قوات الأمن تستأنف عملية عسكرية في ديالى بعد ساعات من تصاعد هجمات داعش

قوات الأمن تستأنف عملية عسكرية في ديالى بعد ساعات من تصاعد هجمات داعش

 بغداد/ المدى

اطلقت القيادة العسكرية موجة جديدة من العمليات الامنية في شمال بغداد، بعد يومٍ دامٍ هاجم فيه تنظيم داعش عدة مناطق في البلاد. واسفرت الهجمات، وهي الاعنف في شهر تموز، عن مقتل واصابة 9 اشخاص، من المدنيين والعسكريين في اشتباكات مسلحة وتفجيرات.

وعلمت (المدى) من مصادر امنية، ان تنظيم داعش، اطلق "عملية استنزاف" للقوات الامنية، ضمن خطة جديدة لارباك الامن في العراق.

وكشفت (المدى) قبل ايام، عن عمليات تسلل بشكل شبه يومي لعناصر تنظيم داعش بمجاميع صغيرة، عبر الحدود الى الاراضي العراقية، ثم يختفون في المناطق الوعرة. وان اغلب المتسللين يكونون قد تواصلوا قبل الدخول الى العراق مع زعيم التنظيم، الذي يرجح بانه متواجد قرب الحدود الغربية، فيما آخرون هربوا من المعتقلات في سوريا.

وبدأت خطة الانتقال الجديدة بعد شهر واحد من مقتل الزعيم السابق لـداعش ابو بكر البغدادي بغارة اميركية العام الماضي في شمال غربي سوريا، لإعادة زخم المسلحين في العراق.

وظهرت في شهري نيسان وايار الماضيين، نتائج زيادة عدد تسلل داعش بالتزامن مع القيود التي فرضت لمواجهة فايروس كورونا، إذ شن التنظيم نحو 250 هجوما في عدة مدن.

بالمقابل تلاحق القوات الامنية، وباساليب جديدة المسلحين الداخلين الى العراق عبر مصادر محلية، لكن الحاجة مازالت مستمرة الى دعم قوات التحالف الذي يواجه هجمات من جماعات مسلحة شيعية.

وكان العراق قد أعلن النصر على التنظيم نهاية العام 2017، بعد معارك دامية لأكثر من ثلاثة أعوام. لكن فلول "داعش" ما زالت قادرة على شن هجمات على القوات الأمنية في مناطق نائية في شمالي البلاد وغربيها.

وتسببت الاشهر الاولى من العام الحالي، حيث كانت البلاد تُسيّر بحكومة تصريف اعمال استمرت نحو 5 اشهر والقوات الأمنية منشغلة بفرض حظر التجول لمنع انتشار فايروس كورونا المستجد، في تسلل داعش بشكل اكبر عبر الحدود.

الحملة الثالثة 

وبعد ساعات من هجوم عنيف شنه داعش على غربي ديالى، اطلقت القوات الامنية في المحافظة صفحة ثالثة للحملة التي بدأت قبل نحو اسبوعين، ووصلت الى الحدود العراقية-الايرانية لاول مرة منذ اكثر من عامين.

واكد نائب قائد العمليات المشتركة عبد الامير الشمري، امس، انه بتوجيه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، انطلقت عمليات ابطال العراق المرحلة الرابعة بتاريخ 11 تموز 2020 في محافظة ديالى، وقد امتازت في التكتيك عن المراحل السابقة ولخصوصية مسرح العمليات في ديالى، تم تنفيد العمليات بمراحل حسب الآتي:

اولا. المرحلة الاولى مِن 11 ولغاية 13 تموز مِن خلال قطعات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والرد السريع والحشد الشعبي وتضمنت اجراء عمليات بحث وتفتيش شاملة لقواطع مسؤولية التشكيلات وتدمير عدد مِن مضافات داعش. واجراء اعادة تقييم للمناطق .

