الملاكمة العراقية أولى اهتمامات تنفيذي الاتحاد العربي 2020

الملاكمة العراقية أولى اهتمامات تنفيذي الاتحاد العربي 2020

 يوسف الكاظم: استقرار إقليم كردستان يُنجح بطولاتنا .. والفساد الإداري يعيق برامجنا!

 الدولي سيُطلِق مونديال الأفضل لأول مرة .. وسندعم الأبطال في أولمبياد طوكيو

 الدوحة / إياد الصالحي

أكد يوسف علي الكاظم النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي رئيس الاتحادين العربي والقطري للملاكمة

أن العراق يشهد تقدماً كبيراً في اللعبة بفضل اهتمام اتحاده المحلي وجودة الابطال شباباً ورجالاً برغم الظروف الصعبة التي تمرّ به بلادهم التي حالت دون إقامة بطولة عربية في العاصمة بغداد خُطط لها سلفاً بالتنسيق بين الاتحاد العربي ونظيره العراقي. 

وأضاف الكاظم في حديث أدلى به لصحيفة (المدى) بمكتبه في الاتحاد القطري للملاكمة:"إن العراقيين أبدوا حماسة كبيرة لتضييف إحدى بطولات الاتحاد العربي في تشرين الثاني الماضي وتم التحضير لها ، لكن واجهتنا صعوبة في التنفيذ بسبب ظروف العاصمة كما أسلفتْ ، فقرّرنا نقلها الى مدينة السليمانية في وقت آخر من العام 2020 ، وندرس لاحقاً مقترح إقامة اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد العربي في إقليم كردستان كونه مستقرّاً ، وأيضاً سنفتتح دورة للحكام (Twostar) على هامش البطولة ، فالاتحاد العراقي وبشخص رئيسه علي تكليف قام بعمل كبير منذ تسنمه مهمّته ويتمتع فريقه الإداري والفني بالكفاءة العالية.

التخوّف من الظروف

وأوضح :"تحدثت مؤخراً مع الاخ علي تكليف أن العراق يستحق أن ينظم بطولة قوية ، وليس بوسعنا الضغط على الدول الأعضاء في الاتحاد العربي لإجبارهم على المشاركة كون معظمهم متخوّف في ظل الظروف الراهنة من الناحية الأمنية ، ولا نرغب بمشاركة ضعيفة تتمثل بخمس دول بل نتطلّع لتنافس أربع عشرة دولة مثلاً، ثم أن الاتحاد العراقي نشيط ويشارك معنا في جميع البطولات وأنا من الداعمين للعراق بشكل قوي ومباشر".

وذكر الكاظم :"عملتُ في الدورة السابقة نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي للعبة على مستوى غربي آسيا ، أما اليوم فالنظام الاساسي للاتحاد الآسيوي قد تغيّر بتسمية نائب أول وثاني وثالث ورابع بغضّ النظر عن المناطق المنضوية في القارة سواء غربي أو شرقي أو جنوبي أو شمالي ، الفكرة أن التنافس غير سهل في الانتخابات ، ودول آسيا تتميّز أكثر منا في لعبة الملاكمة مثل الصين وكازاخستان وأوزبكستان والهند وتايلاند حيث أخذت تعطي اهتماماً كبيراً لها ، بعكس شغف العرب اللامحدود بكرة القدم".

مصلحة العرب 

ولفت إلى أنه:" من خلال تضييف قطر لبطولة العالم 2015 ، استشعرنا بنجاح كبير واستفدنا من التجربة هذه في تعزيز آليات العمل ، فقطر تتميّز بعديد المنشآت الحديثة ولديها ستراتيجية وخُطط ورؤية تجاه تطوير لعبة الملاكمة. وعندما اشتغلت ضمن غرب آسيا سابقاً كنت اهتم بمصلحة العرب ، بعكس زملائي العاملين في الاتحادين الدولي والآسيوي سابقاً لم يعطوا أهمية لرياضة العرب ، بل عملوا لشخوصهم فقط ، وهي نقطة تحسب عليهم ولا تضاف لهم.

وتابع : الحمد لله وفّقنا في الدورة السابقة بوجود خمسة أعضاء عرب في الاتحاد الآسيوي ، وفي الدورة الحالية كانت المنافسة صعبة وحصلنا على مقعدين للعراق والكويت إضافة الى قطر والإمارات التي يشغل ممثلها موقع رئيس الاتحاد القاري ، وبفضل علاقاتنا مع الاتحاد الدولي نجحنا في تفعيل كثير من البرامج والأنشطة ، والأهم عدم احتكار الفكر الآسيوي في لعبة الملاكمة ، بل جعلناه شاملاً بغية منح الفرص للجميع".

عدالة الحكام 

وأكد الكاظم على أن :"واحدة من أهم عوامل القوة هي تأثيرنا بتغيير سلوك الحكام تجاه فرض العدالة في النزالات ، فعندما يقف الحكم وسط الحلبة يجب أن ينسى اسم دولتي المتنافسين ، بل يتعامل مع لونين فقط هما الأزرق والأحمر اللذين يميّزان اللاعبين ، وتم الاهتمام برفع كفاءة المدربين في دورات نوعية بحكم عملي عضواً في الاتحاد الدولي للعبة حيث أقمنا دورتين (twostar) في السودان ومثلهما في الكويت ومصر ، ومن المؤمل إقامتهما في العراق ، أي إعطاء مساحة مناسبة للعرب للتحرّك ضمن المنظومة العربية والدولية".

