البرلمان يتفق على تعديل قانون الانتخابات بعد إقرار الدوائر الانتخابية

البرلمان يتفق على تعديل قانون الانتخابات بعد إقرار الدوائر الانتخابية

 بغداد/ المدى

أرجأ مجلس النواب إكمال التصويت على قانون الانتخابات بعد اتفاقه على آلية توزيع الدوائر الانتخابية. وشهدت الجلسة انسحاب نواب من كتل مختلفة بسبب عدم الاتفاق على صيغة اكمال التشريع المعطل منذ نحو 9 أشهر.

وأرسلت كل كتلة سياسية تقسيم مقترح للدوائر الانتخابية في كل محافظة من دون التوصل الى اتفاق بشأن إحداها.

وألزم البرلمان خلال مناقشة التشريع يوم أمس باعتماد بطاقة البايومترية بدلا عن بطاقات الناخب الاخرى، وهي احدث بطاقة ناخب اصدرتها مفوضية الانتخابات.

كما صوت مجلس النواب على تعديل قانون الانتخابات البرلمانية بعد مصادقة رئيس الجمهورية ونشره في جريدة الوقائع، وهي خطوة تثير حفيظة الناشطين وساحات الاحتجاج بسبب تخوفهم من اجراء تعديلات جذرية تصب في صالح الاحزاب.

وسبق أن وقع أكثر من 100 نائب على تعديل قانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب منقوصا.

ومن المقرر ان يعيد مجلس النواب فتح ملف التشريع بعد نحو اسبوعين.

وحدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي تأريخ السادس من حزيران ٢٠٢١ موعدًا لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة، مؤكدا انه سيعمل بكل الجهود على إنجاح هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها. 

وجدد مطالبته إلى مجلس النواب بإرسال قانون الانتخابات لرئيس الجمهورية للمصادقة عليه، مشددا على أن تتمتع مفوضية الانتخابات باستقلالية كاملة، وان تجري الانتخابات البرلمانية المبكرة بوجود مراقبين دوليين.

ويقول يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن "مجلس النواب صوت على بعض المبادئ العامة التي تخص الدوائر الانتخابية بعد اتفاق اللجنة القانونية في مجلس النواب ورؤساء الكتل السياسية"، لافتا إلى أن "عملية توزيع الدوائر تم تأجيلها إلى العاشر من شهر تشرين الأول المقبل كونها غير جاهزة، ومازالت الخلافات على آلية توزيعها قائمة". وصوت مجلس النواب على فقرة تلزم بالاعتماد على الإحصائية السكانية لعام ٢٠١٠ والصادرة من وزارة التخطيط تطبيقًا لأحكام المادة ٤٩ من الدستور. كما صوت المجلس أيضا على فقرة بعدم جواز استبعاد أي محافظة عن آلية توزيع الدوائر الانتخابية، ولأي سبب كان. وكذلك صوت البرلمان على وجوب التجاور الجغرافي وتنوع المكونات داخل كل محافظة واعتماد مبدأ الشفافية والعدالة عند التوزيع الدوائر الانتخابية.

واوضح النائب كنا، أن "مجلس النواب صوت على اعتماد بطاقة البايومترية في الانتخابات البرلمانية مما يتطلب إجراء تعديلات على قانون الانتخابات بعد مصادقة رئاسة الجمهورية ونشره في جريدة الوقائع"، مؤكدا ان "تعديل القانون سيشمل فقط بطاقة الناخب البايومترية". وفي العشرين من شهر ايلول الجاري كشف النائب حسين العقابي، وهو عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب لـ(المدى) ان هناك قضية أخرى تتداولها الكثير من الكتل والمتمثلة بضرورة اعتماد بطاقة البايومترية، مبينا ان القانون لم يحصر الخيار في التصويت بالبطاقة البايومترية (الذكية)، وإنما إعطاء الناخب الحق في التصويت بكلا البطاقتين الالكترونية، والبايومترية.

وأكد العقابي حينها أن "هناك عددا من الاطراف البرلمانية تدفع باتجاه إعادة فتح القانون لتعديل المادة الخاصة لتحديد البطاقة المستخدمة في الانتخابات". وذكر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اثناء جلسة يوم أمس ان هيئة رئاسة المجلس جاهزة لعرض صيغة القانون من جديد بأي وقت، داعيا القوى السياسية وجميع الاطراف الى تحقيق العدالة الاجتماعية وتغليب المصلحة الوطنية .

