سلام أفلام الحرب.. الآن لماذا ؟ 1917 وجارهيد ودونكيرك أنموذجاً

سلام أفلام الحرب.. الآن لماذا ؟ 1917 وجارهيد ودونكيرك أنموذجاً

أحمد فاضل

من يشاهد أفلام الحرب التي تم إنتاجها في السنوات الأخيرة قبل عامنا الجديد هذا ، منها : " 1917 " من إخراج سام مننديز عام 2019 و " دونكيرك " من إخراج وكتابة وإنتاج كريستوفر نولان عام 2017 ، أو قبله " جارهيد " من إخراج سام مننديز 2003 ،

يتضح مغزى التركيز على الجنود الذين لا يريدون القتال .

أما أفلام الحرب التي سبقت إنتاج هذه الأفلام فقد كانت تركز على تخليد الزعماء العسكريين وبطولاتهم في الحروب التي خاضوها أمثال " جورج سي سكوتز باتون " أو " لورانس العرب " ، أو الفرق العسكرية الشجاعة مثل فيلم busters The Dam وهو فيلم حرب ملحمي بريطاني أنتج عام 1955 من بطولة ريتشارد تود ومايكل ريدجريف من إخراج مايكل أندرسون ، يعيد الفيلم إنتاج القصة الحقيقية لعملية Chastise عندما هاجم سرب 617 التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني في عام 1943 سدود مهمة ألمانية بقنابل ضخمة ، لكن مؤلفي اليوم هم أقل شغفاً بتمجيد جنرالات الحرب والعنف ، وكذلك جماهيرهم .

فمجرد إلقاء نظرة على هذه الأفلام الجديدة سيتضح لنا أن هناك نوع جديد من قصة الحرب التي تركز على الجنود الذين لا يريدون حقًا قتل أي شخص ، فهل يمكن أن نسميها " أفلام الحرب السلمية " ، ففي فيلم 1917 المنتج حديثاً نشاهد جنديين بريطانيين في فرنسا في مهمة خطيرة لتحذير كتيبة أخرى على وشك الوقوع في فخ ألماني ، هؤلاء الرجال يريدون إيقاف القتل بدلاً من اتساعه حتى عندما يواجه أحدهم جندياً ألمانياً مصاباً ، فإن غريزته الأولى هي الحصول على شربة ماء ، لقد تعلم مننديز بوضوح درسه بعد فيلمه السابق في الحرب ، والذي تم فيه إرسال جيك جيلينهال وشركاه إلى حرب الخليج الأولى لقتلهما ، على النقيض من ذلك فإن فيلم 1917 مليء بالحركة من دون الكشف عن سفك الدماء ،

حيث يبدو أن هذا هو النمط السائد حالياً مع الدراما الحربية حالياً .

كان فيلم " دونكيرك " من كريستوفر نولان ، مرة أخرى قصة تبحث في عدم القتل ، لقد كان هناك عدد قليل من المعارك للحفاظ على فكرة الفيلم ، والنصر الحقيقي كان في الانسحاب لإنقاذ الجميع من هلاك محتم ، أو مرة أخرى في The Hurt Locker " خزانة الألم " ، الفيلم الذي يركز على وحدة التخلص من القنابل غير المنفلقة والألغام لإنقاذ أرواح الجنود والمدنيين حتى وإن كانوا من معسكرات الأعداء ، أو فيلم سبيلبرغ " إنقاذ الجندي رايان " الذي كانت مشاهده القتالية حية ولكن مهمته المركزية كانت إنقاذ حياة جندي ، ومن المحتمل أن تكون الكلمة الأخيرة في بطولة الحرب السلمية هو فيلم من اخراج ميل جبسون Hacksaw Ridge لعام 2016 ، مع الممثل أندرو غارفيلد بصفته الطبيب المسعف الذي يرفض التعامل مع السلاح بسبب معتقداته الدينية والإنسانية ، ولكنه يحقق مجده الذي يبحث عنه في المعركة من خلال إنقاذ رفاقه الجرحى ، الفيلم كان قد اعتمد على قصة حقيقية ، فمثل هؤلاء الأبطال موجودون ، وشجاعتهم لا تذكر دائماً ، لكنها بأي حال من الأحوال يتم في النهاية الاعتراف بها لأن وقائعها حقيقية ، فجميع أفلام الحرب العظيمة هي أفلام معادية للحرب حقاً ، لكن هذا التنوع العصري يترك الانطباع بأن انتصاراتنا العسكرية قد تحققت من خلال كوننا أكثر لطفاً ورأفة من أعدائنا ، بدلاً من قتلهم أكثر مما فعلوا بنا .

عن / صحيفة الغارديان البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top