متظاهرو ذي قار وناشطوها : المدى صوت الشعب وهي حاضرة معنا في ميادين التظاهر عبر ملحق الاحتجاج

متظاهرو ذي قار وناشطوها : المدى صوت الشعب وهي حاضرة معنا في ميادين التظاهر عبر ملحق الاحتجاج

 ذي قار/ حسين العامل

يحتفي قرّاء المدى في ذي قار بإيقاد الشمعة الثامنة عشرة لصدور الصحيفة المصادف في الخامس من آب، وفيما أكد متظاهرو المحافظة وناشطوها بأن المدى الصوت الأمين في التعبير عن قضايا الشعب وتطلعاته المشروعة لحياة حرة كريمة ، أشاروا الى أن المدى كانت وما زالت حاضرة في ميادين التظاهر عبر تغطياتها الجريئة وملحق الاحتجاج الذي يوزع مجاناً في ساحات وميادين التظاهر دعماً للحراك الشعبي. 

وقال الناشط المدني في مجال التظاهرات والدفاع عن الحقوق المدنية عدنان عزيز دفار السعداوي للمدى بعد أن بارك ذكرى صدورها الـ 18 إن "جريدة المدى تشكل علامة بارزة في الثقافة العراقية وتعتبر واحدة من أهم وسائل الإعلام التي وقفت ودعمت وآزرت المتظاهرين وقد كانت حاضرة بيننا في ميادين التظاهر من خلال جريدة الاحتجاج التي تصدرها مؤسسة المدى كملحق خاص بأخبار التظاهرات والفعاليات الاحتجاجية وفي جميع المدن العراقية التي شهدت انطلاق التظاهرات"، وأضاف أن " المدى باتت اليوم الصوت المعبر عن مطالب وطموحات الشعب العراقي وقد حسمت موقفها منذ صدورها الأول بالانحياز لقضايا الشعب وطبقاته الفقيرة وشرائحه المهمشة فكانت خير نصير لمن لا نصير له". 

وأشار السعداوي أن " ما قامت به المدى من دور بارز في متابعة أخبار التظاهرات وما تعرض له المتظاهرون من أعمال قمع وحشي ومواظبتها على فضح تلك الانتهاكات عبر تغطيات ميدانية موثقة وبالأرقام أسهم بصورة كبيرة في تسليط الضوء على ما تعرض له ثوار الشعب العراقي من ممارسات تعسفية وجرائم القتل بدم بارد وقمع وحشي على يد أحزاب السلطة والمليشيات المسلحة وحكومة القناصين "، وأردف أن " المدى عملت على بلورة رأي عام مبني على الحقائق في فضح الانتهاكات وهو ما شكل إحراجاً كبيراً لحكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ومجمل الطبقة السياسية التي كانت تتشدّق بمصطلحات الديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأضاف الناشط المدني أن " المدى كمؤسسة وكجريدة تعتبر مشروعاً تنويرياً يضيء المشهد الثقافي العراقي عبر مواكبة آخر المستجدات وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والفكرية الثقافية وما يحسب للمدى تبنيها إقامة معارض الكتب الضخمة التي جعلت ملايين الكتب في متناول القارئ العراقي"، وأوضح أن " المدى مصدر وعي مهم وعلامة بارزة في الثقافة العراقية وقد أسهمت في تأسيس مكتبة منزلية من خلال إصدارها المجاني كتاب مع جريد " .

وبدوره قال الناشط المدني وعضو هيئة الدفاع عن حقوق شهداء تظاهرات تشرين حيدر سعدي للمدى إن " للمدى مواقف وطنية مشهودة على مدى أعوامها الـ 18 وليس فقط في دعم انتفاضة الشعب العراقي والوقوف مع أسر شهداء التظاهرات وضحايا قمع التظاهرات السلمية"، وأردف أن " مؤسسة المدى التي حرصت على التعاطي مع القضايا الوطنية بصورة مهنية لم تغفل الجانب الإنساني من خلال مناصرتها وتعاطفها مع ضحايا قمع التظاهرات والمطالبة بالاقتصاص من القتلة والقامعين للمتظاهرين السلميين".

وأوضح سعدي الذي فقد شقيقه الشهيد منتصر اثناء قمع تظاهرات الناصرية على يد القوات الأمنية وأتباع أحزاب السلطة أن " المدى واكبت الاحداث ورافقت المتظاهرين وفعاليات أسر الشهداء خطوة بخطوة وتبنت مطالبهم المشروعة وجعلت تلك المطالب من أولوياتها ولاسيما المطالبة بمحاكمة المتورطين بقمع التظاهرات ومرتكبي مجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها أكثر من 145 شهيداً وجريحاً خلال يومين فقط على يد قوات الفريق جميل الشمري"، وأردف أن " الكثير من وسائل الاعلام كانت تتهرب من طرح قضايا القمع خشية من سطوة الأحزاب والمليشيات في حين تصدت المدى لذلك بكل جراه وموضوعية من دون الخشية من العواقب التي قد تكون كارثية ومميتة".

وأضاف الناشط المدني أن " المدى كانت أمينة بإيصال صوت الشعب وهي الناطق باسمه وقد تبنت قضايا المعتقلين والمختطفين والمغيبين ناهيك عن دعواتها المتكررة للكشف عن المتورطين بجرائم الاغتيالات"، وأردف أن " نحن محظوظون بالمدى مواقفها الداعمة لقضايا الوطن والشعب وكنا نتمنى أن تحذو بقية وسائل الإعلام حذوها في التأسيس لثقافة بناء الإنسان العراقي وفق الثوابت الوطنية والإنسانية". 