وبين الحلبوسي: "علينا أن نتحمل مسؤولياتنا فيما يتعلق بقانون الانتخابات وإكمال الدوائر الانتخابية، ويكون هناك معيار واضح لكل المحافظات العراقية"، لافتا إلى انه "تسلم طلبًا بتأجيل فقرة إكمال التصويت على القانون إلى يوم الثلاثاء أو الأربعاء".

واوضح أن "رئاسة المجلس لا تتحمل مسؤولية تأجيل التصويت على القانون، ولكن سنكون جزءًا مما يتفق عليه المجلس".

وقبل انعقاد جلسة امس السبت اجتمعت هيئة رئاسة مجلس النواب مع قادة الكتل البرلمانية لغرض التوصل الى اتفاق بشأن حسم الدوائر الانتخابية لكن الاجتماع افضى الى عدم توصل الفرقاء إلى اتفاق يساعد على تمرير الدوائر. وكانت كتلة الفضيلة النيابية قد اقترحت آلية لتوزيع الدوائر الانتخابية لكل محافظة تقوم اساسا على عدد السكان مما يضمن الفوز لمن يحصل على اعلى الاصوات وضمان التمثيل النسوي (الكوتا) وزيادة عدد المشاركين في الاقتراع، بحسب اعتقادها.

وقالت الكتلة في بيان اطلعت عليه (المدى) إننا "نقترح ان تكون محافظة بغداد خمس دوائر على ان تتساوى او تتقارب دوائرها قدر الإمكان بعدد السكان، ومحافظة نينوى ثلاث دوائر تتساوى او تتقارب دوائرها قدر الإمكان بعدد السكان"، مشترطا أن "تتكون كل محافظة من المحافظات المتبقية من دائرتين تتساوى او تتقارب دوائرها قدر الإمكان بعدد السكان".

وكانت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب قد عقدت اجتماعًا قبل بدء الجلسة لحسم موقفها من ملف الدوائر الانتخابية في قانون الانتخابات الجديد، برئاسة خسرو كوران مسؤول ملف الانتخابات في الحزب الديمقراطي الكردستاني لتحديد موقف الكتلة من التصويت على الدوائر الانتخابية ضمن قانون الانتخابات.

ويوضح شيروان الدوبرداني، النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ(المدى) أن "أسباب تأجيل فقرة إكمال التصويت على قانون الانتخابات البرلمانية تعود إلى الخلافات بين الكتل والأحزاب والمكونات على اعتماد آلية محددة لتوزيع الدوائر الانتخابية وإصدارها في ملاحق خاصة".

ويتطرق الدوبرداني في حديثه عن طبيعة هذه الخلافات بالقول إن "هناك خمسة مقترحات طرحت على طاولة النقاشات والاجتماعات الدائرة بين الكتل السياسية"، لافتا إلى أن "كل كتلة تصر على تمرير مقترحها مما ادى إلى عدم الاتفاق".

ويلفت النائب عن محافظة نينوى إلى ان "ائتلاف النصر قدم مقترحا لتقسيم العراق إلى (80) دائرة انتخابية مشترطا تحديد عدد مقاعد مجلس النواب بـ (326)، يقابله مقترح مقدم من قبل تحالف سائرون يقترح ايضا أن تكون لكل نائب دائرة انتخابية واحدة".

واضاف أن "كتلة تيار الحكمة اقترحت تشكيل دوائر انتخابية متوسطة محددة من ثلاث إلى خمس دوائر في كل محافظة".

ويتابع عضو لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية قائلا ان "بعضا من الكتل البرلمانية تتبنى فكرة تقسيم الدوائر الانتخابية على أساس الاقضية في حين طالبت مكونات سياسية أخرى ان تكون لكل محافظة دائرة انتخابية واحدة"، معتبرا أن "هذه التناقضات في المواقف بين أصحاب القرار داخل السلطة التشريعية ستربك الأوضاع وستؤدي إلى إعاقة تمرير الدوائر الانتخابية". 

ويعتقد أن "اعتماد الدوائر المتعددة سيتسبب في إرجاء الانتخابات البرلمانية إلى مواعيد جديدة لان مفوضية الاقتراع تحتاج إلى وقت طويل لتجاوز المشاكل الفنية ومنها تداخل بعض الاقضية وعدم وجود إحصاء سكاني فضلا عن موضوع كوتا النساء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top