مصادر لـ(المدى): مخلصون بلباس عشائر وفصائل مسلحة يحاولون الالتفاف على الكمارك

مصادر لـ(المدى): مخلصون بلباس عشائر وفصائل مسلحة يحاولون الالتفاف على الكمارك

 بغداد / علي عبد الخالق

قبل ان تقلع طائرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي صوب العاصمة الاميركية واشنطن، كانت هيئتا الكمارك والمنافذ الحدودية تعلنان عن نتائج "المشي على السكة" والاحاطة بكل دوائر تسريب العائدات في اكثر من 24 منفذا حدوديا.

ومنذ استعان القائد العام للقوات المسلحة بقوات مكافحة الارهاب للسيطرة على منافذ محافظة البصرة أواسط تموز الماضي مسلمًا الجيش أوامر لا لبس فيها بإطلاق النار تجاه أية جماعات تحاول تخريب عمل المنافذ، تصل الاعلام ارقاما يومية عن عمليات ضبط مواد وبضائع دخلت بشكل غير قانوني الى البلاد، بالاضافة الى اعلان شبه يومي عن الواردات المالية.

رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي اعتبر "تواجد القوات الأمنية من الجيش قد ساهم بشكل كبير في تأمين البيئة الأمنية داخل المنافذ الذي انعكس على توفير أرباح إلى الدخل الوطني بنحو 500 مليار دينار عراقي خلال شهر واحد، وإيقاف أكثر من 1073 مخالفة".

ووفق الارقام والوتيرة الحالية لعائدات الحدود يتوقع العراق شهريًا قرابة 416 مليون دولار في خزينته المالية، لكن تبقى اسباب الارتفاع المفاجئ والمضطرد للواردات المالية غير معروفة على الرغم من استخدام "صولة المنافذ" التي نفذها الكاظمي كعذر.

مصادر في منافذ ابو فلوس وام قصر في البصرة قالت لـ(المدى) انه ليس استخدام القوة وحده من جاء بنتائج جيدة، بل تغيير المدراء والمسؤولين ايضًا.

وتضيف المصادر ان المخلصين الكمركيين التابعين لفصائل واحزاب وجماعات مسلحة ورجال عشائر سيحاولون النفاذ عبر ثغرات أخرى، الى ان يتم الإتيان بنظام متشدد في جباية الكمارك، وايضًا تحديث طرق التفتيش والحجز على البضائع المخالفة.

وتكشف الارقام بلوغ الاعتمادات والحوالات المصرفية للاشهر الاربعة من العام الحالي، نحو ١٣ مليار دولار، بينما لا يتعدى مجموع رسوم هيئة الكمارك ٢٠٨ مليون دولار، وبهذا المعنى فأن نسبة الرسوم المستحصلة 1.6% فقط، بينما كان يجب ان تصل الى 10% قانونًا، لهذا يصبح الهدر في الأشهر الاربعة الاولى من 2020 أكثر من مليار دولار.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top