رحيل آخر نجوم  ذهب مع الريح

رحيل آخر نجوم ذهب مع الريح

أحمد فاضل

توفيت أوليفيا دي هافيلاند آخر نجمة من نجوم الفيلم الشهير " ذهب مع الريح " الذي عرض عام 1939 عن عمر 104 أعوام، ذكرت ذلك محاميتها السابقة أن دي هافيلاند توفيت بهدوء في منزلها في باريس ، وعلى الرغم من ظهور دي هافيلاند في حوالي 60 فيلماً وبرنامجاً تلفزيونياً ،

فقد اشتهرت بدورها في رواية مارجريت ميتشل " ذهب مع الريح" ، حيث لعبت دور ميلاني هاميلتون اللطيفة التي تزوجت من آشلي ويلكس ( ليزلي هوارد ) ، الرجل الذي تحبه سكارليت أوهارا ( فيفيان لي).

تم ترشيحها لجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة ، لكنها خسرت أمام النجمة المشاركة السوداء هوني ويذ هاتي مكدانيل ، التي لعبت دور مامي الخادمة التي تهتم بـسكارليت دي هافيلاند فازت لاحقاً بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة في عامي 1947 و1950 وقالت بعد فوزها ، بجائزة الأوسكار الثانية عن فيلم " الوريثة " 1949 : " إن لعب الفتيات السيئات هو عمل ممل ، لقد كنت دائماً محظوظة في أدوار الفتاة الجيدة ، لأنها تتطلب المزيد من الجهد.

كانت دي هافيلاند الأخت الكبرى لجوان فونتين المعروفة بأدوارها في " ريبيكا " (1940) و " الشكوك " (1941)، على الرغم من أن الاثنتين لم يتوافقا ، فقد تنافسا كلاهما على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة في عام 1942، لكن فونتين فازت لصالح فيلم " اشتباه " لمخرج الجريمة الأشهر ألفريد هيتشكوك، وتوفيت في أربعينيات القرن الماضي، حاولت دي هافيلاند توسيع ذخيرتها إلى ما وراء أدوار " الفتاة اللطيفة " التي كانت استوديوهات الأفلام تلصقها لتلعبها، وللحصول على الحق في القيام بذلك، كان عليها أن ترفع دعوى قضائية والتي نجحت في تخفيف قوة الاستوديوهات لمنع الممثلين الذين رفضوا الأدوار المخصصة من أداء غيرها، ففي تصريح لها عام 2010 مع وكالة بلومبرج نيوز في باريس قالت عن تلك المحاكمة :

" بالنسبة لرؤساء الاستوديوهات ، كانت الممثلة عاجزة قليلاً وبحاجة إلى الحماية من قراراتهم الجائرة، لم يصدقوا أنني سأكون مختلفة وقالت إنها عانت بعد صدور الحكم فلم يدعني أحد إلى حفلاتهم – في إشارة إلى الممثل إيرول فلين - . 

ولدت أوليفيا ماري دي هافيلاند في 1 تموز 1916 في طوكيو، كان والدها محامي بريطاني وأحد أقارب رائد الطيران جيفري دي هافيلاند ، قامت والدتها الممثلة بنقل الشقيقتين الصغيرتين إلى كاليفورنيا بعد طلاقها من زوجها، بدأت دي هافيلاند في الظهور في الأفلام عام 1935، ومن أشهر أفلامها فيلم " كبح الفجر " عام 1941 ، الذي فقدت فيه أفضل ممثلة أوسكار لصالح شقيقتها ، ثم فازت بعد ذلك بجائزة الأوسكار عن فيلم " إلى كل من يمتلكه " عام 1946 و " فتحة الأفعى " 1948 ، وظهرت مع إيرول فلين في " روبن هود " 1936 ومع كلارك غيبل في " ذهب مع الريح " 1939 ، ومع مونتغمري كليفت في فيلم " الوريثة ".

عن / صحيفة الغادرديان البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top