الاتحاد الأوروبي يكذّب رئيس الوزراء: من استقبلتهم ليسوا سفراءنا

الاتحاد الأوروبي يكذّب رئيس الوزراء: من استقبلتهم ليسوا سفراءنا

 بغداد/ المدى

أحرج سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، مارتن هوث، امس الاثنين، المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المستقيلة عادل عبد المهدي، على خلفية نشره معلومات خاطئة عن لقاء عبد المهدي بسفراء ثلاثة من الدول الأوروبية.

وغرد المكتب الإعلامي لعبد المهدي في بيان قائلاً، إن "رئيس الوزراء استقبل سفراء دول الاتحاد الاوروبي في بغداد، وجرى بحث علاقات التعاون بين الجانبين والتظاهرات التي يشهدها العراق وأهمية حمايتها والحفاظ على سلميتها، وأبدى سفراء الاتحاد الاوروبي رغبتهم المستمرة بدعم العراق باعتباره الدولة الديمقراطية التي تمثل انموذجا مهما في الشرق الاوسط".

وأعاد سفير الاتحاد الأوروبي نشر تغريدة مكتب عبد المهدي، وعلق: استقبل رئيس الوزراء عبد المهدي ثلاثة سفراء أوروبيين وليس سفراء دول الاتحاد الاوروبي. كان آخر اجتماع مع سفراء الاتحاد الأوروبي في 13 تشرين الثاني الماضي.

وأثار تعليق هوت، موجة من السخرية والانتقادات لرئيس الحكومة عبد المهدي ومكتبه الإعلامي، حيث قال أحد المتفاعلين: إنهم كاذبون بعد قليل سيقولون إن موقعنا تعرض للاختراق. في إشارة إلى بيان الحشد الشعبي المثير للجدل وحادثة بيان الانقلاب الذي نشر عبر الحساب الرسمي لجهاز مكافحة الإرهاب.

فيما قال آخر: "عليك أن تعتاد على نفاق هذه الحكومة. من المحتمل أنك وافقت على شيء واحد، والحكومة تخبرنا بشيء مختلف تماما (فهم عملاء لإيران)".

متفاعل ثالث قال مخاطباً السفير: "شكراً لأنك أخبرته (عبد المهدي) فهو دائما في وضع النوم. تخيل أن رئيس وزراء مثل هذا يتخذ القرارات في بلادنا!".

وكان بيان مكتب عبد المهدي قد أكد ان "سفراء الاتحاد الاوروبي أبدوا رغبتهم المستمرة بدعم العراق باعتباره الدولة الديمقراطية التي تمثل انموذجا مهما في الشرق الاوسط، وان الاتحاد الاوروبي يعد العراق شريكا ويحرص على سمعته وتعزيز نظامه وتجربته الديمقراطية"، مشيرا الى انهم "اشادوا بدور رئيس مجلس الوزراء بتحقيق تطور مهم في علاقات العراق الخارجية، وبالأخص مع دول الاتحاد الاوروبي".

وأعرب السفراء عن قلقهم بحسب بيان رئيس الحكومة المستقيلة "من استهداف المتظاهرين من قبل المخربين واهمية منع وقوع اي اعتداء عليهم وعلى القوات الأمنية".

وأكد رئيس مجلس الوزراء "اعتزاز العراق بعلاقات الشراكة والتعاون مع الاتحاد الاوروبي، والتزام العراق بمبادئ حقوق الانسان التي منها حماية حق التظاهر السلمي وحق الحياة والعمل والدراسة"، لافتا الى ان "الحكومة كشفت في تقريرها الأخطاء التي حصلت في بداية التظاهرات والاستخدام المفرط للقوة وتم اتخاذ اجراءات تحقيقية كما ان الاجراءات القضائية مستمرة في هذا الجانب".

وتابع ان "الحكومة اتخذت قرارا صارما بحصر السلاح بيد الدولة، ولكن مايؤسف له وقوع عمليات تخريب قام بها مخربون بين المتظاهرين السلميين وحرق لمؤسسات الدولة ومراكز الشرطة والمراقد الدينية والقنصليات وبيوت المواطنين"، موضحا ان "من واجب القوات الأمنية حماية الجميع وحفظ الأمن والاستقرار في جميع انحاء البلاد".

