100 داعشي يقلبون ليل ديالى وكركوك: قرى تتلقى 8 هجمات خلال 6 ساعات!

100 داعشي يقلبون ليل ديالى وكركوك: قرى تتلقى 8 هجمات خلال 6 ساعات!

 بغداد/ المدى

يحذر مسؤول من هجمات جديدة لتنظيم داعش، عقب ليلة ساخنة عاشتها ديالى وكركوك، بـ8هجمات استهدفت 7 مواقع، شارك فيها نحو 100 عنصر من التنظيم.

وتأتي تلك التحذيرات، بسبب استمرار استغلال داعش لمناطق الصراع التقليدية في شمال بغداد، والمعروفة في الدستور بـ"المتنازع عليها".

وقتل واصاب داعش في الهجمات الليلية الاخيرة، اكثر من 15 بين مدني وعسكري، كما اختطف عددا من الصيادين في احدى قرى ديالى.

وفي الاسبوعين الماضيين، كان قد شن نحو 10 هجمات في 4 محافظات، ذهب ضحيتها 20 شخصا - اغلبهم مدنيون- بين قتيل وجريح ومختطف.

وجاءت الهجمات عقب "غزوة الاستنزاف" ضد القوات الامنية التي اعلن عنها التنظيم الشهر الماضي، واسفرت عن مقتل واصابة نحو 35 شخصا بين عسكري ومدني.

بالمقابل قتلت واعتقلت القوات الامنية في نفس الفترة اكثر من 50 عنصرا تابعا للتنظيم في مداهمات وعمليات تمشيط في مدن شمال بغداد.

وكانت مديرية الاستخبارات بوزارة الداخلية قد أعلنت نهاية تموز الماضي، اعتقال أكثر من 400 عنصر من داعش في عمليات أمنية نفذتها القوات خلال الشهرين الماضيين.

مواجهة السكان

وفي هجمات مفاجئة، اندفع عناصر داعش مساء الاثنين، لاقتحام 4 قرى في ديالى، مستخدمين عجلات واسلحة متنوعة.

ودخل التنظيم قبل ساعة من منتصف الليلة الماضية، قرية صفصافة التابعة لقضاء قرة تبه، شمال شرقي ديالى، واختطف عددا من السكان.

وقال مسؤول امني في ديالى لـ(المدى) ان "التنظيم استخدم 4 عجلات في اقتحام القرية، واختطف 3 مدنيين يعملون بالصيد، فيما اصاب رابعا حاول تخليص ابنه الذي كان من بين المختطفين".

والمختطفون الثلاثة في قرية صفصافة، هم "بشار مجول، احمد سمير، واحمد خليل".

وفي ايار الماضي، كان داعش، بحسب مسؤولين في قرة تبه، قد احرق 20 دونما من محصول الحنطة، في قرى تابعة للناحية.

وتتبع قره تبه (اغلب سكانها من التركمان) قضاء خانقين المتنازع عليه بين بغداد واربيل، فيما كان داعش قد اختطف 6 اشخاص مطلع العام الحالي، من اطراف الناحية.

وقبل حادث "صفصافة" الاخير، بساعة واحدة اقتحم مسلحون من داعش قرية الهارونية في شمال المقدادية التابعة لمحافظة ديالى، واستهدفوا نقطة عسكرية.

ووفق المصدر الامني الذي طلب عدم نشر اسمه، ان "الهجوم الذي استهدف الفرقة 5/ لواء 74 التابع للجيش، اسفر عن مقتل عسكريين اثنين واصابة ثالث".

وهاجم التنظيم هذه المرة متسللا على الارجل، لعدم اثارة الانتباه، فيما استخدم اسلحة رشاشة وبي كي سي.

وفي الحادثين الاخيرين، لاذ المهاجمون بالفرار الى جهة غير معروفة، فيما يتوقع انهم يختبؤون في قرى المقدادية التي تتميز بمزروعات كثيفة.

وفي التاسعة من مساء الاثنين، هاجم مسلحو داعش قرية ام الحنطة، في ناحية جلولاء شرقي ديالى، واشتبكوا مع الاهالي.

وعادة ما يتسلل التنظيم الى قرية أم الحنطة - التي يهاجمها مرارًا دون تدخل القوات الامنية- راجلًا، قبل ان يختفي في المناطق الوعرة والتلال المحطية بها.

