موقع إخباري: الكاظمي يطرح  نقاش واشنطن  على الشركاء السياسيين بعد عودته

موقع إخباري: الكاظمي يطرح نقاش واشنطن على الشركاء السياسيين بعد عودته

 ترجمة / حامد احمد

يشير خبراء ومراقبون الى ان زيارة الكاظمي للبيت الابيض تكشف عن الحظوظ والتوقعات المتغيرة للعلاقة بين الولايات المتحدة والعراق تحت الادارة الجديدة لحكومة الكاظمي، وتوفر الارضية لمباحثات جوهرية حقيقية عن مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين .

يلتقي الكاظمي برئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، اليوم الخميس ويبدأ باكمال حوار ستراتيجي انطلق في حزيران لتحديد معالم مستقبل العلاقات الاميركية العراقية على مختلف الصُعد ابتداء من التجارة والاستثمارات الى التعاون الامني والمساعدات .

وبينما كانت الولايات المتحدة تعتبر عاملا مركزيا في جهد اعادة اعمار العراق لمرحلة ما بعد الغزو، فان العلاقات بين بغداد وواشنطن اصابها الجمود والتراجع عبر مرور السنين .

تسلم الكاظمي، الذي يتمتع بعلاقات حسنة مع واشنطن، رئاسة الحكومة في أيار الماضي قد يعكس ويغير مرحلة شهدت اضطرابا في العلاقات بين البلدين كانت احد اسبابها هجمات صاروخية لفصائل مسلحة موالية لايران على قواعد في العراق تضم قوات اميركية وقوات التحالف الدولي الاخرى.

من جانب آخر صوتت كتل برلمانية شيعية مطلع هذا العام على قرار غير ملزم يطالب الحكومة العراقية باخراج القوات الاميركية من البلاد وذلك بعد اقدام واشنطن على قتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، بهجوم طائرة مسيرة في كانون الثاني على موكبه قرب مطار بغداد وكان برفقته نائب قائد الحشد أبو مهدي المهندس .

مدير مركز مبادرة العراق في المجلس الاطلسي للدراسات عباس كاظم، قال لموقع ذي ناشنال الاخباري إن الحكومة العراقية تعمل الان على اعادة بناء العلاقات، وان الولايات المتحدة متحمسة لرؤية تَحسّن يتحقق في العلاقات .

واضاف الباحث كاظم بقوله "كانت بداية جيدة للحوار الستراتيجي الاميركي العراقي الذي انطلق في حزيران، والان هناك فرصة للمضي نحو مباحثات اكثر توسعا لصياغة مستقبل العلاقات الثنائية العراقية - الاميركية وطبيعة تعاون البلدين في مجالات كثيرة مختلفة."

واكد الكاظمي في تصريحات له قبل المغادرة لواشنطن على مدى أهمية المساعدة الاميركية للعراق في مواجهة تهديدات تنظيم داعش وفي مجال التدريب والاسناد. وقال في حديث لوكالة اسوشييتدبرس ان حكومته عازمة على ادخال اصلاحات في القطاع الامني في وقت تقوم فيه مجاميع مسلحة مارقة بشن هجمات يومية ضد مقر حكومته.

وقال الكاظمي ان العراق حاليا لا يحتاج الى دعم عسكري مباشر، وان التعاون بين بغداد وواشنطن سيعتمد على الطبيعة المتغيرة للتهديد الارهابي ويشتمل ذلك الاستمرار بالتدريب والدعم بالتسليح .

من ناحية اخرى فان زيارة الكاظمي للبيت الابيض الخميس وسط جائحة كورونا التي اوقفت الى حد كبير حركة السفر الدولية تظهر مدى حرص ادارة الرئيس ترامب على تعزيز روابط هذه العلاقات .

مايكل نايتس، زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى، قال لموقع ذي ناشنال "الكاظمي هو اول زعيم حكومي يزور البيت الابيض منذ تفشي وباء كورونا، وهذا يؤكد على مدى اهمية العراق بالنسبة للولايات المتحدة."

وتاتي هذه الزيارة بعد أشهر من علاقات متشنجة . ويضيف الباحث نايتس بقوله "المحور الرئيسي للزيارة يدور حول ست صفقات للطاقة ستجعل من العراق اكثر اكتفاء ذاتيا واستقلالية بالطاقة ."

يستورد العراق حاليا الغاز والكهرباء من ايران لتعزيز انتاج الطاقة الكهربائية من شبكة محطاته المتقادمة لمنع الانقطاعات المتكررة بينما يكافح من اجل تلبية الاحتياجات اليومية.

وكانت حكومة الكاظمي قد ورثت حزمة من ازمات وتحديات لا تحسد عليها، فقد تولى منصبه في وقت كان العراق يعاني من تبعات ازمة تفشي وباء كورونا التي القت بظلالها على اقتصاد البلد المتضرر جراء هبوط اسعار النفط .

سجاد جياد، محلل سياسي من بغداد، قال ان زيارة الكاظمي لواشنطن ستكون الثانية له كزيارة خارجية بعد زيارته الاولى لايران، وتبين هذه كيف انه يحاول التوفيق في علاقة العراق مع الطرفين .

ويضيف المحلل جياد بقوله "بعد اكمال مئة يوم من الحكم ما يزال رئيس الوزراء بحاجة لمساعدة الولايات المتحدة، ولكن عليه ان يقدم ضمانات عما سيفعله العراق من اجل تلبية اهتمامات الولايات المتحدة ."

بعد اكماله الزيارة سيلجأ الكاظمي الى اللاعبين السياسيين في العراق طالبا الدعم لمناقشة وتلبية الاهتمامات الاميركية .

وقال جياد "انه سيصغي لما سيطرحه عليه الاميركان ومن ثم يعود وينقل ذلك الى الناس الذين اوصلوه بالاساس للمنصب. لا يمكنه فعل كل شيء بنفسه وهو بحاجة لدعم الاحزاب السياسية في العراق. بدون دعمهم لا يمكن للكاظمي تحقيق اي اصلاحات سياسية ولن يكون قادرا على تلبية اهتمامات واشنطن ."

ما يقلق الاميركان اكثر هو سلامة ورفاهية رعاياهم ومنتسبيهم من العسكريين والدبلوماسيين في العراق وذلك بعد تعرضهم لهجمات صاروخية متكررة خلال الاشهر الاخيرة . الكاظمي قال ان حماية البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء وقوات التحالف في القواعد قد تعززت ردا على الهجمات الصاروخية المتكررة .

واكد في تصريحات لاسوشييتدبرس قبل مغادرته الى واشنطن بالقول "تعهدنا بإجراء اصلاحات في المؤسسة الامنية وتعزيز قدرتها للتعامل مع هكذا تحديات ومحاسبة الذين يفشلون في حماية المدنيين ووضع حد لتلك المجاميع الخارجة عن القانون ."

عن: موقع ذي ناشنال الإخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top