العراق يقرر التعايش مع كورونا: القوات الأمنية مرهقة.. وتحدٍ لإفراغ مستشفيات العزل

العراق يقرر التعايش مع كورونا: القوات الأمنية مرهقة.. وتحدٍ لإفراغ مستشفيات العزل

 بغداد / علي عبد الخالق

حزم العراق أمره ببدء مرحلة المراهنة على الوقت ضد كورونا، امرٌ سيتبعه دفع كلفة لن تنتهي الا بالتعاقد على لقاح لم تصل له بعد شركات أدوية كبرى مثل استرازينيكا واكسفورد، باستثناء روسيا التي ألقت حجرا في بركة اليأس العالمي تجاه انهاء الفايروس التاجي.

ورغم ان العراق ضمن منطقة تأخرت كثيرًا في ضبط إيقاع الاحترازات لقربه من الجارين المتأثرين بقوة، ايران والسعودية، فأن الارقام المتصاعدة للإصابات، لا تعكس اتساع حجم الفحوصات فحسب، بل تراجع الاحتياطات الصحية، وتجاهل العزل التام منذ أيام العيدين الماضيين، الفطر والأضحى. ويتوقع ان تلتقط القوات الامنية بصنوفها المتنوعة، الانفاس وإعادة الانتشار، خاصة مع الارهاق الذي عاشته خلال الاشهر الماضية خلال تطبيق الحظر بشكل مشدد، حيث تلقت عمليات بغداد وقيادة العمليات المشتركة الكثير من الانتقادات بشأن اعتباره حظرًا أمنيًا للتجوال وليس صحيًا. وقال ضابط رفيع لـ(المدى)، ان اعتماد الانتشار الامني غلب على الإجراءات الوقائية والتوعوية في عدة مناطق من العراق، وذلك لإجبار السكان على التزام المنازل. وكانت اللجنة العليا قد قررت الاستمرار بحظر التجوال الجزئي "طيلة أيام الأسبوع" من الساعة العاشرة مساءً إلى الخامسة فجرًا، مع فتح الشوارع والمحال والاسواق الشعبية امام المتبضعين. وأعلنت وزارة الصحة والبيئة رقمًا قياسيًا جديدًا، أمس الأحد، بتسجيل 4348 إصابة، ورقميًا، كان للوزير حسن التميمي ان يبرر ارتفاع الاصابات، بالقول ان قدرات وزارته على إجراء فحوصات بعشرات الآلاف ارتفعت عن ما كانت عليه سابقًا في بداية الازمة.

وبحسب ارقام رسمية، أجرى العراق 19278 نموذج فحص يوم أمس، ليكون المجموع الكلي أكثر من مليون وربع المليون عينة، إذ استطاعت السلطات الصحية إضافة 40 مختبرًا اضافت بدورها حزمة اصابات الى الرقم الكلي الذي يعلن يوميًا منذ مطلع آذار الماضي. وتحدث عدة اطباء يعملون في مواقع تفتيشية في وزارة الصحة الى (المدى)، قائلين إن المشاكل المؤكدة الحدوث هي تجاوز المواطنين لنصائح التباعد الاجتماعي كما هو الحال في الكثير من البلدان حول العالم، وقالوا ايضا ان "الامر انساني بحت، لا أحد يريد ان يبقى محبوسًا الى الأبد، كما انه لا يمكننا التعامل مع كورونا كما تعاملت الصين مع سكانها".

ويضيف الاطباء، ان "الكثير من مستشفيات عزل كورونا المقامة الآن، ليست مشغولة بالكامل، الكثير من المرضى يفضلون عزل انفسهم في منازلهم على التقاط عدوى او التعامل مع مرضى آخرين في الردهات".

وتريد وزارة الصحة إعادة بعض المستشفيات الى وظائفها الاساسية بعد الشلل الذي أحدثته الجائحة، اذ اعلنت دائرة صحة الكرخ، إفراغ مستشفى الكرامة من المصابين ونقلهم الى مستشفيات اخرى بعد افتتاح مستشفى دار السلام في معرض بغداد الدولي. ومن المتوقع ان يتم نقل المصابين من مستشفيات الفرات والكرخ والامامين الكاظمين واليرموك لكي تعود الى سابق عهدها، الى اماكن اخرى للعزل في البياع واليوسفية في بغداد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top