شبه اتفاق سياسي على ترحيل الانتخابات  إلى تشرين الأول 2021

شبه اتفاق سياسي على ترحيل الانتخابات إلى تشرين الأول 2021

 متابعة/ المدى

تتجه أغلب الكتل السياسية لتأجيل الانتخابات المبكرة إلى نهاية تشرين الأول 2021، بحسب عضو مجلس النواب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد شاكر.

وسبق أن حدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، السادس من حزيران المقبل موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة، وهو ما أيده رئيس الجمهورية برهم صالح. 

وقال شاكر إن المادة 64 من الدستور تمنح البرلمان صلاحية حل نفسه بأغلبية الأصوات، وهو الإجراء الذي يسبق إجراء الانتخابات، كما أن اختيار الموعد من صلاحيات البرلمان.

وحول مدى إمكانية إجراء الانتخابات المبكرة، أوضح أنه "من الصعب جداً إجراء الانتخابات وإنهاء الاستعدادات في الموعد الذي حددته الحكومة، وبحسب معلوماتنا فإن هنالك توافقا بين أغلب الكتل السياسية على تأجيل الانتخابات إلى 30 تشرين الأول 2021". وعرض سببين لهذا التأجيل، وقال إن "الاول هو ان شهر حزيران غير مناسب لإجراء الانتخابات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، والثاني هو الضغوط التي تواجهها مفوضية الانتخابات التي تعمل يومياً بدون عطلة من أجل استكمال الاستعدادات"، مشدداً على أن "تقديم أو تأخير موعد الانتخابات ليس مهماً لكن الأهم هو أن تتم العملية وفق السياق الصحيح لتكون مخرجاتها سليمة".

وحتى الآن لم تتم مفاتحة المفوضية حول الموعد الجديد رسمياً، بحسب النائب عن الحزب الديمقراطي.

وبشأن النظام الذي سيتم اتباعه، أوضح أن الانتخابات ستعتمد النظام الإلكتروني باستثناء النازحين والناخبين في الخارج، "رغم أننا في الكتل الكردستانية نميل إلى اتباع النظام البايومتري".

ولفت إلى أن "عملية التسجيل البايومتري تمنع التزوير والتلاعب بأصوات الناخبين، لهذا طلبنا من رئيس البرلمان منذ فترة توجيه كتاب الى المفوضية للمساواة بين عدد موظفي مراكز التسجيل".

وبحسب نص قانون تخصيص وتمويل نفقات انتخابات مجلس النواب، الذي صوت عليه البرلمان في 17 كانون الأول الجاري، فقد بلغت تقديرات نفقات الانتخابات لسنة 133 ملياراً و300 مليون دينار من الرصيد النقدي المدور لموازنة عام 2019 لحساب المفوضية استثناءً من قانون الإدارة المالية الاتحادية. واتهم رياض المسعودي، النائب عن تحالف سائرون، قوىً سياسية داخل مجلس النواب، لم يسمها، بمحاولة عرقلة إجراء الانتخابات المبكرة من خلال تعطيل إقرار قانون المحكمة الاتحادية.

وقال المسعودي إن "الكثير من القوى السياسية في جوهر الموضوع غير راغبة في إجراء الانتخابات المبكرة، لأسباب عديدة منها موضوعية بما يتعلق بالجو العام، ومنها سياسية بالتالي تعمل على تأخير تشريع قانون المحكمة الاتحادية".

وأضاف المسعودي، أن "بعض القوى السياسية تطالب باستخدام البطاقة البايومترية في الانتخابات المقبلة، بالتالي على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن تنجز ما يزيد عن 14 مليون بطاقة وهذا العدد يحتاج إلى وقت طويل".

والبطاقة البايومريتة هي البطاقة التي يستطيع الناخب من خلالها الإدلاء بصوته، وتحتوي على بصمة للعين وصورة للناخب، وتجمع القوى السياسية على صعوبة تزويرها.

وكان البرلمان أقر في 29 تشرين الأول الماضي مشروع قانون الانتخابات المقدم الحكومة بالكامل، وصادق رئيس الجمهورية برهم صالح، على القانون مطلع كانون الأول الجاري.

والانتخابات المبكرة هي أحد مطالب احتجاجات شعبية متواصلة في العراق، منذ مطلع تشرين الاول 2019، في ظل اتهامات للنخبة الحاكمة منذ عام 2003 بفساد سياسي ومالي وتبعية للخارج. وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة في تشرين الثاني 2019، وحلت محلها حكومة مصطفى الكاظمي منذ 7 أيار الماضي.

الى ذلك، شكك مسؤول هيئة الانتخابات بالحزب الديمقراطي الكردستاني خسرو كوران، بإمكانية اجراء الانتخابات المبكرة في الموعد المحدد لها.

وأكد كوران، قبل 3 ايام، انه من غير المعلوم فيما اذا كانت الانتخابات المبكرة ستجرى في موعدها المقرر في السادس من حزيران العام المقبل، وذلك بسبب عدم إجراء التحضيرات اللازمة لها، سواء كان ذلك من الناحية الفنية او السياسية، مضيفا ان استقرار الوضع السياسي والأمني سيكون عاملا بارتفاع نسبة المشاركة في تلك الانتخابات في حال اجرائها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top