الخارجية الأميركية: تأجيل الجلسة الثانية من الحوار الستراتيجي إلى إشعار آخر

الخارجية الأميركية: تأجيل الجلسة الثانية من الحوار الستراتيجي إلى إشعار آخر

 ترجمة / حامد احمد

بعد ان كان من المتوقع ان تعقد الجولة الثانية من الحوار الستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق خلال شهر تموز الحالي في واشنطن، اكدت الخارجية الاميركية ان اللقاء سيحدث في وقت لاحق من هذا الصيف .

وكانت الجولة الاولى من المباحثات قد جرت بين الجانبين العراقي والاميركي في حزيران الماضي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بسبب تفشي وباء كورونا. 

وعقب الانتهاء من ذلك الحوار، اصدر المجتمعون من الطرفين بيانا مشتركا تمت فيه الاشارة الى ان "اللجنة التنسيقية العليا للحوار الستراتيجي ستلتقي في جولة اخرى في واشنطن ومن المحتمل ان يكون ذلك في شهر تموز ."

مع ذلك فان شهر تموز قد قارب على الانتهاء، وقالت متحدثة باسم الخارجية الاميركية في رد على استفسار الثلاثاء من قبل موقع كردستان 24 الاخباري حول الموقف الحالي للجولة الثانية من الحوار، بقولها: "نحن على اتصال مع شركائنا العراقيين حول موعد الاجتماع القادم ."

واضافت قائلة "اللقاء سيكون وجها لوجه، هنا في واشنطن، وسيكون في وقت محدد لاحق هذا الصيف ."

واعربت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية عن رضا واقتناع الولايات المتحدة بالاجتماع السابق بقولها "كنا مسرورين جدا بجلسة الحوار الستراتيجي الافتراضية مع الجانب العراقي. أحاط الحوار بالمدى الواسع لمصالحنا المشتركة، والتي اشتملت على شراكتنا مع العراق في الجانب الاقتصادي والامني والسياسي والثقافي ."

ومضت المتحدثة بقولها "ما تم تداوله من نقاش هو ضمن سياق النقاشات السابقة المستندة على اتفاقية اطار العمل الستراتيجي مع العراق عام 2008 ."

وتم ابرام اتفاقية اطار العمل الستراتيجي في كانون الاول عام 2008 بين ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش ورئيس الحكومة العراقية في حينها رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي .

وتم في الوقت نفسه ابرام الاتفاقية الامنية سوفا SOFA الخاصة بوضع القوات التي تنظم موقف تواجد القوات الاميركية في العراق. ودعت بموجبها القوات الاميركية الى الانسحاب من المدن العراقية في حزيران عام 2009 والانسحاب من العراق كليا بحلول كانون الاول 2011 .

الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي أعقب بوش، وضمن حملته الانتخابية لعام 2008 تعهد بسحب القوات الاميركية من العراق في ذلك الوقت .

بعد مرور ثلاث سنوات فقط من ذلك التاريخ في عام 2014 عادت التهديدات الارهابية للعراق بظهور تنظيم داعش الذي تأسس في سوريا وسط الحرب الاهلية فيها وتسلل من خلالها الى العراق ليجتاح ثلث مساحة العراق تقريبا .

اضطر الرئيس اوباما بعد ذلك لاعادة ارسال القوات الاميركية للعراق لتترأس قوة تحالف دولي تعمل مع قوات الجانب العراقي لدحر تنظيم داعش والحاق الهزيمة به .

تلك التجربة جعلت كثيرا من المسؤولين الاميركان يقتنعون بانه يتوجب على واشنطن ان لا تتسرع بقطع روابطها العسكرية والامنية مع بغداد، كما فعلت في العام 2011 لكي لا تتعرض البلاد مرة اخرى لتهديدات التنظيمات الارهابية وتهدد امنها واستقرارها .

من جانب آخر توجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، في اول زيارة خارجية له منذ استلام منصبه، الى ايران .

وقال الكاظمي في تصريحات له من طهران: "الشعب العراقي يريد علاقات متميزة مع ايران مستندة على الظروف المتحدة للبلدين وعلى مبدأ عدم التدخل بالشؤون الداخلية"، مضيفا ان "العراق لن يسمح باستخدام اراضيه لتهديد ايران" .

كان الكاظمي يخطط لزيارة السعودية اولا ضمن جولته الاقليمية وليس ايران وبسبب توعك الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، طلبت الخارجية السعودية تأجيل الزيارة لحين خروج الملك من المستشفى .

وفي ردها على زيارة الكاظمي لايران، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية "كنا على دراية بان حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اكدت انه بتاريخ 18 تموز ستكون السعودية وجهته الاولى في جولته. ولكن ارسال الملك سلمان للمستشفى اجبر على تأجيل زيارة الكاظمي. نتمنى شفاء عاجلا للملك ونشجع الطرفين للاتفاق على موعد جديد للزيارة باسرع وقت ممكن ."

 عن: kurdistan24

بقلم: الصحفية الأميركية لوري مايلروي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top