مختصون: الدولة تمتلك 20 % فقط من الكتلة النقدية!

مختصون: الدولة تمتلك 20 % فقط من الكتلة النقدية!

 بغداد/ المدى

يقول مختصون بالشأن الاقتصادي ان عدم استقرار الوضع السياسي في العراق ابعد المدنيين عن ايداع اموالهم في المصارف، وهو اجراء افقد سيطرة الدولة على نحو 35 تريليون دينار من حجم الكتلة النقدية. وتواجه الدولة حاليا ازمة كبيرة لتوفير الرواتب للموظفين والمتقاعدين.

ويقول الخبير الاقتصادي راسم العكيدي بشأن الرواتب ان الدولة ترتكب خطأ مستمرًا منذ 17 عامًا.

وقال العكيدي في حديث تابعته (المدى) ان "الازمات المالية تضرب الكثير من البلدان، لكنها لا تؤثر على دفع رواتب موظفيها الا في العراق"، لافتا الى ان "العراق طبع بعد 2003 اكثر من 45 تريليون دينار لكن للاسف الدولة لم تتمكن من الاحتفاظ ولو بـ 60% منها في المصارف من اجل تأمين الرواتب وبقية الانفاقات المالية".

واضاف، ان "الدولة لا تملك سوى 20% من الكتلة النقدية فقط فيما المتبقي في الشركات والمنازل وهناك اموال كبيرة في دول الجوار والتي تستخدم لشراء الدولار في مزاد بيع العملة".

وأكد المختص في الشأن الاقتصادي، أن "الفرصة لاتزال امام الدولة من اجل سحب الكتلة النقدية من خلال زيادة سعر الفائدة واعطاء جوائز سنوية على الحسابات بالاضافة الى اعتماد شامل لملف الحوكمة لرواتب كل موظفي الدولة واعطائهم بطاقة الدفع الالكتروني من اجل توطين رواتبهم في المصارف والبنوك وبالتالي ينجح البنك المركزي في اداء وظيفته في التحكم والسيطرة على ارصدة البنوك والمصارف ويحافظ على الاحتياطات من العملات الصعبة".

واشار العكيدي الى ان "زيادة الكتلة النقدية في المصارف والبنوك في اي ازمة مالية ستعطي مرونة للحكومة في تسديد رواتب موظفيها دون الحاجة للاقتراض الخارجي لكن ازمتها ستبقى محددة في الاستيراد لانه يعتمد على الدولار اي العملات الصعبة لكن مسألة الرواتب لن تتأثر لان حجم السيولة الموجودة في المصارف كبيرة وعالية لكن ما نعانيه الآن هو شحة السيولة النقدية بالاساس يضاف اليها ان الازمة الراهنة زادت من احتفاظ الناس بمدخراتهم ما يعني الحاجة الى عوامل تشجيع اكبر لدفعهم الى وضع اموالهم في المصارف".

وكان خبراء ونواب في البرلمان قد قدروا حجم الكتلة النقدية الموجودة لدى الأهالي في منازلهم بنحو 35 تريليون دينار عراقي، (نحو 28 مليار دولار) تراكمت بسبب ضعف ثقة السكان بالقطاع المصرفي وتواضع الإجراءات المصرفية التي تمكنهم من الوصول إلى أموالهم بأي وقت.

وقبل نحو اسبوع، دعا مصرف الرافدين، المواطنين إلى إيداع أموالهم بالبنوك بدلا من اكتنازها في المنازل، معلنا عن استمراره في فتح الحسابات الجارية والتوفير للمواطنين.

الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي والمالي علي السراي، إن ثمة خطة مالية جديدة للبنك المركزي بإدارته الجديدة تتضمن سحب الأموال من الشارع وتوظيفها مجددا مقابل فوائد مالية كبيرة وهي تجربة نجحت في تركيا قبل عامين وقد تنجح أيضا في العراق لكن تحتاج إلى وقت كون المواطن نفسه يخشى إيداع أمواله بالبنوك.

واضاف السراي أن "البنك المركزي عليه القيام بثورة في قطاع البنوك من خلال سلسلة إجراءات تعزز الثقة وتمنح المواطنين ارتياحا في إيداع أموالهم بها، من بينها إدخال الخدمات الذكية في السحب والإيداع والتحويل وكذلك وقف ربط عطل البنوك بالعطل الكثيرة في الدولة وأيضا تسهيلات في عملية وصول المواطنين لأموالهم متى شاؤوا".

وأكد أن "العراق يمكن أن يخفف من حدة الأزمة وتجنيب البنوك التي قدمت قروضا للحكومة خلال الأشهر الماضية من العجز أو انخفاض احتياطيها عبر استهداف الكتلة المالية لدى المواطن وكذلك رجال الأعمال لأنه أثبت فعلا أن المخزون المالي خارج البنوك رغم كثرته في العراق أكثر بكثير من الموجود داخلها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top