الكاظمي: لا نحتاج إلى دعم عسكري مباشر ولا نلعب دور ساعي البريد

الكاظمي: لا نحتاج إلى دعم عسكري مباشر ولا نلعب دور ساعي البريد

 ترجمة / حامد أحمد

بدأ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، زيارته إلى واشنطن، لاستكمال المرحلة الثانية من الحوار الستراتيجي بين بغداد وواشنطن، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، لبحث شكل العلاقات بين البلدين.

كانت المرحلة الأولى للحوار انطلقت في حزيران عبر تقنية الفيديو، بسبب تفشي فايروس كورونا، وتناولت المباحثات مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد، والطاقة، والقضايا السياسية، والعلاقات الثقافية.

وفي المرحلة الأولى، أكد الطرفان على التعاون الثنائي الوثيق على المستويين الأمني والسياسي فقط، وجدد الجانبان تأكيدهما على أهمية مساعدة العراق في تطبيق برنامجه الحكومي والإصلاحي بالشكل الذي يلبي طموحات الشعب العراقي، بما في ذلك مواصلة الجهود الإنسانية، واستعادة الاستقرار، وإعادة إعمار البلد، وتنظيم انتخابات حرة وعادلة ونزيهة.

وفيما يخص الشراكة الأمنية، أقر البلدان انه في ضوء التقدم المتميز بشأن التخلص من تهديد تنظيم داعش، ستواصل واشنطن خلال الأشهر المقبلة تقليص عدد القوات المتواجدة في العراق والحوار مع الحكومة العراقية حول وضع القوات المتبقية، وأكدت واشنطن أنها لا تسعى الى اقامة قواعد دائمة أو تواجد عسكري دائمي في العراق.

وقال فيصل غازي، الدبلوماسي السابق، إن اجندة زيارة الكاظمي أجندة ستركز بشكل أساسي على الجانب الاقتصادي والمشكلات التي يعاني منها العراق سواء قضية الديون أو عجز الموازنة بسبب انخفاض أسعار النفط، بالإضافة قضية الكهرباء ونقص الغاز.

وأضاف غازي أن بغداد ستحاول الاستفادة من واشنطن في مجالات الطاقة والغاز وأن تحاول الحصول على الدعم الأميركي للتخلص من التبعية الإيرانية في مجالات الزراعة والاقتصاد والصناعة والطاقة، والذي فرضته طهران على بغداد.

تولى الكاظمي رئاسة الحكومة منذ 100 يوم تقريبا، بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية التاريخية المناهضة للحكومة والمنددة بالتدخل الإيراني في شؤون البلاد في تشرين الاول الماضي، وورثت إدارة الكاظمي عددا من الأزمات.

بدوره، صرح رعد هاشم، المحلل والكاتب السياسي، أن زيارة الكاظمي إلى واشنطن ستحدد شكل العلاقات الأميركية العراقية في المستقبل، وأسس التفاوض بين الطرفين في مختلف القطاعات، وخاصة القطاع الأمني وقضية سحب الوجود الأميركي.

وقبل توجهه الى واشنطن، قال الكاظمي: إن بلاده لا تزال بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، وإن إدارته ملتزمة بإدخال إصلاحات في قطاع الأمن مع شن الجماعات المارقة هجمات شبه يومية ضد مقر حكومته.

وأضاف الكاظمي في مقابلة حصرية مع أسوشيتد برس، أن العراق حاليا لا يحتاج إلى دعم عسكري مباشر على الأرض، وأن مستويات المساعدة ستتوقف على الطبيعة المتغيرة للتهديد.

وردا على سؤال عما إذا كان ينقل أي رسائل من طهران بعد زيارة أخيرة إلى هناك، قال: "نحن لا نلعب دور ساعي البريد في العراق".

ودفع اغتيال المختص البارز بشؤون داعش هشام الهاشمي وخطف المسؤولة الفنية الألمانية هيلا مويس الكثيرين للتشكيك في حدود قيادته، ويعتقد الكثيرون أن الميليشيات تقف وراء تلك الهجمات.

وقال الكاظمي إن هذه الأمور ارتكبها من لهم مصلحة في الاستفادة من الفوضى، وأشار إلى أن "هذه الأعمال الإجرامية هي نتيجة سنوات عديدة من الصراع"، ملقيا باللوم على السياسات الرديئة والإدارة غير السليمة من قبل أسلافه لتقويض سلطة الدولة.

وأوضح أن حماية البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تم تعزيزها ردا على إطلاق الصواريخ المتكرر، ومع ذلك، تظل محاسبة قتلة الهاشمي اختبارا رئيسيا لحكومته.

وأكد أن التحقيق مستمر والقضية مفتوحة وأنه تم العثور على أدلة كثيرة، لكنها تظل سرية، وأضاف "لقد تعهدت حكومتي بملاحقة القتلة. وقد أحرزت بعض التقدم في الكشف عن قتلة المتظاهرين واكتسبت ثقة شعبية في سعيها لإثبات الحقيقة. ولن نتوقف حتى يتم الكشف عنها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top