ثانيا. المرحلة الثانية مِن 15 ولغاية 23 تموز ونفذت العملية التي تضمنت اعادة الانفتاح لقطعات قيادة عمليات ديالى، بما يضمن وحدة القيادة والسيطرة وتحديد المسؤوليات وسد الثغرات في جميع قواطع العمليات رافقتها اجراءات لإعادة القرى المهجرة والعوائل النازحة، فضلا عن إعادة تقييم للمناطق مِن قبل الاجهزة الامنية والاستخبارية .

ثالثا. المرحلة الثالثة حيث شرعت امس الاحد 26 تموز 2020 القطعات في تنفيذ العمليات بمحافظة ديالى مِن خلال ثلاثة محاور .

المحور الاول: للجيش العراقي ممثلا باللواء الآلي السابع والثلاثين وقطعات مِن قيادة عمليات ديالى .

المحور الثاني: قيادة شرطة ديالى بعد تعزيزها بقطعات مِن الشرطة الاتحادية والرد السريع .

المحور الثالث: قوات الحشد الشعبي .

وتستهدف هذه المرحلة ملاحقة الخلايا الارهابية وخلق أجواء آمنة لعودة العوائل النازحة في مناطق (المخيسة، توكل، حوض ديالى، جنوب خانقين، زور ام الحنطة، العبارة ).

هجوم العظيم

وعشية انطلاق الحملة الجديدة، قتلت قوات من الحشد الشعبي، 3 مسلحين خلال هجوم على منطقة "الميتة" في غربي ديالى.

وبحسب بيانات للحشد، ان قواته تصدت، مساء السبت، لـ"هجوم عنيف من قبل داعش" في منطقة حاوي العظيم بين ديالى وصلاح الدين، جرح عنصر واحد من الحشد الشعبي في الهجوم.

وفي حصيلة اولية للحملة الامنية الجديدة في ديالى، اكدت خلية الاعلام الامني التابعة للحكومة، ان المحور/ الرد السريع ولواء المهمات وشرطة ديالى، تمكن من العثور على "حزام ناسف و٤ صواريخ قاذفة وتجهيزات طبية في منطقة شيخي".

كما عثرت تلك القوات بحسب بيان للخلية امس "على عبوتين ناسفتين في بساتين قرية شيخي تم تفكيكهما من قبل مفارز لواء الرد السريع، وعبوة ناسفة في بساتين شيخي باتجاة قرية بودجة".

وضمن محور شرطة ديالى لواء المهمات الخاصة تم العثور عبوة ناسفة و٣ أوكار، فضلا عن العثور على وكر بين قرية شمخي وقرية بودجة قرب نهر خريسان يحتوي على ٤ قنابر هاون عيار (90) ملم و٩ علب عتاد BKC فارغة وضماد میدان.

اما نتائج لواء مغاوير قيادة عمليات ديالى ولواء ٢٠ بالشرطة الاتحادية ولواء 37 هي العثور على وكر يحتوي على موبايل وعبوة بلاستيكية تحتوي مادة C4 وحزام ناسف واسلاك نحاسية ومسطرة تفجير.

وفيما يخص محور الحشد الشعبي، قالت الخلية، انه "تم العثور على وكر يحتوي مواد غذائية وتم تدميره، فيما كانت نتائج محور لواء المشاة 18 العثور على صاروخ قاذفة".

وفي ليلة استئناف سلسلة عمليات "ابطال العراق"، كانت دراجة نارية مفخخة قد انفجرت بالقرب من سيطرة امنية على طريق هيت / كبيسة بالقرب من معمل محيي بناحية كبيسة بقضاء هيت غربي الانبار.

وبحسب مصادر (المدى) في المحافظة، ان الانفجار ادى الى مقتل احد عناصر الامن، واصابة اثنين آخرين في الهجوم، فيما بدأت القوات الامنية هناك بتفتيش المنطقة.

وقبل ساعات من هجوم الانبار، كانت فرقة صغيرة من داعش، تسللت الى بلدة مكيشيفة جنوب تكريت، واعدمت مختار قرية سموم التابعة للبلدة ونجليه واثنين من اقاربه، في هجوم على منزل الاخير، قبل ان تسرق المجموعة المهاجمة عجلة المختار الشخصية وتهرب الى جهة مجهولة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top