ثلاث فئات تعبر الحدود السورية يومياً.. وحزب العمال يتحالف مع داعش

ثلاث فئات تعبر الحدود السورية يومياً.. وحزب العمال يتحالف مع داعش

 بغداد/ تميم الحسن

ثلاث فئات تعبر الحدود العراقية - السورية يوميا، عبر مساحة تمتد لأكثر من 200 كم اغلبها فارغة واخرى تشهد "ابرام صفقات" مع المتسللين مقابل اموال. ولا يزال تنظيم داعش، ينتشر في البادية السورية مترامية المساحة، والتي تمتد من ريف حمص الشرقي وصولاً إلى الحدود الغربية والغربية الشمالية العراقية.

وقالت الامم المتحدة في آب الماضي، ان هناك 10 آلاف مسلح يتنقلون بين العراق سوريا، وهو ما نفته القيادة العسكرية العراقية، مؤكدة السيطرة على الحدود.

وكان العراق قد أعلن النصر على تنظيم داعش نهاية العام 2017، بعد معارك دامية لأكثر من ثلاثة أعوام.

ويقول مصدر مطلع في نينوى لـ(المدى) ان "ثلاث فئات تعبر الحدود بشكل يومي من سوريا باتجاه الاراضي العراقية، وهم: داعش، حزب العمال الكردستاني، ومهربي السلاح والبضائع".

وهناك اكثر من 600 كم يربط بين العراق وسوريا، وفي بعض المناطق تتواجد قوات من ‏الحشد الشعبي، وقوات حرس الحدود، لكن في الطرف الآخر من الشريط هناك بعض ‏النقاط الفارغة.‏

صفقات تهريب

ويضيف المصدر وهو مسؤول محلي سابق: "الجيش يقوم بعمله، لكن هناك مناطق فارغة على الحدود، كما تقوم بعض الفصائل وتشكيلات امنية اخرى بعمليات تهريب اشخاص مقابل اموال تتراوح بين 300 الى 1000 دولار لكل شخص". وقالت قيادة العمليات المشتركة في وقت سابق، إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه القوات المسلحة بضرورة ضبط الحدود العراقية السورية بالكامل.

وقال تحسين الخفاجي، المتحدث باسم القيادة للوكالة الرسمية، الثلاثاء، إن "الحدود العراقية السورية وهي 610 كليومترات، امن أغلبها، وهناك عمل كبير من قبل وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، فضلا عن وجود معدات كاملة مقدمة من وزارة الموارد المائية لحفر خندق، وهو في مراحله الأخيرة، وكذلك وضع سدات ترابية، وسياج PRC".

وفي صيف 2014، اعلن داعش عملية "كسر الحدود" ودمر كل الاشارات ونقاط التفتيش بين العراق وسوريا، ضمن مشروعه الذي اسماه حينها بـ"الدولة الاسلامية".

ويشير المسؤول السابق الذي تقطن عشيرته مناطق الحدود غربي نينوى ان "بين 120 الى 150 كم من جنوب البعاج، غرب الموصل الى قضاء راوة، غربي الانبار، منطقة صحراوية فارغة، وداعش يتسلل بسهولة عبرها".

اغلب المتسللين يكونون قد تواصلوا قبل الدخول الى العراق مع زعيم التنظيم، الذي يرجح ‏بانه متواجد قرب الحدود ‏الغربية، وآخرون هربوا من المعتقلات في سوريا.‏

وبدأت خطة الانتقال الجديدة بعد شهر واحد من مقتل الزعيم السابق لـ"داعش" ابو بكر ‏البغدادي بغارة اميركية ‏العام الماضي في شمال غربي سوريا، لاعادة زخم المسلحين في ‏العراق.‏

الصحراء ومحطات الاستراحة

ويقول المسؤول السابق: "داعش يمتلك الصحراء، وهناك يصفي حتى عناصره الذين يتعاونون مع القوات الامنية".

وقتل قبل يومين عنصرين اثنين في صحراء جنوب البعاج، كانوا يعملون سابقا مع داعش، قبل ان ينشقوا ويتحولوا الى مصادر للقوات الامنية.

وفي الصيف الماضي، اعلنت الحكومة مرتين اعتقال متسللين من سوريا باتجاه العراق، كانت اكبر حصيلة في منتصف آب الماضي، بـاعتقال 31 شخصا يعتقد انهم تابعون لداعش.

ويقف عناصر داعش في طريق تسللهم الى مناطق داخل العراق، بعدة محطات استراحة، إذ يقوم التنظيم بدفن ‏دراجات نارية وارزاق في نقاط معروفة بالصحراء، تساعدهم ‏على الوصول.‏

ويقول مروان الجبارة، المتحدث باسم عشائر صلاح الدين، لـ(المدى) انه "بعد عبور عناصر داعش الحدود ‏يختفون في منطقة الجزيرة، الرابطة بين نينوى وصلاح الدين والانبار".

ويضيف الجبارة: "ثم ‏يتسربون بعد ‏ذلك الى تلال مكحول او في جنوب الموصل بمنطقة الحضر وصولا الى حمرين الممتدة ‏الى داخل ‏الاراضي الايرانية".‏

وترى الحشود العشائرية في مناطق صلاح الدين، انه يجب على التحالف الدولي، ان يزيد من الطلعات في تلك المناطق لقطع طريق التسلل.

وكان تحسين الخفاجي، المتحدث باسم العمليات المشتركة، قد اكد أن قيادة العمليات المشتركة والتحالف يعملان على "نصب أبراج فيها أجهزة ومعدات حديثة، تحتوي على إمكانيات وقدرات تمكننا من السيطرة على الكثير من الأعمال التي يقوم بها الإرهابيون".

عبور حزب العمال

وتؤكد المصادر القريبة من الحدود، ان بعض الاجراءات البسيطة يمكن ان تمنع عبور المسلحين، خصوصا في مناطق شمال غربي نينوى، القريبة من معاقل الـ"pkk. ويضيف المسؤول السابق في نينوى: "هناك 60 كم في شمال غربي المحافظة المحاذي لسوريا، يمكن اجراء شق في الارض لمنع عبور حزب العمال، لكن لا نعرف لماذا لا يتم ذلك الاجراء".

واعلنت الاستخبارات العسكرية العراقية، الثلاثاء، عن احباط محاولة تسلل "عوائل داعشية" قادمة من سوريا، في سنجار. وقالت الاستخبارات في بيان ان "مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة ٢٠ وفصيل استطلاع لواء المشاة ٧٢ تمكنا من احباط محاولة تسلل لعوائل داعشية قادمة من سوريا عبر طريق رجم العبد التابعة لناحية سنوني في قضاء سنجار غربي نينوى".

وأضاف البيان أنه "تم القاء القبض على جميع افرادها البالغ عددهم تسعة اشخاص وقد تم تسليمهم للجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم". وكانت مصادر قد كشفت في وقت سابق لـ(المدى) ان حزب العمال بدأ قبل اسبوعين، بارسال بين 200 الى 300 شخص يوميا الى سنجار، عقب وصول قوات من الشرطة الاتحادية الى المدينة لتطبيق "اتفاقية سنجار".

وسبق ان طلبت حكومة إقليم كردستان رسميًا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نشر مراقبين وتسيير دوريات على حدودها مع شمال شرقي سوريا عقب هجوم فيشخابور نهاية الاسبوع الماضي.

ويقول المسؤول السابق: "السماح بتسلل حزب العمال الى العراق امر خطير، خصوصا وانه عقد تحالفات مع بعض العشائر في سوريا المحسوبة على تنظيم داعش".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top