فيليب روث .. سيرة تستحق البحث عنها في عامنا الجديد

فيليب روث .. سيرة تستحق البحث عنها في عامنا الجديد

ترجمة/ أحمد فاضل

في خريف عام 2012 ، قال فيليب روث مازحاً أنه تنازل للمؤلف الأميركي بليك بيلي عن كل ما تختزنه حياته ، باعتباره الوحيد الذي سيكتب واحدة من أكثر السير الذاتيـة الأدبية المتوقعة في الذاكرة الحديثة .

كتب روث إلى كاتب سيرته في مراسلات شاركها بيلي مع وكالة أسوشيتيد برس : " أثق في أنك تلقيت كل رسائل البريد الإلكتروني العاصفة التي أرسلتها إليك " ، " كل حياتي في الكتابة تدور الآن حولك ، أي شيء منها لجعلك سعيداً ، برأيي سيكون جنون " .

السيرة من المؤمل أن تصدر في نيسان 2021 ، حيث أعلنت شركة نورتون وشركاه أن صفحات السيرة ستبلغ 880 صفحة تتناول كل ما له صلة بحياته وعمله ، منذ ولادته حتى رحيله عام 2018 عن عمر ناهز 85 عاماً ، وعلاقته المعقدة بأصله اليهودي وهو الذي تخرج من مدرسة كاثوليكية ، وكتاباتـه المتعددة عن كُتاب معروفين منهم ريتشارد ييتس وتشارلز جاكسون وجون شيفر ، الذي عرفه روث وكان من أشد المعجبين به .

قال بيلي لوكالة أسوشييتد برس : " كانت لقاءاتنا معقدة في بعض الأحيان ، لكنها غير مملة أبداً " .

يفرد بيلي صفحات طويلة للحديث عن أعمال روث خاصة رواياته " الرعوية الأميركية " و " شكوى بورتنوي " ، والعديد من أعماله الأخرى من الخيال الكلاسيكي ككتاب " المؤامرة ضد أميركا " المثير للجدل . 

بدأ بيلي العمل على السيرة الذاتية في عام 2012 وحصل على وصول واسع إلى روث وأصدقائه وأوراق روث الخاصة ، بما في ذلك 295 صفحة لمذكرات غير مألوفة كتبتها الزوجة السابقة له كلير بلوم ، وسيكون لدى بيلي تحكم إبداعي كامـل ولكنه سيسمح بفحص مخطوطته للتأكد من دقتها ، مضيفاً أنه يأمل أن يجد القراء في كتابه " انقلاب " ، وأن تصوراتهم عن روث ستصبح أكثر دقة بكثير " .

كان روث واقياً لحياته وعمله ، حتى أنه واجه ويكيبيديا علناً بشأن الأخطاء في صفحتها بسبب روايته " البقعة البشرية "، يقول بيلي : " إن روث حاول بالتأكيد تشكيل سرد الكتاب ، لكنه كان دائماً يتجاوب بشكل جيد " ، وقـال : " يتمتع كُتاب السيرة الذاتية بتاريخ طويل من خيبة الأمل تجاه رعاياهم ، لكنه يقـول إنه جاء بعاطفة كبيرة لروث ، وأنه يستخدم اقتراحاً قدمه المؤلف في كتابه : " لا تحاول إعادة تأهيلي ، فقط اجعلني ممتعاً " ، وقد اختلفت حياته 

وحساسيته الأدبية في نواحٍ عديدة عن حياة شيفر ، لكن بيلي يقول إن كليهما فصل سلوكهما ، وفقاً لبيلي ، كان روث ملتزماً جزئياً وجزءاً متمرداً ، وجزءاً راهباً مخلصاً لفنه . 

تعكس رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلها إلى بيلي تفانيه في السيرة الذاتية ، إلى حد الهوس ، وإدراكه للوقت والموت ، ففي رسالة أُرسلت في نوفمبر / تشرين الثاني 2012 ، بعد فترة وجيزة من إعصار ساندي ، أشار روث إلى أنه تلقى بعض المراسلات من معاصره العظيم ، جون أبدايك ، الذي توفـي قبل بضع سنوات ، كتب روث : " سأقـوم باحضارها إليك ، هذا عمل شاق يا رجل ، قدأعود إلى الكتابة التي انقطعت عنها للأبد " .

في بريد إلكتروني آخر ، نصح روث بيلي بالاتصال بصديق يبلغ من العمر 87 عاماً من جامعته باكنيل والذي يقول عنه " بدا مرتبكاً بعض الشيء عندما تحدثوا آخر مرة " ، يقدم رقم هاتفه ويبلغ بيلي أن صديقه يتـوقع مكالمته ، يسرد روث أيضاً الموضوعات الموصى بها ، كل شيء من "الأعراف والأخلاق " لباكنيل إلى حقبة مكارثي في الخمسينيات من القرن الماضي.

كتابة / هيلل إيتالي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top