الشرطة ينجو من كمين استقلال طهران بتعادل إيجابي

الشرطة ينجو من كمين استقلال طهران بتعادل إيجابي

 فياض توهّج وأقلق منافسيه.. ومروان لم يكن في موعده.. والتراجع البدني غير مبرر!

 متابعة / المدى

أضاع فريق الشرطة فرصة ضمان بطاقة التأهل الى الدور ثمن النهائي، إثر تعادله مع استقلال طهران الإيراني بهدف لكل منهما في المباراة التي ضيفها ملعب خليفة الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة أمس الأول الأحد في ختام مبارياته ضمن المجموعة الأولى لدوري أبطال آسيا بكرة القدم.

الشرطة بدأ المباراة ضاغطاً على مرمى الفريق الإيراني في مسعى لهزّ شباكه مبكرّاً، من خلال الاسلوب التكتيكي الذي انتهجه لاعبوه ورسم معالمه مدرب الفريق عبد الغني شهد، ومن خلال الضغط المتواصل وبرغم ضياع أكثر من فرصة سهلة للتسجيل إلا أن البارع مازن فياض تمكّن من طرق المرمى الإيراني بكرة رأسية وصلته من علي فائز الذي نفذ ركلة ركنية لم يتوان فياض لإيداعها شباك الحارس حسين حسيني في الدقيقة 26 من زمن الشوط الأول.

التسرّع بالهجمات

وواصل لاعبو الشرطة ضغطهم الهجومي على مرمى الاستقلال، لكن التسرّع في إنهاء الهجمات كان السمة البارزة على الأداء لتضيع معظم الفرص التي أتيحت لهم والتي لو استثمرت بالصورة الصحيحة لزادت الغلّة التهديفية وخرج الشرطة وفي جعبته أكثر من هدف بنهاية الشوط الأول، خصوصاً من قبل اللاعب مازن فياض الذي ظهر بشكل متوهّج في المباراة وكان مصدر قلق للاعبي الاستقلال، بعد أن شنّ أكثر من هجمة لاسيما بعد هدف التقدّم الذي حمل اسمه لتكون أخطر هجماته في الدقيقة 33 بعد اختراقه دفاعات الاستقلال وتسديده الكرة بقوة إلا أنها مسّت العارضة وذهبت إلى الخارج.

ولم يظهر الفريق الإيراني بالصورة المطلوبة خلال دقائق هذا الشوط برغم أنه حاول الوقوف نداً للشرطة المندفع، حيث كانت أخطر كراته التي أضاع فرصة التعديل فيها هي للاعب فرشيد إسماعيل الذي سددها بجوار القائم، ليواصل لاعبو الشرطة عطاءهم واندفاعهم الذي للأسف لم يترجم الى أهداف على الأقل لضمان ردّة فعل الاستقلال في الحصة الثانية، لينتهي الشوط بتقدم الشرطة بهدف من دون رد.

تراجع غير مبرر

وفي الشوط الثاني جاءت الأمور بغير ما كان الجميع يتوقعها أثر تراجع غير مبرّر للاعبي الشرطة الذين فسحوا المجال أمام لاعبي الاستقلال الذين مسكوا بزمام المبادرة ليصولوا ويجولوا كيفما يشاؤون، بعد أن أفصحوا عن رغبتهم الجامحة في العودة الى المباراة وإعادتها الى نقطة البداية، على إثر التهديد الحقيقي المستمر للمرمى الشرطاوي لتستمر الفرص الضائعة التي أهدرها لاعبوه قرب مرمى الشرطة والتي شكّلت خطورة واضحة على مرمى الحارس أحمد باسل، حتى حانت الدقيقة 68 لتشهد تعديل النتيجة بهدف إيراني جاء من كرة ارتدت من يد الحارس أحمد باسل بعد تسديدة لفرشيد إسماعيل لتصل للبديل أرسلان مطهري الذي سجل منها هدف التعادل.

