منظمات دولية : 53 % من أراضي العراق الزراعية متأثرة بالتصحّر

منظمات دولية : 53 % من أراضي العراق الزراعية متأثرة بالتصحّر

ترجمة: المدى

كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في تقرير مشترك لها ضم البنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي لمناقشة واقع الأمن الغذائي في العراق وسط الأزمة الاقتصادية وتفشي وباء كورونا

بأن الأراضي المتأثرة بالزحف الصحراوي في العراق تبلغ مساحتها 94 مليون دونم ، أي إن نسبة مساحة الأراضي الكلية المتأثرة بالتصحر في البلد تصل الى 53 % .

وتواصل المنظمات الدولية المذكورة المعروفة بمجموعة الأمن الغذائي متابعة إثر هذه الأزمة على الأمن الغذائي مع التركيز على توافر الغذاء والحصول عليه واستخدامه واستقراره .

من جانبها تسعى وزارة الزراعة العراقية بتقديم دعمها لمزارعي الأرز وتسويقه بحصولها على موافقة مجلس الوزراء بتخصيص مبلغ 2 تريليون دينار توزع كمستحقات للمزارعين المسوقين لمحصولهم والتي من شأنها أن تغطي المستلزمات الزراعية للموسم القادم فضلاً عن تزويد المزارعين بالخدمات الزراعية الأخرى من مكننة وإرشادات .

وأشارت المنظمة الدولية الى أن هناك جهود لإنشاء واحات صحراوية في محافظات مختلفة باستخدام المياه الجوفية والزراعة بالإضافة الى توفير مياه الشرب والري ورعي الحيوانات وزيادة المراعي الخضراء .

وضمن الجهود المبذولة لمواجهة تحدي التغير المناخي في البلد فقد ذكرت المنظمة الدولية في تقريرها بان هناك جهود تبذلها وزارة الزراعة العراقية في تنفيذ حملات تشجير تحت عنوان من اجل عراق اخضر . وتغطي هذه الحملة كل من بغداد وجميع المناطق الريفية العراقية بهدف زراعة مليوني شجرة .

وفي تدابير منها للحد من تفشي أمراض وبائية حيوانية مثل تلك التي اضرّت بالثروة السمكية في البلد مؤخراً قامت وزارة الزراعة بعدة إجراءات للسيطرة على المرض وشملت كل من محافظة الأنبار وصلاح الدين وبابل مع استخدام أجهزة تعقيم لبحيرات تربية الأسماك .

وقامت مجموعة الأمن الغذائي أيضاً في محاولة للحد من تأثير إجراءات الحظر الخاصة بتفشي وباء كورونا على العوائل الفقيرة في محافظتي واسط وذي قار بتقديم مساعدات نقدية مقابل العمل الى أكثر من 1,930 عائلة شملت عوائل نازحين وكذلك في محافظتي نينوى وأربيل حيث تم تقديم مساعدة عينية ومدخلات زراعية لما يقارب من 440 أسرة من النازحين العائدين والأسر المضيفة .

وقدّرت بيانات نظام مراقبة الجوع التابع لبرنامج الأغذية العالمي التي تم جمعها في تشرين الثاني الماضي أن حوالي 3.0 مليون شخص في العراق يعانون من عدم كفاية استهلاك الغذاء وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 200 ألف مقارنة ببداية الشهر وكانت أعلى نسب الاستهلاك الغذائي غير الكافي في محافظات نينوى 19% والأنبار وديالى 15% وكركوك 14% وبغداد 10% .

من جانبها تدرس وزارة الزراعة طرقا لفتح عملية التوظيف للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين من خلال تعديلات قانونية . وتقول المنظمة الدولية للزراعة والتغذية بان ذلك سيساعد البلد على تجديد الكادر الحالي من موظفين محترفين وسيساهم في توظيف مهندسين زراعيين وأطباء بيطريين بدوام كامل ، كما تبحث الوزارة أيضاً في منح قروض للخريجين الشباب ولهم الحق في إنشاء الصناعات التحويلية والغذائية .

وكان فايروس كورونا المستجد كوفيد – 19 قد استمر بالانتشار في العراق حتى 16 تشرين الثاني حيث أبلغت منظمة الصحة العالمية عن 521,542 حالة مؤكدة و 11,712 من الوفيات أي ما يقرب من 7% و 5% زيادة على التوالي خلال الأسبوعين السابقين .

من جانب آخر كان لجائحة كورونا واسعار النفط الآخذة بالانخفاض الأثر في زيادة ضعف الوضع في العراق على مختلف الابعاد . حيث شهدت اسعار النفط انخفاظا غير مسبوق في بداية عام 2020 والذي تلاه تعاف طفيف نهاية السنة . وقد تراوحت اسعار نفط البصرة الثقيل بين 36 الى 40 دولار للبرميل بعد ان وصل لادنى سعر له في نيسان 2020 بحدود 18 دولار للبرميل ، ولكنه مع ذلك ادنى بكثير من 58 دولار كان السعر التقريبي قبل عام من حدوث الازمة .

وكان المجلس الاطلسي قد أشار في تقرير جديد له بان هناك قدرة لقطاع الامن الغذائي الزراعي في العراق ان يلعب دورا جوهريا في قلب الاقتصاد رأسا على عقب ويعيده لطريق النمو والازدهار من جديد . وبينما يمكن لاصلاحات الحكومية المالية البنيوية ان تساعد في تحفيز الاقتصاد ، فان الغذاء الزراعي يمكن ان يحقق نمو اقتصادي باقل كلف واكثر يسر ، حيث يساعد في توفير فرص عمل على نحو سريع في وقت يعيش فيه البلد معدلات بطالة عالية نجم عنها احتجاجات لشباب يائس يبحث عن فرص عمل تعينه في لشق طريق مستقبله .

وأشار التقرير الى انه مع الازمة المالية الحالية وهبوط اسعار النفط ، يتوجب على العراق ان يركز على قطاع الغذاء الزراعي لما له من فرص كامنة ضخمة يمكنها من حل مشكلتين ملحتين في العراق وهي خلق فرص عمل واشراك القطاع الخاص بالتنمية ، وهما مهمتان تتجاوز قدرات الحكومة . بإمكان قطاع الغذاء الزراعي توفير فرص عمل سريعة باقل فترة زمنية .

وبتوفير ارضية لنمو قطاع غذائي زراعي عبر اصلاحات في السياسة المتبعة ، يمكن للحكومة ان تساعد باعادة قطاع الزراعة لسابق عهده سيساهم بنمو الناتج المحلي للبلد بمقدار 30 مليار دولار عبر العشرين سنة القادمة .

عن موقع رليف ويب الاخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top