نواب يدفعون باتجاه شراء منظومة الدفاع الروسية متجاهلين الاعتراض الاميركي

نواب يدفعون باتجاه شراء منظومة الدفاع الروسية متجاهلين الاعتراض الاميركي

 بغداد/ المدى

قد تفتعل جهات سياسية أزمة جديدة مع الولايات المتحدة، من خلال مطالبات إعادة استيراد منظومة صواريخ، كانت واشنطن قد هدّدت في وقت سابق، بفرض عقوبات على العراق في حال اتمام تلك الصفقة.

ويقول نواب، إن العراق مازال بحاجة القوات الأميركية والتحالف الدولي في محاربة داعش، وليس من مصلحة بغداد زيادة التوتر مع واشنطن، خصوصاً وإن هناك تهديدات بعقوبة متوقعة. وقدمت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، دراسة كاملة الى رئاسة الوزراء، تطالب فيها بشراء منظومة الدفاع الجوي المتطورة "إس-400" الروسية.

وقال عضو اللجنة بدر الزيادي، أنَّ "اللجنة قدمت دراسة كاملة لرئيس الوزراء تطالب فيها بالموافقة على شراء منظومة الدفاع الجوي (إس-400) المتطورة وتمت مناقشتها مع الشخصيات المعنيَّة في القيادة العامة للقوات المسلحة وما زالت على طاولة رئيس الوزراء".

وأكد الزيادي في تصريح صحفي أن "حسم الأمر سيتم بعد تشكيل الحكومة الجديدة للموافقة عليها بهدف تدعيم المنظومة العسكرية".

ويعد هذا النظام الصاروخي الروسي الذي يصل مداه إلى 400 كيلومتر أحد أكثر الأنظمة تطوراً، ويستطيع تدمير أهداف تتحرك بسرعة خمسة كيلومترات في الثانية، بما فيها الطائرات والصواريخ ذاتية الدفع ومتوسطة المدى والصواريخ المجنحة.

بدوره يقول نائب آخر في اللجنة في اتصال مع (المدى)، إن "بغداد لاتحتاج الى توتر جديد مع واشنطن، لأننا على وشك الوقوع في عقوبات".

وكان المكلف السابق لتشكيل الحكومة عدنان الزرفي، حذّر الشهر الماضي، من تعرض العراق الى عقوبات من مجلس الأمن، واعتبرها حينها إحدى تحديات حكومته التي لم تر النور.

وأضاف النائب الذي طلب عدم نشر اسمه: "قد نكون بحاجة الى المنظومة الصاروخية، لكن حاجتنا الى الولايات المتحدة والتحالف الدولي أكبر بكثير، خصوصاً مع عودة نشاط داعش".

ومؤخراً، اعترف وزير الدفاع نجاح الشمري بوجود ارتفاع ملحوظ للهجمات المسلحة، التي ينفذها تنظيم داعش في العراق.

بالمقابل قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، إن "داعش يعيد ترتيب صفوفه في العراق".

وجاءت تصريحات بارزاني، عقب هجوم نفذه التنظيم على قرية كردية في شرقي ديالى، تسبب بمقتل عنصرين من البيشمركة.

وسبق أن أعلن رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فيكتور بونداريف، أن سوريا والعراق والسودان ومصر تعتبر من بين الدول المحتملة لشراء منظومات صواريخ الدفاع الجوي من طراز إس-400.

الى ذلك قال علي مؤنس، وهو عضو في لجنة الأمن في البرلمان لـ(المدى) إن "العراق يتجه في سياسته الخارجية الى التوازن"، مبيناً أن "البلاد تحتاج الى تنويع في مصادر السلاح".

وأعلن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، جوي هود، في وقت سابق أن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات على العراق في حال اقتناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية "إس-400".

ونقلت وسائل إعلام عن هود قوله: بالنسبة لـ"إس-400"، نعم: من المرجح أن تؤدي عملية الشراء إلى فرض عقوبات. لذلك ننصح شركاءنا بعدم القيام بمثل هذه المشتريات.

وكان سفير العراق لدى طهران، سعد جواد قنديل قد أكد يوم الاثنين الماضي، أن بغداد تتفاوض مع روسيا لشراء منظومة "إس- 300" الصاروخية للدفاع الجوي، لافتا إلى أنه من الوارد شراء المنظومة.

وفي وقت سابق، قال كريم عليوي العضو الآخر في لجنة الأمن، إنه قبل ثلاثة أشهر، زار ممثل عن بغداد روسيا لإجراء محادثات للحصول على "إس-400"، لكن الأزمة السياسية في العراق واستقالة رئيس الوزراء أوقفت المفاوضات.

بالمقابل كان رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان محمد رضا، قد أكد أن بغداد استأنفت مفاوضاتها مع موسكو حول شراء المنظومة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top