داعش يضغط في المناطق المحررة رغم عمليات ملاحقته

داعش يضغط في المناطق المحررة رغم عمليات ملاحقته

بغداد/ المدى

في الايام الـ6 الماضية، شن تنظيم داعش نحو 10 هجمات في 4 محافظات، ذهب ضحيتها 20 شخصا بين قتيل وجريح ومختطف- اغلبهم مدنيون.

وجاءت الهجمات عقب "غزوة الاستنزاف" ضد القوات الامنية التي اعلن عنها التنظيم الشهر الماضي، واسفرت عن مقتل واصابة نحو 35 شخصا بين عسكري ومدني.

بالمقابل قتلت واعتقلت القوات الامنية في نفس الفترة اكثر من 50 عنصرا تابعا لتنظيم داعش في مداهمات وعمليات تمشيط في مدن شمال بغداد.

وكانت مديرية الاستخبارات بوزارة الداخلية قد أعلنت نهاية تموز الماضي، اعتقال أكثر من 400 عنصر من تنظيم داعش في عمليات أمنية نفذتها القوات خلال الشهرين الماضيين.

صباح امس، انفجرت عبوة ناسفة في احدى القرى التابعة لنواحي قضاء الجويجة، جنوب غربي كركوك، واسفرت عن مقتل شخص واصابة 3 آخرين بينهم امرأة. وبحسب مصادر (المدى) في كركوك، فان الهجوم وقع قرب قرية الماجد في ناحية الرياض في الحويجة، وهي القرية التي شهدت مؤخرا مقتل ضباط رفيع في الشرطة الاتحادية.

ودمر داعش في هجوم شنه الاسبوع الماضي، في قرية الماجد، عددا من الكاميرات الحرارية للتخلص من المراقبة، التي يقدر سعر الواحدة من 20 الى 50 الف دولار.

وقتل التنظيم في هجومه الاسبوع الماضي على القرية، المقدم محمد الزبيدي، وهو احد المسؤولين في الفرقة الخامسة التابعة للشرطة الاتحادية، وجرح مدنيين وعنصرا في الحشد العشائري.

وقتل تنظيم داعش ثلاثة ضباط عسكريين برتب رفيعة في غضون أقل من شهر، اثنين منهم خلال "هجمات الاستنزاف" التي اعلن عنها. ويتحرك "داعش" عبر "ثغرات امنية" في مناطق شمال وغرب كركوك، حيث تصعب السيطرة على تنقلات التنظيم بسبب وعورة تلك المناطق التي اغلبها اراض جبلية.

وكان داعش قد قتل مدنيا واصاب آخر في هجوم شنه نهاية الاسبوع الماضي، على قرية في غربي كركوك. وهاجم التنظيم بدراجة نارية، قرية بلاوه التابعة لناحية يايجي في كركوك، وقتل مزارعا واصاب آخر بجروح.

ومازال سكان كركوك يدفعون منذ نحو 3 سنوات، ضريبة استعجال القوات الامنية في تحرير مناطق غرب المحافظة في تشرين الاول 2017، بسبب تزامن التحرير مع ما كان يعرف حينها بازمة استفتاء الاقليم. ويقدر ان نحو الف مسلح هربوا اثناء عمليات التحرير في الحويجة الى اطراف المدينة، واختبأوا داخل احراش كثيفة في مستنقعات، فيما بدأوا بعد ذلك بالتسلل تدريجيا والعودة الى غرب كركوك. وقال أبو علي البصري، مدير الاستخبارات في وزارة الداخلية في وقت سابق في تصريح للوكالة الرسمية، إن "الاستخبارات نفذت سلسلة عمليات نوعية بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة (التابعة لوزارة الدفاع) خلال أيار، وحزيران الماضيين، أسفرت عن إلقاء القبض على نحو 419 إرهابيا من المطلوبين بارتكاب جرائم إرهابية والانضمام لخلايا داعش". وأوضح أن عمليات القبض على هؤلاء المطلوبين جرت في محافظات بغداد، والرمادي، والبصرة، ونينوى، وكركوك، وصلاح الدين، وأربيل، والسليمانية.

