدراجات النارية و “الستوتات” في المحافظة يومياً بدءاً من الساعة الـ 4 عصراً وذلك للحد من مشاركة أصحاب الستوتات والدراجات في التظاهرات الليلية التي غالباً ما تشهد أعمال حرق وعنف.

وبلغ إجمالي ضحايا تظاهرات ذي قار من 1 تشرين الأول الى 18 تشرين الثاني 2019 ) ، ( 44 ) شهيداً وأكثر من 1250 جريحاً وما يزيد على 600 متظاهر معتقل، بينهم أكثر من 36 شهيداً و 750 جريحاً وأكثر من 250 معتقلاً خلال شهر تشرين الأول 2019.

وكانت العديد من المحافظات العراقية ومن بينها محافظة ذي قار قد شهدت انطلاق التظاهرات المطلبية في يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول 2019 واستمرت لسبعة أيام توقفت بعدها لغرض أداء زيارة أربعينية الإمام الحسين ( ع ) ، لتعاود بعدها في يوم الجمعة ( 25 تشرين الأول 2019 ) ، وقد بلغ إجمالي ضحايا التظاهرات في عموم العراق من الأول من تشرين الأول وحتى منتصف تشرين الثاني 2019 ، ( 350 ) شهيداً و 16 ألف جريحاً وأكثر من 3 آلاف معتقل ومختطف ومغيب .

23 تشرين الثاني 2019

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top