كتل شيعية تسعى لتأجيل الانتخابات المبكرة: فترة الحملات الانتخابية تتزامن مع رمضان

كتل شيعية تسعى لتأجيل الانتخابات المبكرة: فترة الحملات الانتخابية تتزامن مع رمضان

 بغداد / المدى

بخلاف توجه الحكومة تسعى اطراف سياسية شيعية الى تأجيل الانتخابات المقررة في حزيران 2021 بحجة ان فترة الدعاية للانتخابات تتزامن مع شهر رمضان وان صوم المرشحين يعرقل تحركاتهم، فضلا عن مشكلات اخرى تتعلق بالتمويل.

وتسعى هذه الاطراف الى التصويت على قانون الانتخابات في مجلس النواب وإعلان المواعد البديلة في شهر أيلول المقبل. 

ويقول حسين الهنداوي، مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات في تصريح لـ(المدى) إن "الاجتماع الذي جمع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يوم الخميس الماضي بأعضاء مفوضية الانتخابات وبحضور بعض من الوزراء، والقيادات الأمنية المختصة بالملف الانتخابي، وعدد من المستشارين، بحث التأكيد على انطلاقة العملية الانتخابية، وتذليل كل العقبات التي تواجه الاستعدادات اللوجستية والفنية للاقتراع".

ويؤكد الهنداوي أن "مفوضية الانتخابات بدأت عملها بشكل أساسي من خلال وضعها جدولة زمنية لتسجيل الناخبين"، لافتا إلى أن "أعضاء المفوضية استعرضوا في اجتماعهم مع رئيس مجلس الوزراء كل الجوانب التي تخص عملهم، وقدموا تصورا واضحا عن صعوباتهم واستعداداتهم المطلوبة".

ويشير مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الانتخابية إلى ان "من ضمن الاستعدادات للانتخابات ستتم إعادة النظر بكل الشركات الفاحصة التي مهمتها فحص كل الأجهزة الالكترونية الخاصة بالمفوضية (تسريع النتائج) لضمان عدم وجود أي خروق في العملية الانتخابية"، مبينا أن "هناك شركات عالمية محايدة منها المانية أميركية نسعى للتعاقد معها".

ويوضح الهنداوي أن "الاستعدادات الانتخابية التي انطلقت تتضمن جرد كل الأجهزة الالكترونية وتوفير المخازن، والاتصالات والرقابة"، مشيرا إلى ان "مفوضية الانتخابات طلبت توفير مبلغ بين (250 إلى 300) مليون دولار من الحكومة".

ويعتقد المختص في شؤون الانتخابات أن "هذه المبالغ ممكن تقليلها بسبب الأزمة المالية الى النصف أو الثلثين".

وماتزال الشكوك تدور حول إمكانية مفوضية الانتخابات إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة ضمن التوقيتات المقترحة بدون تلاعب.

ويقول مستشار رئيس الوزراء للشؤون الانتخابية إن "مفوضية الانتخابات قادرة على تنفيذ الاقتراع ضمن مواعيده المقترحة عبر متابعتنا لعملها". وفي وقت سابق حدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي تاريخ السادس من حزيران عام ٢٠٢١ موعدًا لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة، مؤكدا انه سيعمل بكل الجهود على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها.

وفي الأول من شهر آب الجاري أكدت مفوضية الانتخابات، استعدادها لإجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس مجلس الوزراء في حال إكمال قانون الانتخابات، وتعديل قانون المحكمة الاتحادية، وتوفير الأموال.

ويتابع المستشار الحكومي أن "ما نأمله من السلطة التشريعية خلال الفترة المقبلة انجاز قانوني الانتخابات البرلمانية والمحكمة الاتحادية من اجل تذليل كل العقبات التي من شأنها إعاقة الاستعدادات اللوجستية والفنية للانتخابات".