وكشف رئيس الاتحاد العربي :"حاولت أن أدعم الاتحادات الضعيفة مادياً والقوية فنياً ، لصقل منتخباتها وتحضيرها لتمثلنا عربياً ، ولم أنظر للدولة كدولة ، بل انظر للرياضة كرياضة في الدولة ، ولهذا وضعنا هدف دعم الملاكم العربي المميّز بكل ما يحتاجه لأنه سيمثلنا بنجاح في الأولمبياد أو إحدى البطولات العالمية . ولم يقتصر الدور على ذلك ، بل تضافرت الجهود لتعزيز قيمة الصوت العربي في دعم المرشح العربي في الانتخابات القارية ، وتحقق ما أردنا وقلت للجميع دعونا نفصِل السياسة عن الرياضة لأن خلطهما يؤدي الى خسارتنا جميعاً".

الفساد الإداري

وعرّج الكاظم إلى أن :"الاتحاد العربي للملاكمة أسّس في العراق عام 1981 ، وواصل انشطته حتى عام 2001 ، وبعدها أوقف من قبل الاتحاد الدولي ، وحاولنا بضغوطات كبيرة إعادة هذا الاتحاد عام 2016، وأول ما فكّرنا به هو تقوية البنية التحتية للاتحادات العربية ، لكننا واجهنا عائقاً يتمثّل بالفساد الإداري في بعضها وتعاني من المحسوبية ، وأنا كاتحاد عربي لا يحق لي التدخّل في شأن محلي يخصّ رؤساء أو مدربين أو لاعبين ، لكننا في قطر حاولنا دعم بعض الاتحادات بالملابس والأدوات الرياضية والقفاز والواقي ، ولا أرغب في الحديث عن ذلك لأنهم أخوتنا أولاً وأخيراً ، لكني لا أتردد بالقول إن بعض اللاعبين يشكون من عدم الاستفادة من تلك التجهيزات .. إذن أين تذهب؟!

دعم الاتحادات

وبشأن حجم الدعم المقدم للاتحادات العربية ، قال :" مادياً ، يرفض اتحادنا العربي تقديم أية منح للاتحادات المنضوية له لأنها تستخدم لأغراض خاصة ولا تصل الى اللاعب أو المدرب ، وقرّرنا تحويل المُنح على شكل تزويد الرياضي بالأجهزة المتطورة ، وللأسف إن مسؤول الاتحاد المحلي يفكّر في نفسه أكثر من اتحاده ولعبته"!

وعن رعاية الموهوبين ، بيّن ":عملت برنامجاً خاصاً في الاتحاد العربي للملاكمة منذ عام 2017 بموجب أجندة واضحة تستهدف اكتشاف الناشئين والشباب الموهوبين وصولاً الى الأولمبياد وبدعم مشترك من الاتحاد الدولي للعبة ، لكن أصدقك القول لا يوجد اهتمام من الاتحادات ذاتها ، وجُل تفكير رئيس الاتحاد المحلي أنه متى يستمر في موقعه ، وفي العام نفسه سعيت لتطبيق بطولة احترافية وهيّأت كل مقومات نجاحها وطلبت من الاتحادات المباشرة بانطلاقها فكان ردّ البعض (أين موضعي من الإعراب)؟

كأس العالم للملاكمة

وأشار الكاظم إلى أنه :"في آخر اجتماع للاتحاد الدولي أقرّ تنظيم بطولة كأس العالم للملاكمة للمرة الأولى في تاريخ اللعبة بمشاركة أفضل الملاكمين على مستوى العالم ، وتم اختياري عضواً في لجنة التسويق والاستثمار والبث التلفازي ومع إني رفضت لكنهم قالوا إنك تمتلك فكراً ممتازاً ولا بدّ أن تكون جزءاً منا ، وطلبوا مني وضع تصوّر عام للجنة لطرحه في اجتماع الصين القادم ، والحمد لله الخامة العربية تفرض وجودها وهذا مكسب كبير لنا ودائماً ما أتحدّث بهذه الروحية العربية في أي تجمع دولي وليس باسمي شخصياً".

وعن توأمة التحديات مع تنظيم كأس العالم FIFA قطر2022 أكد :" نعم ، انعكس التحدي على بقية الاتحادات الرياضية التي استقبلت آلاف المشاركين في بطولاتها ، ولم تجد أي عائق بسبب وفرة الفنادق والمنشآت والمطار والمترو ، وحتى الآن يتحدثون عن بطولة العالم للملاكمة التي جرت هنا عام 2015 وقالوا لم تنظم على مستوى الاتحاد الدولي للملاكمة منذ 60 عاماً ، وصار الجميع ينظر الى قطر إنها عاصمة الرياضة العالمية وهذا مدعاة للفخر".

بطولات عربية وقارية

واختتم يوسف الكاظم قائلاً: "في كانون الثاني 2020 سينظم الاتحاد العربي للملاكمة بطولة الناشئين في الكويت ، وفي آذار تنظم القاهرة بطولة الشباب ، وتم مراعاة عدم إقامة بطولة للرجال لوجود استحقاق التأهيل لدورة أولمبياد طوكيو 2020 خلال شهري شباط وأيار وكذلك آب حيث موعد بدء الدورة ، ونعود لتنظيم بطولة الرجال في الأردن تشرين الأول العام نفسه ، وآسيوياً تم إقامة بطولة منغوليا للشباب تشرين الثاني الماضي ، وستشهد الصين في 19 كانون الأول الحالي بطولة (غراند سلام) للاعبين النخبة ، ومن المؤمل تنظيم بطولة للناشئين في أوزبكستان واخرى للرجال في تايلاند بعد انتهاء الأولمبياد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top