شهد حاول فعل شيء يعيد الامور الى نصابها بعد أن أدرك ان الخطر داهمه وقد يطيح بآماله خصوصاً بعد أن وصل لاعبو الاستقلال عدة مرات للمرمى العراقي، ليلجأ تماماً الى الطريقة الدفاعية البحتة وغلق المنافذ التي ممكن أن تهدد المرمى حيث أجرى بعض التبديلات بزجّه المدافع خضر علي بدلاً من جاسم محمد، ومن ثم اشراك محمد شوكان وأحمد جلال بدلاً من محمد عبد الزهرة ومروان حسين على أمل العودة الى اسلوب الشوط الأول الذي تسيّد فيه لاعبوه الملعب، لكن شيئا من هذا لم يحدث لتبقى الأمور على حالها ويستمر ضغط الاستقلال على مرمى الشرطة.

استسلام الشرطة

وسعى شهد للتغيير مرات عدة بزجه أيضاً للبديلين حسام جاد الله وصادق زامل بدلاً من مازن فياض وعلي فائز، لكن الحال استمرّ على ما هو عليه، الشرطة يدافع والاستقلال يهاجم، بعد أن أضاع لاعبوه فرصاً عدة للتسجيل، لتكون الخطورة واضحة جداً على مرمى الشرطة الذي استسلم لرغبات الفريق المنافس ولم يفكر سوى بقتل الوقت للحفاظ على التعادل الذي بات طموحه الباحث عنه، وفعلاً تحقّق له ما أراد بعد أن أطلق حكم المباراة صافرته معلنا نهايتها بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما ليرفع الشرطة رصيده الى خمس نقاط، بينما رفع الاستقلال رصيده الى النقطة الثانية بانتظار الجولة الأخيرة التي تنتظره فيها مباراة مهمة يوم غد الأربعاء يواجه فيها أهلي جدة السعودي لحسم المتأهل بالبطاقة الثانية بعد ضُمِنَت الأولى لصالح الفريق السعودي.

ذهنية مروان!

ويتوجّب على المدرب عبد الغني شهد مراجعة شريط المباراة الأخيرة مع الفريق الإيراني لتحديد اسباب التراجع البدني في النصف الثاني من المباراة وكثرة المناولات المقطوعة خاصة من اللاعب مروان حسين الذي لم يكن في موعده من ناحية التركيز والاستقرار الذهني وهو المعروف عن قدراته الهجومية وحسن توزيعه الكرات، وكذلك هناك فراغات كثيرة في منطقة الوسط لم تعالج وظلّت ممراً سهلاً للعمليات الايرانية استفادوا منها لتشكيل تهديد مستمر على مرمى احمد باسل الذي افتقد للمساندة في بعض الاوقات نتيجة ارتباك خط الدفاع وفتح المنطقة امام تسديدات خاطفة كادت احداها ان تهز مرمى الشرطة.

إصابة غونزالو

ظهر جلياً الدور المهم الذي كان يلعبه وجود مدرب اللياقة البدنية الإسباني غونزالو رودريغز بالقرب من لاعبي الشرطة ولسوء الحظ تعرض للإبعاد قبل يومين بسبب اصابته بجائحة كورونا (كوفيد-19) ما أدى الى انقطاع عمله ودفع اللاعبون الثمن في الوحدة التدريبية عشية المباراة والتي بانت ملامحها ونتائجها في الشوط الثاني بشكل سيئ جداً وغير مبرر دون ان نقف على حقيقة الأمر وتداعيات ذلك مع تقديرنا لخوض الفريق ثلاث مباريات خلال سبعة أيام في وقت لم يكن هناك أي نشاط كروي في العراق نتيجة إلغاء مسابقة الدوري للموسم الماضي وتأخر انطلاق الموسم الجديد وكل ذلك عوامل مهمة تضعف الجانب الاستعدادي وتقوّض مرحلة الجاهزية مهما كانت الأدوات ناجحة. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top