مفوضية حقوق الإنسان تصف الانتهاكات بحق المتظاهرين بالأعمال الإرهابية وتطالب بمحاكمة المتورطين

مفوضية حقوق الإنسان تصف الانتهاكات بحق المتظاهرين بالأعمال الإرهابية وتطالب بمحاكمة المتورطين

 ذي قار / حسين العامل

ألغت مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان احتجاجاً على الانتهاكات التي يتعرض لها المتظاهرون ،

وفيما وصفت ما يتعرض له المتظاهرون من انتهاكات بالأعمال الإرهابية التي تستوجب تقديم المتورطين فيها للمحاكمة ، كشفت عن تسجيل 98 متظاهراً شهيداً وإصابة 2654 متظاهراً بجروح واعتقال 400 آخرين وصدور 62 مذكرة القاء قبض خلال شهرين فقط من من تظاهرات محافظة ذي قار.

وقال مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار داخل عبد الحسين المشرفاوي للمدى إن " مفوضية حقوق الإنسان بادرت بالغاء الاحتفال بيوم حقوق الإنسان تضامناً مع شهداء تظاهرات العراق والإعراب عن احتجاجها على الإفراط باستخدام القوة ضد المتظاهرين "، مشيراً الى أن " التظاهرات رافقها الكثير من الأحداث الدامية التي أدت الى استشهاد عدد كبير من الشهداء ".

وأوضح المشرفاوي إن " الفرق الميدانية في مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار سجلت خلال شهرين من تظاهرات محافظة ذي قار استشهاد 98 متظاهراً واصابة 2654 بجروح مختلفة واعتقال 400 متظاهر وصدور 62 مذكرة إلقاء قبض بحق المتظاهرين".

وأردف مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان أن "معظم المعتقلين تم اطلاق سراحهم ما عدا 3 منهم لازالوا قيد الاعتقال "، منوهاً الى أن " الأحداث التي حصلت خلال التظاهرات تسببت أيضاً بتضرر 68 مؤسسة ومنزل وعجلة ".

وشدّد المشرفاوي على " ضرورة الحد من الانتهاكات التي تستهدف التظاهرات السلمية والمؤسسات الحكومية والممتلكات العامة والخاصة في محافظة ذي قار وعموم البلاد" ، مشيراً الى أن " مفوضية حقوق الإنسان سبق وأن أصدرت عدة بيانات بشان انتهاكات حقوق الإنسان خلال التعامل مع التظاهرات وكان آخرها بيان وصف ما حصل من أحداث خلال الأسابيع المنصرمة بالأعمال الارهابية "، منوهاً الى أن " الانتهاكات التي حصلت عند التعاطي مع التظاهرات ترتقي الى الجرائم ضد الإنسانية التي يحاسب عليها القانون والمحاكم الدولية".

وأكد مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في ذي قار أن " مفوضية حقوق الإنسان سبق وأن طالبت ببيانها الأخير بإحالة المتورطين بانتهاك حقوق الانسان وقتل المتظاهرين الى المحاكم المختصة ووفق قانون مكافحة الارهاب كون ما حصل من انتهاكات يصنف ضمن الأعمال الإرهابية التي تستهدف المواطنين".

وعن تقييمه لواقع حقوق الإنسان في محافظة ذي قار قال المشرفاوي إن " واقع حقوق الانسان في ذي قار لا يرتقي الى مستوى الطموح ويتطلب مراجعة حقيقية لإصلاح وتقويم الخلل الحاصل ومعالجة الفهم القاصر لحقوق الإنسان "، مبيناً أن " مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار ومنذ أكثر من ثمانية أشهر صنف محافظة ذي قار على أنها محافظة منكوبة وذلك لتردي واقع الخدمات وانهيار البنى التحتية وتفشي الفقر والبطالة في المحافظة ".

