حكومة الكاظمي تقدم تعديلًا على 15 مادة في قانون الانتخابات لحل عقدة الكتل

حكومة الكاظمي تقدم تعديلًا على 15 مادة في قانون الانتخابات لحل عقدة الكتل

بغداد / المدى

تعتزم حكومة مصطفى الكاظمي إرسال تعديلات على مسودة قانون الانتخابات إلى البرلمان. وتستهدف الحكومة في تعديلاتها 15 مادة لدعم فكرة تعميم النظام البايومتري، والنظم التكنولوجية الحديثة لتسريع النتائج.

مقابل ذلك اعلنت اللجنة القانونية في مجلس النواب عن توقف لقاءاتها وحواراتها مع مفوضية الانتخابات والكتل السياسية لاستكمال قانون الانتخابات البرلمانية، معترفة بوجود خلافات بين القوى السياسية على آلية توزيع الدوائر الانتخابية.

ويقول حسين الهنداوي، مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الانتخابية في تصريح لـ(المدى) إن "المنهاج الحكومي أكد في إحدى فقراته على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة ونزيهة وعادلة وحرة تراعي المعايير الدولية للعملية الانتخابية"، مؤكدا أن "رئيس مجلس الوزراء حريص ومصر على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وعادلة تحترم إرادة المواطنين". ووعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في برنامجه الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب في شهر أيار الماضي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة على أسس نزيهة وعادلة بعد إكمال تشريع قانون الانتخابات من قبل السلطة التشريعية، بالتعاون مع مفوضية الانتخابات، والأمم المتحدة.

وطالبت حركة الاحتجاجات التي انطلقت في بداية تشرين الأول الماضي بحل البرلمان واستقالة حكومة عادل عبد المهدي، وبتغيير مفوضية الانتخابات تحضيرا لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة بمشاركة الامم المتحدة.

ويتوقف اجراء الانتخابات ــ بحسب الهنداوي ــ على وجود "قرار سياسي يستدعي ان يتم الاستعداد للانتخابات من اجل انجازها"، موضحا أن "التحضير لهذا الحدث (الانتخابات المبكرة) يكون بعدة جوانب في مقدمتها قانون الانتخابات، الذي يتعلق بشكل وجوهر النظام الانتخابي، وهذا الأمر الان هو قيد نقاش واسع بين القوى السياسية والبرلمانية، وأيضا بين المثقفين والمتظاهرين". ويعتبر المستشار الحكومي أن "طرح موضوع الانتخابات النيابية المبكرة بشكل واسع بين الأطياف المختلفة أمر ايجابي للوصول إلى قانون يرضي مطالب المواطنين"، لافتا إلى أن "القانون الانتخابي، وبعد أكثر من ستة أشهر على تمريره في مجلس النواب مازال غير مكتمل، وتنقصه الجداول الخاصة بالدوائر الانتخابية، وتحديد مواقع الناخبين، وبالتالي أن هذه العملية تحتاج إلى استكمال من قبل السلطة التشريعية". ورغم أن مجلس النواب قد مرر قانون الانتخابات البرلمانية في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول الماضي، إلا أن رئاسة المجلس لم ترسل القانون إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية بسبب عدم اكتمال الجداول المتعلقة بالدوائر الانتخابية، والإحصائيات السكانية، وكوتا النساء. ويؤكد الهنداوي، وهو رئيس مفوضية الانتخابات عام 2004 أن "الكتل السياسية التي صوتت على إقرار هذا القانون باتت راغبة في إجراء بعض التعديلات على بعض فقراته"، كاشفا أن "رئاسة مجلس الوزراء أعدت قائمة بمقترحات كاملة تضم تقديم بدائل في حال إمكانية تعديل القانون". وفي السابع من شهر حزيران الجاري كشفت (المدى) ان الكتل البرلمانية تنوي إجراء تعديلات على بعض فقرات مسودة قانون انتخابات مجلس النواب، وسط خلافات بين جهات سياسية متعددة على تحديد الفقرات والمواد التي سيتم عرضها للتعديل في جلسات مجلس النواب المقبلة. وبعد هذا التوجه وقع نحو 170 نائبا على تعديل قانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب منقوصا تحت ضغط التظاهرات. ويتابع الخبير الانتخابي حديثه بالقول: "لدينا منظور واضح يتعلق بالدوائر الانتخابية يكون أكثر عدالة في تصورنا من القانون الحالي، ومن القوانين السابقة"، مضيفا أنه "في حال تطبيقه سيرضي أوساط واسعة من الناس". ويكمل أن "السلطة التشريعية هي الجهة الوحيدة في إصدار القانون وبالتالي تعديل قانون الانتخابات البرلمانية يتطلب اتفاقا سياسيا بين الكتل البرلمانية"، لافتا إلى أن "الحكومة تحاول أن تدفع باتجاه وجود أفضل قانون يلبي رغبات المواطنين، وينقذ العملية الديمقراطية والسياسية". ويضيف المستشار الحكومي أن "الحكومة باتت مستعدة لتقديم مقترحات لتعديل قانون الانتخابات وفق الصلاحيات التي منحها إياها الدستور في إمكانية اقتراح التعديلات والنصوص الجديدة"، مؤكدا أن "السلطة التنفيذية تريد الوصول إلى صيغة ترضي أكثر عدد من الناخبين من اجل العودة إلى ممارسة ديمقراطية حقيقية". وترفض كتل سياسية متنفذة إجراء انتخابات برلمانية مبكرة متحججة بظروف جائحة كورونا والأزمتين الاقتصادية والأمنية وتأخير المصادقة على قانون الانتخابات وتعطيل قانون المحكمة الاتحادية. 