وتابع سعدي إن " المدى صاحبة رسالة ومشروع وطني وقد سعت لترسيخ هذه الرسالة عبر الدعوة الى ترسيخ مبدأ المواطنة وبناء دولة المؤسسات وعبر خطاب وطني مميز يبتعد عن ضجيج الخطاب الطائفي والحزبي الذي ساد طيلة الأعوام المنصرمة".

وأشار سعدي الذي يدير منتدى ذي قار لمنظمات المجتمع المدني أن " المدى واكبت نشاطات منظمات المجتمع المدني بصورة واسعة وعملت على إبراز دورها الاجتماعي في استنهاض الوعي المجتمعي "، لافتاً الى أن " نشاطات منظمات المجتمع المدني واجهت تجاهلاً مقصوداً من قبل وسائل الاعلام الحزبية ولم يناصرها سوى الإعلام المستقل على قلته وقد تصدرت المدى قائمة وسائل الإعلام الداعمة لنشاطاتنا"، وأضاف إن " الجريدة جعلت القارئ يعيش في المناخ الوطني الحقيقي بعيداً عن زيف الخطاب الحزبي المظلل". 

وبدوره قال الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي للمدى الذي دأب على المشاركة بالتظاهرات السلمية رغم ما يعانيه من وعكات صحية متلاحقة إن " جريدة المدى تشكل ظاهرة متفردة في المشهد الاعلامي العراقي لكون خطابها الصحفي استطاع أن يكون مستقلاً الى حد كبير بعيداً عن سلطة (المال) الذي لابد منه في استمرار أية صحيفة"، وأردف أنه " لذلك نجدها حاضرها بشكل دقيق في صخب واقعنا العراقي بكل ازماته وأحداثه المتلاحقة، وتسجل موقفها الإنساني الرافض لكل أشكال الإقصاء والتهميش والتجويع والإذلال الذي مارسته سلطات ما بعد الاحتلال في الداخل العراقي".

ومضى الزيدي قائلاً إن " المدى كما أراها ندٌ قوي في مواجهة ظاهرة الفساد التي أكل أخضر العراق ويابسه حتى تعرض العديد من الصحفيين فيها الى مضايقات ومحاكم وسواها من مفردات أية سلطة ظاهرها (ديمقراطي) وباطنها( دكتاتوري)"، مشيراً الى أن " واحدة من المواقف النبيلة والقريبة لجريدة المدى هي مواكبتها المستمرة لثورة تشرين وتظاهراتها العارمة التي اجتاحت العراق بكل شجاعة، وسجلت موقفها النبيل الرافض لقمع المتظاهرين الذين أرادوا أن يعيدوا صياغة العملية السياسية برمتها من أجل عراق مستقر وآمن وخالٍ من الفساد".

وأوضح الكاتب المسرحي الحائز على مئات الجوائز الإبداعية عن مسرحيات التي مازالت تعرض في العديد من البلدان العربية أن " ومن هنا أجد المدى كصحيفة يومية ظاهرة متفردة في موقفها اليومي الجريء مما يحدث خاصة وأنها تمتلك الاستقلال في خطابها وتوجهاتها"، لافتاً الى أن " هذا الاستقلال يعطيها القوة وهي تواجه سلطات يمكن لها أن توقف صدورها في أية لحظة أو توجيه التهم بشتى الوسائل لها لكونها تقف مع المضطهدين منذ أول لحظة من صدورها الى الآن واستمر هذا النهج الإنساني مع تفاقم أزمات العراق".

وختم الزيد بالقول "شكراً للمدى ولكل كادرها الرائع على إنسانيتهم ومواقفهم ومبارك لها عيدها الأغر.

ومن جانبه قال نصير باقر صاحب خيمة العراق الحر التي تعتبر خيمته مكتبة المتظاهرين في ساحة الحبوبي والتي تعرضت للتفجير في الأشهر الأولى للتظاهرات إن " مؤسسة المدى تشكل رقماً صعباً ضمن الإعلام الوطني الذي طالما حاول كشف الفساد والمفسدين وتعزيز الهوية الوطنية والدعوة الى التغير "، وأضاف أن " الأمر يتجلى في دعمها الكبير لانتفاضة تشرين من خلال إصدار ملحق خاص بأخبار الانتفاضة ومساهمتها في رفد ساحة الحبوبي بالكتب عندما تعرضت خيمة العراق الحر لأعتداء". 

وتابع باقر أن " المدى مؤسسة إعلامية كبيرة والعراق بحاجة لها واستمرارها على مواقفها وخطابها الإعلامي يعد نصراً لكل إنسان حر كونها تقف سداً منيعاً أمام التوجهات الطائفية والإعلام المتحزب المتاجر بدماء العراقيين" 

وفي الختام قال الناشط الإعلامي رعد سالم الزهيري الذي تميز بتوثق الحركة الاحتجاجية عبر تغطيات إعلامية لإذاعة المربد " نبارك للزملاء في مؤسسة المدى الإعلامية إيقاد شمعتها 18 والتي كرست هذا العمر من العمل لخدمة أبناء العراق أولاً وأخيراً "، وأضاف " لقد كنا من المتابعين لعمل المؤسسة طيلة السنوات الماضية والتي لامست في كل أخبارها وتحقيقاتها هموم الشارع وتطلعاته نحو المستقبل في بناء عراق ديمقراطي",

وتابع الوهيريان " المدى دأبت على اطلاعنا على كل ما هو جديد ومهم وكنا نتلقى كل ما تنشره بمصداقية ومهنية عالية وبحضور ميداني واضح لكل مجريات الأحداث "، وأردف أن " ذلك جعل منها أن تكون في مصاف وطليعة وسائل الإعلام العراقية المهمة ".

وختم الناشط الإعلامي كلامه بالقول " نجدد تهانينا ونأمل من العاملين في المدى المزيد من الإبداع والتجدد"

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top