الصحة تتحدث عن تغييرات إيجابية ستطرأ  على مسار فايروس كورونا

الصحة تتحدث عن تغييرات إيجابية ستطرأ على مسار فايروس كورونا

 متابعة المدى

حددت وزارة الصحة، أمس الأربعاء، سبب ارتفاع نسب الشفاء من فايروس كورونا بين المصابين في العراق. 

وقال وكيل وزارة الصحة حازم الجميلي إن "زيادة معدلات الشفاء جاءت من خلال تطور الخدمات العلاجية في المستشفيات، من حيث توفر الأوكسجين وأجهزة التنفس الاصطناعي، فضلاً عن توفر جميع الأدوية التي يحتاجها المريض".

وأضاف، أن "توفير الخدمات العلاجية أدى إلى تحسن كبير في نسب الشفاء، مما سيؤثر إيجاباً على مسار الوباء في العراق". 

وأعلنت وزارة الصحة، عن شفاء 3372 مصاباً من فايروس كورونا في آخر موقف وبائي صدر عن الوزارة، أمس الأول الثلاثاء 25 آب 2020. 

من جهة اخرى حذرت دائرة صحة بغداد الرصافة،أمس الأربعاء، مجدداً من ارتفاع معدل الإصابات بفايروس كورونا في الأيام المقبلة، داعية المواطنين إلى الأخذ بإجراءات السلامة الصحية. 

وقال المدير العام لدائرة صحة الرصافة عبد الغني الساعدي في تصريح تابعته "المدى"، (26 آب 2020)، إن دائرته "تستعد بشكل جاد وكبير للسيطرة على الإصابات التي قد تحصل في الأيام المقبلة جراء التجمعات وعدم الالتزام بشروط السلامة الصحية"، داعياً إلى "تجنب التجمعات الجماهيرية في الأماكن المغلقة، والالتزام الذاتي كارتداء الكمامات، والنظافة الشخصية، والتباعد المجتمعي خلال مراسيم زيارة عاشوراء". 

وشدّد الساعدي، على "ضرورة متابعة موقف الأوكسجين في المؤسسات الصحية بشكل مستمر، فضلاً عن تدريب الملاكات الصحية الجديدة، وتأهيل المسعفين وإدامة حملات الرصد الوبائي الجوال وتوفير الأدوية والتواصل مع غرفة العمليات المشتركة"، لافتاً إلى أن "وحدات تعزيز الصحة في المراكز الصحية بجانب الرصافة تتابع المواكب والحسينيات وتقوم بفحص المواطنين". 

فيما أكد عضو خلية الأزمة في الرصافة، عباس عويد الحسيني، ، إن "ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا مؤخراً يعزى الى سببين أساسيين، أولهما عدم التزام المواطنين بتعليمات وزارة الصحة، والتدابير الوقائية في الأماكن العامة وارتداء الكمامات والكفوف والتباعد المكاني والابتعاد عن التجمعات، والآخر رفع وزارة الصحة قدرة الفحوصات التشخيصية الى 25 ألف فحص يومياً، وهناك طموح للوصول الى 100 ألف مسحة يومياً أو أكثر". 

وأشار إلى أن "الوزارة تستعد لإعداد خطة تنفيذية لاستيعاب المستشفيات أعداد المصابين، وتعزيز السعة السريرية وتهيئة المستلزمات الطبية والملاكات الصحية لمواجهة أية أزمة طارئة". 

وأضاف أن "المعركة مع الفايروس مستمرة لأنه مستجد ومتغير بالجينات وبسلوكه، وحتى الآن غير معروف، وما زلنا ضمن الموجة الأولى وفي قمة تفشي الوباء، والدليل ارتفاع عدد الإصابات التي تجاوزت 4000 إصابة يومياً، وهذا لا يشكل حقيقة الارقام المعلنة بسبب عزوف أغلب المصابين عن مراجعة المؤسسات الصحية لإجراء المسحات والمفراس والفحص السريري والتحاليل الأخرى". 

ورجح الحسيني "انطلاق موجة ثانية لكورونا هي الموجة الخريفية في منتصف شهر تشرين الاول المقبل، وتنتهي اواخر تشرين الثاني، وتتزامن مع انتشار الانفلونزا الخريفية، لذا ستكون هناك مشكلة مزدوجة مع وجود الفيروس، وبالتالي تستعد الوزارة لشمول جميع المواطنين بلقاح الانفلونزا الموسمية لتقليل مضاعفاتها وانتشار عدوى الوباء بينهم". 

واشار الى أن "اغلب الدول الاوربية والاسيوية نوهت بوجود موجة جديدة للوباء، وبنوع اخر منه يحمل متغيرات سلوكية جديدة وبقوة وسرعة انتشار بسبب التغييرات التي تطرأ عليه كل عشر سنوات، ولا يمكن السيطرة عليه إلا بوجود اللقاح، على عكس الامراض الاخرى مثل الحصبة وشلل الاطفال والسعال الديكي، إذ توجد امكانية للسيطرة على تسلسل الجينات الخاصة بها، ولكنها غير قابلة للتغيير وتصيب الانسان مرة واحدة في حياته، ما يمنحه مناعة مدى الحياة، لذلك نجح العلماء من خلال التطعيم في القضاء عليها منذ سنين طويلة، ولكن مرض الانفلونزا يحتاج الى التطعيم في كل عام، أما فيروس كورونا فإنه بإمكانه تغيير جيناته بسهولة وبمرور الوقت". 

من جهة اخرى أكد الوكيل الفني لوزارة الصحة حازم الجميلي، أن العراق كان من السبّاقين من بين دول العالم في استعمال بلازما المتشافين لمعالجة فيروس كورونا. 

وقال الجميلي إن "أكثر من 15 ألف حالة عولجت في بغداد والمحافظات من قبل الفرق الطبية وكان إعطاء البلازما إحدى الطرق العلاجية التي أقرتها وزارة الصحة". 

وضاف أن "العراق كان من السباقين من بين دول العالم في استخدام هذه الطريقة في علاج فيروس كورونا"، مشيرًا إلى أنه "من خلال التواصل مع الصين ودول أخرى، يلاحظ أن هذه إحدى الطرق التي استعملتها الكثير من الدول لكن العراق كان من السباقين فيها". 

وتابع الجميلي أن "زيادة أعداد المتشافين من فيروس كورونا تعد انتصارًا للإجراءات الصحية العراقية في مجال معالجة الإصابات، بعد جهود توفير الأوكسجين وتوفير الأجهزة الخاصة به فضلًا عن الأدوية التي يحتاجها المريض، في ردهات المستشفى".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top