محافظ نينوى: تكاليف إعادة الإعمار تفوق موازنتنا 30 مرة

محافظ نينوى: تكاليف إعادة الإعمار تفوق موازنتنا 30 مرة

 بغداد / المدى

أكد محافظ نينوى نجم الجبوري، أمس الثلاثاء، قلة المبالغ المخصصة لإعادة تأهيل ما دمرته الحرب في المحافظة والتي تفوق تكاليفها الحصة السنوية من الموازنة بأكثر من 30 ضعفًا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى العمل حاليًا على 400 مشروع على الأرض.

وقال الجبوري إن "نينوى تعرضت للكثير من الخراب في بنيتها التحتية جراء العمليات العسكرية وسيطرة داعش عليها، لكن الأموال المخصصة لإعادة الإعمار لم تزد عن حصة المحافظات الأخرى وهي لا تتناسب مع حجم الدمار".

وأوضح أن تكاليف إعمار المحافظة تفوق حصتها من الموازنة السنوية بـ30 ضعفًا بالقول إن "الخبراء قدروا حجم الضرر بـ 15 مليار دولار كحد أدنى، لكن ميزانية نينوى تصل في أحسن الأحوال إلى نصف مليار أو يزيد قليلًا". وعن مصادر التمويل الأخرى لعملية الإعمار، أشار إلى أنه "لا ننسى مساهمات صندوق الإعمار رغم أن غياب لغة التفاهم بينها وبين الإدارة المحلية جعل من مساهمته ضئيلة في أول عامين بعد التحرير، كما لا ننكر مساهمات المنظمات الدولية". وشدد على أن "ما خصص لا يرقى لإعادة إعمار ثاني محافظة في العراق من حيث عدد السكان وهذا من أكبر الصعوبات التي تواجهنا أضف إلى ذلك هبوط أسعار النفط وجائحة كورونا". ورغم ذلك، أشار المحافظ إلى وجود مئات المشاريع قيد التنفيذ، بالقول: "تم إكمال بناء جسر الحرية والجسر الحديدي ونحن على أعتاب وضع اللمسات الأخيرة على الجسر الثالث ليكمل في غضون شهرين ونعمل أيضًا على تأهيل جسر بادوش والقيارة ومن المؤمل أن يستكمل مطلع العام المقبل"، مبينًا: "نبني مئات المدارس وحاليًا هنالك 400 مشروع على الأرض". واستعادت القوات العراقية مدينة الموصل بصورة كاملة من سيطرة داعش في 10 تموز 2017، فيما أعلنت بغداد نهاية عام 2017 طرد مسلحي التنظيم من جميع المحافظات التي سيطروا عليها. وبشأن دور الحكومة الاتحادية في عملية إعادة تأهيل المحافظة، أوضح الجبوري أنه "منذ استلامي المحافظة منذ 6 أشهر، عملنا على تحقيق التوازن بين الموصل والأقضية والنواحي والقرى، ولدينا أقضية نفتخر بها" ومنها قضاء الحمدانية التي أشاد بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مستدركًا أن "غياب التعويضات سببها الحكومة الاتحادية لأن نينوى لم تستلم حصتها من التعويضات".

ومضى بالقول: "طرحت المشكلة أكثر من مرة على مجلس الوزراء واستطعنا استحصال قرار بأن توزع التعويضات التي تقل عن 30 مليون دينار من المحافظة لكنه لم ينفذ بسبب قلة الموارد المالية، وقد طرحت ذلك على رئيس الوزراء السابق والحالي لأننا نصطدم بتخصيصات الحكومة الاتحادية بهذا الشأن". واضطر نحو 6 ملايين عراقي إلى النزوح وترك منازلهم في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالى وأطراف بغداد، وأجزاء من محافظة بابل بعد منتصف عام 2014، عقب توسع سيطرة مسلحي "داعش" على مناطق البلاد المختلفة، بحسب وزارة الهجرة. ولا يزال كثير من النازحين غير قادرين على العودة إلى مناطقهم الأصلية نتيجة تدمير منازلهم خلال الحرب، فضلا عن عدم توافر البنى التحتية الأساسية للخدمات، وعدم استقرار الوضع الأمني. ويقطن معظم النازحين في مخيمات منتشرة بأرجاء البلاد، قسم كبير منها يقع جنوب مدينة الموصل، مركز نينوى.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top