وأضاف مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في ذي قار أن " كل هذه الأمور وغيرها كانت من أبرز دوافع مشاركة المواطنين بتظاهرات مطلبية لتحسين واقع الحال الذي لا يوفر العدالة الاجتماعية والعيش الكريم اللذان يعدان من أهم مقومات حقوق الإنسان" ، مبيناً أن " ما قام به المتظاهرون الشباب من فعاليات احتجاجية كان الهدف منه ايصال صوتهم ومطالبهم المشروعة الى سلطة القرار بعد أن طالبوا بها سابقاً عبر الطرق الرسمية ولم تتم الاستجابة لهم من قبل الجهات الحكومية العليا وكبار المسؤولين".

وأشار المشرفاوي الى أن " الكثير من طبقات المجتمع والشرائح الاجتماعية في ذي قار والكثير من محافظات العراق لازالت محرومة من ثروات وموارد البلاد نتيجة انعدام العدالة الاجتماعية وعدم توفر فرص العمل للخريجين والشباب العاطلين عن العمل".

ويحتفل العالم بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للامم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. وفي هذا اليوم تنظم حملة للاحتفال بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي وثيقة تاريخية أعلنت حقوقا غير قابلة للتصرف حيث يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان - بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. وهي الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، وهي متاحة بأكثر من 500 لغة.

ويقدر مكتب مفوضية حقوق الانسان في ذي قار إجمالي ضحايا تظاهرات ذي قار من ( 1 تشرين الأول لغاية 10 كانون الأول 2019 ) ، بـ ( 98 ) شهيداً وأكثر من 2650 جريحاً ونحو 500 متظاهر معتقل فضلاً عن تضرر 68 مؤسسة ومنزل وعجلة، بينهم أكثر من 38 شهيداً و 750 جريحاً وأكثر من 250 معتقلاً خلال شهر تشرين الأول 2019.

وكشف مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار يوم الاثنين ( 9 كانون الأول 2019 ) عن دراسة تحليلية لقاعدة بيانات شهداء تظاهرات محافظة ذي قار للمدة المحصورة بين ( الأول من تشرين الأول والثالث من كانون الأول 2019 )، وفيما بين أن عدد الشهداء في المدة المذكورة بلغ 94 شهيداً من بينهم 88 شهيداً قضوا بالرصاص الحي وأن 71 بالمئة منهم هم بأعمار تتراوح ما بين 16 – 29 عاماً، أشار الى أن 75 بالمئة من الشهداء هم من شريحتي الكسبة والطلاب.

وكانت أعمال العنف والقمع الدموي التي شهدتها تظاهرات محافظة ذي قار قد أطاحت بأربع قيادات أمنية خلال شهرين ، إذ أًقيل مدير الشرطة الأسبق اللواء حسن الزيدي والعميد محمد عبد الوهاب السعيدي ، فيما قرر رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي سحب يد الفريق جميل الشمري، في حين أعفي مدير شرطة ذي قار السابق اللواء محمد القريشي ( أبو الوليد ) من منصبه ليخلفه العميد ريسان كاصد الإبراهيمي.

وكانت نقابة المحامين في ذي قار كشفت يوم الثلاثاء ( 3 كانون الاول 2019 ) عن إقامة 200 دعوى قضائية ضد الفريق جميل الشمري المتورط بقمع تظاهرات الناصرية ، وفيما أشارت الى أن اللجنة التحقيقية الخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين في ذي قار تحقق حالياً في تلك القضايا ، أكدت مصادر في مكتب حقوق الإنسان استشهاد 44 متظاهراً و492 جريحاً خلال الأيام الثلاثة الدامية.

وكانت العديد من المحافظات العراقية ومن بينها محافظة ذي قار قد شهدت انطلاق التظاهرات المطلبية في يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول 2019 واستمرت لسبعة أيام توقفت بعدها لغرض أداء زيارة أربعينية الإمام الحسين ( ع ) ، لتعاود بعدها في يوم الجمعة ( 25 تشرين الأول 2019 ) ، وقد بلغ إجمالي ضحايا التظاهرات في عموم العراق من الأول من تشرين الأول وحتى نهاية تشرين الثاني 2019 ، ( 432 ) شهيداً و 19 ألف جريح وأكثر من 3 آلاف معتقل ومختطف ومغيب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top