الكاظمي يقترب من إنهاء  النقاشات الداخلية  بشأن أجندة زيارته إلى الولايات المتحدة

الكاظمي يقترب من إنهاء النقاشات الداخلية بشأن أجندة زيارته إلى الولايات المتحدة

بغداد/المدى

يقترب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من الانتهاء من مناقشة الكتل السياسية بشأن اجندة زيارته الى الولايات المتحدة المقررة في الـ20 من شهر آب الجاري.

والتقى الكاظمي رئيس تحالف الفتح هادي العامري بحضور قيادات من فصائل الحشد الشعبي مستعرضا استعدادات حكومته للبدء بالجولة التفاوضية الثانية مع الجانب الامريكي .

ويقول كريم عليوي، النائب عن كتلة الفتح في تصريح لـ(المدى) إن "أهداف الاجتماع الذي جمع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي مع رئيس تحالف الفتح هادي العامري وبعض القيادات في مقر منظمة بدر ركزت على أبعاد الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للبدء بحوارات الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين". 

ويضيف عليوي أنه "على رئيس مجلس الوزراء التشاور مع الكتل السياسية بشأن فحوى زيارته إلى واشنطن واطلاعهم على أغراضها وأهدافها"، لافتا إلى ان "اللقاء بحث أيضا ملف الانتخابات ومواعيد إجرائها".

وكانت أوساط سياسية كشفت لـ(المدى) الأسبوع الماضي عن أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي سيجتمع برؤساء بعض الكتل البرلمانية المحسوبين على كتلة الفتح (الجناح السياسي لفصائل الحشد) لاطلاعهم على أهداف زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وتتصدر ملفات النفط والاستثمار والاقتصاد والطاقة الكهربائية والصحة والأمن جدول أعمال الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة إلى واشنطن والمقرر لها ان تتم بحسب بيان للبيت الأبيض في العشرين من شهر آب الجاري.

تبرر كتلة صادقون تغيبها عن الاجتماع قائلة ان "الاجتماع لم يكن إلا لقاء جمع الكاظمي بالعامري". ويقول محمود الربيعي عضو المكتب السياسي لحركة صادقون في تصريح لـ(المدى) إن "كتلة صادقون النيابية لم تكن جزءا من هذه اللقاءات الثنائية، ولم تحضرها على اعتبار أن الموضوع يخص الكاظمي والعامري".

وتناقلت وكالات أنباء ووسائل إعلام مختلفة خبر تغيب كتلة صادقون الجناح السياسي لـ"حركة عصائب أهل الحق" التي يقودها قيس الخزعلي عن الاجتماع. وفي الحادي عشر من شهر آب الجاري كشف تقرير أعده القسم السياسي لجريدة (المدى) عن وجود اتفاق مبدئي بين بغداد وواشنطن لإجراء تعديلات جوهرية على اتفاقية الإطار الستراتجي بشكل كامل، مبينا أن التعديلات ستقترح وضع سقوف زمنية لإخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية تتراوح بين سنة إلى خمس سنوات.

وأشار التقرير الذي تطرق إلى جدول أعمال زيارة الكاظمي الى واشنطن إلى ان مقابل هذه التعديلات المرتقبة على الاتفاقية ستدخل أكثر من عشر شركات أميركية كبرى في مجال الاستثمار، كاشفا أن الحوارات بين بغداد وواشنطن سيحضرها رئيس شركة جنرال إلكتريك المتخصصة بالطاقة لتحديد مواعيد وسقوف زمنية للنهوض بواقع الطاقة في العراق.

وقبل أيام من زيارته إلى واشنطن بدأ الكاظمي مفاوضاته مع رؤساء الكتل السياسية المعارضة للوجود الأمريكي من اجل عرض ومناقشة جدول أعمال الجولة الثانية من المفاوضات العراقية الأميركية والمتضمنة جدولة انسحاب القوات الأجنبية.

بدوره، يوضح رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة ان "حوارات رئيس الوزراء مع بعض الأطراف ستنتهي قريبا"، كاشفا ان وزير الخارجية توجه إلى واشنطن لـ"تهيئة الظروف الخاصة بوصول الكاظمي".

وكان العراق قد سمح للقوات الأجنبية بالمجيء إلى العراق للعمل من القواعد العسكرية العراقية بالتعاون مع القوات المسلحة العراقية لضرب ومكافحة الإرهاب، وتنسيق العمليات العسكرية، وكذلك التدريب للقوات والتعاون الاستخباري، وبناء القدرات والإسناد الجوي القريب والبعيد، بعد سقوط ثلث مناطق البلد بيد داعش في صيف 2014.

في شهر نيسان الماضي كشف رئيس حكومة تصريف الأعمال في حينها عادل عبد المهدي عن عرض اميركي لفتح حوار ستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة لمناقشة تواجد القوات الأمريكية على الأراضي العراقية وإمكانية انسحابها. 

ويبين العبودي في تصريح لـ(المدى) أن "الجانبين العراقي والأمريكي متهيأين للبدء بالجولة الثانية من المفاوضات والمقرر لها في العشرين من شهر آب الجاري"، معتقدة أن "الزيارة ستكون طفرة نوعية في حال تمكنت من تغيير اتفاقية الإطار الستراتيجي والتي ستكون متناغمة مع كل التوجهات السياسية العراقية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top