وأشار البيان الذي اصدره فريق عبد المهدي الى ان العراق "كان له دور كبير في محاربة الارهاب ويدفع شعبه ثمن الحرب على داعش في اوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والأمنية"، مجددا "دعوة مجلس النواب والقوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة بكامل الصلاحيات ورغبته بأن لا تطول مدة حكومة تسيير الأمور اليومية". 

وفي وقت متأخر من يوم أمس، أعلنت وزارة الخارجية استدعاء سفراء أربع دول اوروبية، على "خلفية التدخل بالشأن العراقي".

وذكر المتحدث باسم الوزارة احمد الصحاف في بيان ان الوزارة "استدعت برونو اوبير سفير فرنسا، وستيفن هيكي السفير البريطاني، ويوخن مولر القائم بالأعمال الألمانيّ مُجتمِعين، كما استدعت السفير الكنديّ، والتقى بهم السفير عبد الكريم هاشم الوكيل الأقدم للوزارة على خلفيّة البيان المُشترَك الذي أصدرته هذه السفارات".

واضاف البيان أن الوكيل أكد على، أنّ "العراق يُقِيم علاقاته الدبلوماسيّة مع دول العالم على مبدأ تفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة؛ وعلى هذا المبدأ أشاد أمتن العلاقات مع العديد من دول العالم مُراعِياً عدم التدخُّل في شُؤُونها الداخليّة، وحِفظِ سيادتها".

وأعرب عن "رفض الخارجيّة لما اشتمل عليه هذا البيان من مضامين"، عادّاً أنّه "يُمثل تدخّلاً مرفوضاً في الشأن الداخليِّ للعراق، ومُخالفة واضحة للمادّة أوّلاً من اتفاقيّة فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول".

وشدد على ان "مَهمَّة السفراء لدى بغداد هي تعزيز العلاقات، وتمتينها، وبناء قاعدة مصالح مُشترَكة من دون التدخُّل في شُؤُونه الداخليّة"، مؤكداً أنّه "إذا كان ثمّة حاجة لإصدار بيان بشأن يخصّ العراق ينبغي التنسيق مع وزارة الخارجيّة، وهو معمول به من قِبَل البعثات الأخرى المعتمدة لدينا". وبين أن "الحكومة شرعت في إجراء تحقيقات شفّافة في ما حدث من أعمال عنف، وقامت باتخاذ إجراءات قانونيّة لمُحاسَبة الجُناة، وتقديمهم إلى العدالة".

وهذا ليس الحرج الاول الذي يقع فيه عبد المهدي خلال موجة الاحتجاجات التي اندلعت منذ مطلع تشرين الاول.

ففي 9 تشرين الاول الماضي اعلن مكتب عبد المهدي في بيان أن وزير خارجية اميركا مايك بومبيو هاتف عبد المهدي "وعبر عن ثقته بالقوات العراقية وأكد دعم الولايات المتحدة للعراق ولجهود الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار".

بعدها بساعات اعلنت الدبلوماسية الأميركية أن وزير الخارجية مايك بومبيو دعا الحكومة العراقية إلى التحلي بـ"أقصى درجة من ضبط النفس". وأضاف أن "الذين انتهكوا الحقوق الإنسانية يجب أن يحاسبوا".

وقالت واشنطن إن بومبيو أدلى بهذه التصريحات في اتصال هاتفي جرى مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي كان قد أعلن أنه تحادث مع وزير الخارجية الأميركي.

وأوضحت أن بومبيو "أعرب عن أسفه للخسائر في الأرواح خلال الأيّام القليلة الماضية، وحَضَّ الحكومة العراقيّة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

تعليقات الزوار

  • محمد صباح النور

    هو احنا نعرف هذا ليش باقي إلى الان مينقلعون كلهم منر يد ولا واحد منهم الحرامية العملاء الي ميستحون من الإهانة الي يتعرضولها وباقين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top