ويوضح المستشار الحكومي أن "مقترحاتنا جاهزة بكل تفاصيلها، وننتظر اللجنة القانونية النيابية أن تبدأ نقاشاتها بهذه المواضيع"، كاشفا أن "عدد المواد التي تقترح الحكومة تعديلها بين (10) إلى (15) مادة". ويشير إلى أن "التعديلات الحكومية تخص كيفية المقاعد وتوزيع الدوائر الانتخابية، مع وجود ضمانات العدالة والنزاهة في العملية الانتخابية"، مضيفا "نحن مع فكرة تعميم النظام البايومتري، والنظم التكنولوجية الحديثة لتسريع النتائج". ومن الإشكاليات الفنية التي تواجه تطبيق القانون تلك التي تتعلق بمسألة وجود نحو (40) قضاء غير مسجلة في وزارة التخطيط، فضلا عن مشكلة الإحصاء السكاني، وكذلك كوتا النساء اذ لا يمكن احتساب الأصوات على مستوى القضاء الذي عدد سكانه مئة ألف (...) هل سيكون لمرأة أو لرجل. 

وفي إطار ذلك أوقفت اللجنة القانونية في مجلس النواب نقاشاتها مع مفوضية الانتخابات والكتل السياسية لاستكمال قانون الانتخابات البرلمانية بسبب الخلافات على توزيع الدوائر الانتخابية وإصدار الجداول من جهة، وظهور إصابات بفايروس كورونا بين صفوف أعضاء مجلس النواب من جهة اخرى". 

ويقول يحيى المحمدي، مقرر اللجنة القانونية في مجلس النواب في تصريح لـ(المدى) إن "المفاوضات والمباحثات بين اللجنة القانونية النيابية ومفوضية الانتخابات والكتل السياسية لاستكمال التصويت على قانون انتخابات مجلس النواب توقفت منذ شهر تقريبا بسبب تعطيل جلسات البرلمان، وانتشار فايروس كورونا"، مضيفا أن "الأطراف السياسية مازالت غير متفقة على شكل الدوائر الانتخابية في المحافظة".

وتشترط مفوضية الانتخابات تحديد مواعيد اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة بتشريع قانون الانتخابات مع الجداول الملحقة به وترسيم الحدود للدوائر الانتخابية، وإقرار الموازنة المالية الاتحادية للعام لحالي لتنفيذ الممارسة الانتخابية. ويؤكد مقرر اللجنة القانونية في مجلس النواب، أن "المفاوضات التي جرت في الفترة الماضية لم تصل الكتل السياسية خلالها إلى اتفاق بشأن تحديد شكل الدوائر الانتخابية لكل محافظة"، مبينا ان "الكتل البرلمانية منقسمة بين أن تمضي بتعدد الدوائر الانتخابية وبين ان تكون المحافظة دائرة انتخابية".

وقسم القانون الجديد المحافظات إلى دوائر انتخابية على أساس الأقضية والمدن، ولكل 100 ألف نسمة في تلك المدن مقعد برلماني، وفي حال قل عدد سكان القضاء عن 100 ألف يدمج مع قضاء مجاور لتلافي تلك المشكلة. ويستبعد النائب عن كتلة تحالف القوى العراقية في مجلس النواب استئناف مجلس النواب لعقد جلساته خلال الأيام المقبلة، عازيا سبب ذلك إلى "وجود عدد من إلاصابات بفايروس كورونا بين صفوف أعضاء المجلس".

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، قد كشف في وقت سابق عن تفشي وباء كورونا داخل مجلس النواب بعد اصابة نحو 20 نائبا مع عائلاتهم وأفراد حمايتهم بالفيروس، مضيفا أن 28 موظفا داخل المجلس أصيبوا بالمرض الوبائي من بينهم مدير عام".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top