ووفق شهود عيان من سكان القرية تحدثوا لـ(المدى) ان "الهجوم استمر نحو 30 دقيقة، واستخدم داعش اسلحة رشاشة و(بي كي سي)".

وقدر عدد المهاجمين بنحو 10 اشخاص، اشتبكوا مع نقطة حراسة ليلية للقرية وضعها السكان.

ولا يعرف السكان الاسباب التي تمنع تدخل القوات الامنية في تلك الهجمات، فيما تعد جلولاء واحدة من مدن الصراع بين الاقليم والحكومة الاتحادية.

وبعد 35 دقيقة من الهجوم، تعرضت "ام الحنطة" الى هجوم آخر، لكن هذه المرة بـ"الهاونات"، فيما لم تسجل اصابات بين السكان.

عقدة المتنازع عليها

ويحذر المسؤول الامني في ديالى من "اتساع تلك العمليات بسبب عدم حل المشاكل بين الطرفين، وعدم وجود تنسيق بين القوات الاتحادية والبيشمركة".

وفي نفس توقيت هجوم "ام الحنطة"، كان نحو 10 مسلحين ايضا – اغلب هجمات ليلة الاحد نفذتها كتائب اعدادهم بين 8 و10 اشخاص- اقتحموا قرية في شمال شرق بعقوبة (مركز محافظة ديالى).

وهاجم التنظيم هذه المرة، الفرقة الخامسة/ اللواء 18 في الجيش، في قرية الخلفاء التابعة لناحية العظيم، شمال شرق بعقوبة.

وبحسب المصدر الامني، ان الهجوم اسفر عن اصابة عسكري واحد بجروح، فيما دمر التنظيم عددا من محولات الكهرباء.

وتشهد بعض قرى العظيم توترات بين حين وآخر، بسبب خلافات بين السكان وبعض الفصائل المسلحة المسيطرة هناك، فيما يتهم بعض الاهالي تلك الجهات بأخذ "اتاوات" من فلاحين.

وفي العاشرة من مساء الاثنين، هاجم داعش كركوك، مستهدفا نقطة تفتيش لقوات الجيش على طريق المحافظة العام. وقالت عناصر في الحشد العشائري في كركوك لـ(المدى) ان "الهجوم نفذه مسلحون بإطلاق نار مباشر على الفرقة 5/ لواء 32/ شرطة اتحادية، قرب قضاء داقوق".

واكدت خلية الاعلام الامني، ان الهجوم الذي نفذه داعش، اسفر عن "استشهاد 4 مقاتلين واصابة 4 آخرين بإطلاق نار". و"داقوق" واحدة من مناطق كركوك، التي يعتقد مسؤولون في المحافظة، انها مازالت تضم "خلايا نائمة"، ولم يجر تمشيطها بشكل دقيق. وكانت قبل ذلك قد سقطت قذائف هاون على قرية الزركوش شرقي ديالى، وسقطت على احد المواكب الخاصة بمراسيم عاشوراء.

و"الزركوش" تقع في ناحية السعدية ضمن مناطق النزاع بين بغداد واربيل، كما ان اطرافا في القرية كانوا قد اتهموا بمجزرة مسجد "مصعب بن عمير"، الذي قتل فيه اكثر من 70 شخصا قبل 6 سنوات.

والصواريخ التي سقطت على "الزركوش"، كانت قد سبقتها بوقت قصير هاونات على قرية بني ويس، في اطراف بحيرة حمرين شرقي ديالى، والتي حدثت فيها مجزرة المسجد. والحادثين لم يسفرا على اصابات، لكن ثار هجوم "بني ويس" غضب نواب من ديالى، حيث اعتبر رعد الدهلكي، ما جرى بانه محاولة "لإسكات عوائل ضحايا المسجد".

قال الدهلكي في تغريدة على )توتير( ان القصف بالصواريخ الكاتيوشا "من جهات معروفة النوايا والولاءات الرخيصة، هي محاولة ارخص من منفذيها لبث الرعب واجبار العوائل الآمنة على ترك منازلها".

واضاف "اليوم نقولها كما قلناها سابقا، لم ولن نسكت عن حقوق المظلومين وسنتابع بكل قوة هذا الامر حتى لو استلزمنا تدويل القضية والذهاب الى اعلى المستويات".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top