وأضاف البصري أن "داعش" خطط لإنشاء مخابئ لعناصره ومخازن للأسلحة بمأمن عن عمليات الرصد والمتابعة الاستخبارية، لكنه "خسرها جميعا بعمليات نوعية، ما أضعف قدرته على التجهيز اللوجستي وإعداد العبوات الناسفة".

وكان التنظيم قد هاجم في الاسبوع الماضي، وهو الاسبوع الثالث بما أسماها "غزوة الاستنزاف" للقوات الامنية، مناطق "هشة امنيا"، في صلاح الدين، واخرى في شرقي ديالى.

بالمقابل كانت القوات الامنية، قد اعلنت انها استطاعت اعتقال العشرات من افراد التنظيم في حملات شنت في 4 محافظات من بينها بغداد.

واسفرت هجمات داعش خلال الاسبوع الثاني من "الاستنزاف"، عن مقتل واصابة اكثر من 10 اشخاص في ديالى وصلاح الدين، اغلبهم من القوات الامنية.

وفي الاسبوع الأول ــ نهاية تموز الماضي ـــ شن تنظيم داعش اكثر من 10 هجمات، ضمن موجة هجمات جديدة اسماها بـ"غزوة الاستنزاف" ضد القوات الامنية.

وتسببت الهجمات في الاسبوع الاول من "الغزوة" التي شنت في 4 محافظات من بينها بغداد، بمقتل واصابة نحو 20 من المدنيين والعسكرين.

اختطاف حشد العشائر

وفي مساء السبت، هاجم نحو 10 مسلحين، بحسب مصدر لـ(المدى) في نينوى، حشدا عشائريا في ناحية قريبة من الموصل.

واضاف المصدر وهو مسؤول محلي سابق، طلب عدم ذكر اسمه، ان "المهاجمين اختطفوا 2 من الحشد العشائري التابع لقبيلة الجبور في النمرود جنوب شرق الموصل".

ولا توجد معلومات حتى الان عن اماكن تواجد المختطفين، فيما يعتبر التنظيم، القبائل السُنية التي تقاتل الى جنب القوات الامنية، "مرتدين" ويفرض عليهم حكم الاعدام.

وخلال الايام الستة الماضية، هاجم داعش نقطة تفتيش في قضاء الصينية، شمال غرب تكريت، وحاصر النقطة لعدة ساعات، قبل ان تقوم القوات بفك الحصار، وبدون اصابات.

ويوم الجمعة الماضي، وفق مصادر امنية تحدثت لـ(المدى) في صلاح الدين، اكدت سقوط 3 قذائف على قرية سموم، شمال غربي سامراء، ادت الى جرح امرأة وطفل.

وكان مسلحون قد اغتالوا مختار القرية (سموم) في تموز الماضي، اثناء هجوم على منزله، ادى الى مقتل نجلي المختار واثنين آخرين من اقاربه. ويقول مروان الجبارة، المتحدث باسم عشائر صلاح الدين لـ(المدى) ان المحافظة "تشهد تحركات للتنظيم في شرق تكريت وغرب سامراء، ضمن ممر طويل يصل الى سوريا".

ويشن داعش هجمات بين حين وآخر على المناطق التي تقع على طريق التهريب الممتدة من شرق ديالى الى سوريا عبر صلاح الدين، لتأمينه. وخلال الايام الماضية، قتل داعش مدنيا يدعى مهدي صالح العزاوي، في هجوم على قرية الاصلاح في شرقي ديالى. والهجوم الاخير هو الثاني على القرية نفسها في غضون اسبوعين، حيث هاجم التنظيم نهاية تموز الماضي "الاصلاح" بالقذائف، واصاب احدى الفتيات في القرية.

وبحسب مسؤول سابق في ديالى، اكد لـ(المدى) ان "قرية الاصلاح، وهي قرية صغيرة، فقدت 35 شخصا في هجمات داعش، خلال سنتين".

وفي يوم الخميس الماضي، كان "داعش" قد هاجم الحشد الشعبي في قضاء المقدادية، شمال شرق بعقوبة، وادى الهجوم الى مقتل عنصر من الحشد واصابة آخر.

واضاف المسؤول السابق في ديالى، الذي طلب عدم نشر اسمه، انه قبل الهجوم الاخير بيوم واحد هاجم داعش حفلة زفاف في ناحية ابي صيدا، شمال شرق بعقوبة، "وقتل مدنيا واحدا واصاب 6 آخرين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top