تراتيل لغزالة الأَبدية

تراتيل لغزالة الأَبدية

سعد جاسم

 

-الى نوس إِمرأَتي التي رحلَتْ فجأَةً الى أَعالي الفراديس-

على مسافةِ موجتينِ

من شغافِ الفرات

أنجبتْكِ غزالةُ المدى 

وقدْ تعهّدَكِ الرعاةُ

والطائرُ الجبليُّ

والشجرُ الرافديني

والغيمُ والندى 

فشببتِ بَريّةً ونقيّةً

وبكِ فتنةُ الحبِّ

ولكِ شهوةُ الخصبِ

ومنكِ وفيكِ

تَخَلّقَ سرُّ الحياةِ

وأَشرقَ كهالةِ ضوءٍ

ونمى كعشبةِ خلاصٍ

في حقولِ الروحِ

وفي قلبِ اللهِ 

وفي قلبي اليعْشقُكِ

من أَولِ الماءِ

حتى صيرورتكِ الاولى

ثمَّ الى كينونتكِ الباذخةِ

في الوجودِ الحُر

حتى رحلتكِ الغامضةِ

الى عالمكِ الآخر

وإقامتكِ السعيدة 

في فراديسِ الابدية

 

* * *

كُلَّما أَحلمُ بكِ

توقظُني الملائكةُ

بالقُبَلِ والتراتيلْ

ياااااااااااه ياأَنتِ

أَهذهِ موسيقى جنائزية

أَمْ انَّها دموعُ الرحيلْ ؟

* * *

تعالي ... 

ولاتقلقي كثيراً

فالبيتُ مفتوحٌ

على مدىً من زرقةٍ وندى

لاباب ..لاجدران

لا كلاب ولا حراس

لاشئ غير الورد والعصافير

والشجيرات الرهيفة

وكائن من شغف

وقرنفل وحنين

هو أنا ......

مازال واقفاً

في شرفة إنتظاركِ

حالماً بإطلالتِك القزحية

وحضورِكِ الباذخ

* * * 

لو كنتِ معي

لعزفتُ على جسدِكِ

موسيقى حبٍّ صوفي

ولكنكِ نائيةٌ ووحيدة

وأَبعدُ من مدى أصابعي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top