ردًا على التوغل التركي..العراق يلغي زيارات المسؤولين الأتراك ويدعو فرنسا وبريطانيا وألمانيا للتدخل

ردًا على التوغل التركي..العراق يلغي زيارات المسؤولين الأتراك ويدعو فرنسا وبريطانيا وألمانيا للتدخل

 بغداد / المدى

أعلنت وزارة الخارجية، أمس الأحد، إلغاء جميع الزيارات للمسؤولين الأتراك إلى العراق ردا على الانتهاكات التركية. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، أن "الوزارة استدعت السفير التركي في بغداد، لثلاث مرات وسلمته مذكرات احتجاج شديدة اللهجة على خلفية اعتداءات تركيا على السيادة العراقية"، مطالبة "الحكومة التركية بالكشف عن مرتكبي الجرائم العدائية ومحاسبتهم".

وأشار إلى أن "وزير الخارجية فؤاد حسين اجرى اتصالات مع نظرائه من العرب والأجانب"، موضحا أن "جميع الدول على المستويين العربي والأوروبي تؤيد موقف العراق وتسانده في الدفاع عن وحدته وسيادة أراضيه". وتابع أن "وزارة الخارجية أعلنت عن المعاملة بالمثل لتركيا من خلال إيقاف مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين في العام 2009 والتي كانت تقضي بتيسير ومنح سمات الدخول في المنافذ والمطارات الحدودية، فضلا عن اتخاذ قرار بإلغاء جميع الزيارات للمسؤولين الأتراك إلى العراق المبرمجة وفي مقدمتها زيارة وزير الدفاع التركي".

ولفت الصحاف إلى أن "العراق يستند إلى القوانين الدولية للحفاظ على حقه"، مؤكدا أن "الخطاب السياسي والدبلوماسي سبيلان ممكنان لخفض هذا التصعيد والانتهاء إلى رؤية مشتركة من شأنها الوصول إلى حلول تشاركية".

وأكدت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها، "مواصلة عملياتها عبر الحدود ضد المسلحين شمالي العراق إذا استمرت بغداد في التغاضي عن وجودهم بالمنطقة، وحثت السلطات العراقية على التعاون معها في هذا الصدد". وقبل يومين، دعا وزير الخارجية فؤاد حسين، فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى لعب دور فاعل لإيقاف "الاعتداءات المتكررة" وسحب القوات التركية المتواجدة العراق. وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن الوزير فؤاد حسين "أجرى اتصالات هاتفية مع نظيريه جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي، وهايكو ماس وزير الخارجية الألماني، وجيمس كليفرلي عضو البرلمان وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بريطانيا كل على حدة". وأضافت الوزارة في بيانها، أن حسين "بحث معهم أبرز التطورات السياسية والأمنية في العراق. وآخرها الاعتداء الأخير الذي قامت به تركيا الذي تسبب باستشهاد ضابطين وجندي من الجيش العراقي". وتابعت، أن حسين "أعرب في هذه الاتصالات الثلاثة عن رفضه لما تقوم به تركيا من انتهاكات لحرمة وسيادة العراق، مدينا الاعتداء الأخير الذي طال منطقة سيدكان في محافظة أربيل بكردستان". ودعا إلى "أهمية أن تضطلع حكوماتهم بدور فاعل لإيقاف الاعتداءات المتكررة من الجانب التركي، وسحب قواته المتوغلة في الأراضي العراقية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top