يلفت الهنداوي إلى أن "الاجتماع (بين الحكومة ومفوضية الانتخابات وبعض القيادات الأمنية) أيضا تطرق إلى بحث الخطط الأمنية لحماية العملية الانتخابية والتي تبدأ من عملية تسجيل الناخبين وحماية المراكز الانتخابية وحماية المواطنين والمرشحين والمخازن الانتخابية، وتنتهي بإعلان النتائج"، مؤكدا أن "الخطة الأمنية للانتخابات دائما ما تكون متشعبة وكبيرة".

واكد الكاظمي في بيان عقب اللقاء أن حكومته الحالية عازمة على إجراء الانتخابات في الموعد الذي أقرّته، انطلاقا من كونها مطلبًا جماهيريًا، وتنسجم مع توجيهات المرجعية الرشيدة، ورغبة القوى السياسية، فضلا عن كونها من أولويات البرنامج الحكومي، وهي ملتزمة به، مطالبا بتكثيف الجهود لاستكمال التحضيرات للانتخابات.

ووجّه الكاظمي في البيان جميع الوزارات والدوائر بتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات اللازمة أمام مفوضية الانتخابات، للعمل بكل الإمكانيات لإجراء الانتخابات في موعدها.

ورغم كل هذه التأكيدات الحكومية على إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في مواعيدها المقترحة، تجري كتل سياسية متنفذة لقاءات واجتماعات شبه يومية مع الرئاسات الثلاث للاتفاق على تغيير مواعيد إجراء الانتخابات المبكرة إلى توقيتات جديدة.

ويقول احمد الكناني، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن "الغاية من الحراك السياسي الحالي ليس تأخير موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، بل لمناقشة موانع إجراء الانتخابات في المواعيد المقررة".

ويبين النائب عن كتلة الفتح البرلمانية أن "هناك موانع تعرقل إقامة الانتخابات المبكرة في شهر حزيران المقبل منها شهر رمضان الذي يصادف في شهر أيار تقريبا، وبالتالي كيف يمكن للمرشحين ممارسة حملاتهم الانتخابية، فضلا عن المشاكل المالية، وكذلك تهيئة الملف الأمني".

ويرى الكناني أن "من الضروري حل المعوقات التي تواجه تغيير أو استكمال قانون الانتخابات البرلمانية قبل تحديد مواعيد إجراء هذه الانتخابات"، مبينا أن "الحراك السياسي انطلق بعد إعلان رئيس الوزراء عن المواعيد المقترحة للانتخابات المبكرة والمحددة في شهر حزيران المقبل".

ويعتقد النائب عن كتلة صادقون المنضوية في تحالف الفتح أن "الآراء المطروحة ستنتهي قريبا إلى أفكار ناضجة بين الفرقاء"، مستدركا ان "الأطراف المتحاورة لم تحدد لغاية الان مواعيد جديدة أو بديلة عن التوقيتات التي اقترحها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي".

ويرجح أنه "بعد التئام جلسات مجلس النواب سيتم تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات المبكرة وعرضه للتصويت داخل البرلمان حتى لا يمكن التلاعب به من قبل أية كتلة أو جهة سياسية".

بدوره، يقول بدر الزيادي، النائب عن تحالف سائرون إنه "بعد إقرار قانون الانتخابات البرلمانية بشكل كامل الأمور ستكون واضحة"، معتقدا انه "في حال إقرار الدوائر المتعددة ستحتاج مفوضية الانتخابات إلى وقت أكثر مما هو محدد لإتمام العملية الانتخابية".

ويتوقع الزيادي في تصريح لـ(المدى) أنه في حال اكمال قانون الانتخابات "في شهر أيلول المقبل يتطلب تمديد فترة إجراء الانتخابات إلى أيلول من العام 2021"، مضيفا أن المفوضية مطالبة بتحديث سجل الناخبين على الدائرة الانتخابية تفاديا لأية محاولات لتزوير الانتخابات".

ويرجح النائب عن محافظة البصرة أن تبدأ الجولات التفاوضية بخصوص قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية اليوم الأحد من اجل بلورة كل الأفكار بين الكتل السياسية قبل انعقاد أول جلسة برلمانية مرجح لها في الثالث من شهر أيلول.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top