محاولات تحالف الفتح استجواب الكاظمي تولد ميّتة

محاولات تحالف الفتح استجواب الكاظمي تولد ميّتة

 بغداد / المدى

قوبل طلب استضافة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في مجلس النواب والمقدم من كتلة الفتح التي يقودها هادي العامري بالرفض من أطراف برلمانية.

ووصفت الكتل الاخرى توجه الفتح بـ"المجحف والمبكر" وقالت ان الحكومة ورثت أزمات مالية وصحية وأمنية كبيرة تحتم دعمها ومساندتها ومنحها مزيد من الوقت لتجاوزها. 

ويقول النائب عدي عواد، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية لـ(المدى) إن "هناك الكثير من الأسباب التي دفعتنا لطلب استضافة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في مجلس النواب منها تأخر دفع رواتب الموظفين، والمفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، والأزمة المالية، وهبوط أسعار النفط، وكذلك عملية اعتقال عناصر من الحشد الشعبي في منطقة الدورة قبل عدة أيام وتداعياتها وأسبابها ومعلوماتها".

وقبل أكثر من يومين قدّم النائب محمد الغبان رئيس كتلة تحالف الفتح طلبا رسميا إلى رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة طارئة يحضرها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لمناقشة الإجراءات الحكومية في مواجهة جائحة كورونا.

ويضيف أن "هذه الموضوعات من الضروري مناقشتها داخل مجلس النواب ليطلع أبناء الشعب العراقي على ما جرى وما يجري داخل الحكومة من استعدادات لتلافي الأزمة المالية، وكذلك المباحثات مع واشنطن وعملية الاعتقال التي حصلت مؤخرا".

واعتقلت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب فجر الجمعة الماضية 14 عنصرا من عناصر كتائب حزب الله العراقي المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي خلال عملية مداهمة لمقرها في منطقة الدورة ببغداد.

وبعد ساعات من الاعتقال اقتحم عناصر من كتائب "حزب الله" مقرا لجهاز مكافحة الإرهاب في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، حيث توجد مقرات الحكومة وعدد من السفارات الأجنبية، ضمنها السفارة الأميركية.

وبعد ذلك قررت السلطات القضائية إطلاق سراح عناصر كتائب حزب الله خلال الايام القليلة الماضية، لعدم كفاية الأدلة. ويؤكد عواد وهو النائب عن محافظة البصرة أن "تحالف الفتح قدم طلبا يحمل تواقيع أكثر من خمسة وسبعين (75) نائبا إلى رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة للمجلس لاستضافة رئيس الحكومة للتباحث والاستماع للإجراءات الحكومية بشأن هذه المواضيع".

ويقول إن "البرلمان ممثلا بأغلبية كتله داعم ومساند إلى إجراءات الحكومة للخروج من الأزمة الاقتصادية والصحية"، معتبرا أن "الحكومة والبرلمان في مركب والمسؤولية مشتركة".

ويشير إلى أن "تحالف الفتح في اجتماعه الأخير الذي كان مخصصا لقيادة الصف الأول أكد على ضرورة المضي باستضافة رئيس الحكومة في البرلمان باقرب جلسة لمناقشته عن الأزمات التي شهدتها الساحة العراقية".

بدوره، قال النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، ان رئيس الوزراء يواجه مواقف حرجة وان وضعه الحالي لا يحسد عليه، مؤكدا ان استضافته في البرلمان ربما تتحول الى استجواب لاخفاقه بعدة ملفات.

وقال جابر ان "الملفات التي كلف بها الكاظمي عند دعمه بالترشيح لمنصب رئيس الوزراء ما زالت تشكل عبئا كبيرا عليه وذلك لعدم قدرته على تنفيذها ولو بخطوات أولية".

وأضاف ان "رئيس الوزراء يواجه مواقف حرجة وان وضعه الحالي لا يحسد عليه"، مؤكدا ان "استضافته في مجلس النواب ربما تتحول الى استجواب لاخفاقه بعدة ملفات".

بالمقابل، يقول جاسم موحان البخاتي، النائب عن تيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) انه "من السابق لأوانه استضافة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي داخل مجلس النواب للاستفسار عن ملفات وقضايا تتعلق بالأزمة الراهنة بعد مرور اكثر من شهر على تكليفه بادارة الحكومة" معتبرا ان "الاجراء فيه الكثير من الإجحاف".

وفي الثلاثين من شهر حزيران الماضي اعلن عن تشكيل تحالف عراقيون الذي يضم 41 نائبا أكد انه سيكون داعما إلى خطوات وإصلاحات رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي داخل مجلس النواب الإصلاحية التي تعزز النظام السياسي وتفرض القانون والسيادة الوطنية.

ويضيف البخاتي أن "من المفروض منح رئيس الحكومة مزيدا من الوقت للتركيز على تنفيذ برنامجها الحكومي لتشخيص الأخطاء ومعالجتها قبل التوجه بالطلب لاستضافته في البرلمان"، مضيفا أن "الحكومة لديها عجز مالي كبير مما أخر صرف الرواتب وأيضا الوضع الأمني فضلا عن مشكلة انتشار وباء كورونا".

ويتابع أن "هذه الملفات مكبلة للحكومة، بالتالي تحتاج إلى الوقت لتجاوز كل هذه الأزمات"، معتقدا أن "الاطراف او الجهات التي تريد استضافة رئيس الحكومة بإمكانها توجيه سؤال برلماني له عن أي ملف تريد الاستفسار عنه".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top