القانونية البرلمانية: رئاسة البرلمان لم ترفع مجلس الاتحاد للقراءة

القانونية البرلمانية: رئاسة البرلمان لم ترفع مجلس الاتحاد للقراءة

 متابعة/ المدى

لا تزال الخلافات السياسية التي تتمحور حول مصالح الكتل الكبرى تعيق إنشاء مجلس الاتحاد، الذي يفترض ان يطبق العدالة وينهي الاحتكار.

مجلس الاتحاد هو الغرفة الثانية للسلطة التشريعية، حيث أخذ الدستور العراقي بنظام المجلسين، في تكوين السلطة التشريعية بنص المادة (48) منه الذي ورد فيه: (تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد).

وتشمل سلطة مجلس الاتحاد، متابعة تلك القوانين التي يتم إصدارها من قبل مجلس النواب، فوجود المجلس كان سيمنع البرلمان من إصدار بعض القوانين المثيرة للجدل ومنها قانون تمويل العجز المالي، وبعض القرارات الأخرى التي تم تمريرها في غياب الكتل الكردية، من خلال إعادته إلى البرلمان.

ويقول رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، ريبوار هادي، لموقع روداو الاخباري: "تقدمت مع النائب محمد شاكر بمقترح قانوني، للموافقة عليه من قبل اللجنة القانونية النيابية عليه، لكن لم يتم وضعه في جدول الأعمال لإجراء القراءة الأولى والثانية له من قبل هيئة رئاسة البرلمان".

وتابع أن تشكيل مجلس الاتحاد وتوضيح سلطاته، كان يجب أن يكون بالتزامن مع كتابة الدستور، مثله مثل مجلس النواب بسلطاته الواضحة.

الكتل الكبرى تشير في الإعلام إلى أهمية تشكيل مجلس الاتحاد، إلا أن ذلك لا يصب في مصلحتها، لذا فإنها عملياً تعيق تشكيله.

بدوره قال عضو اللجنة القانونية، يحيى المحمدي: "وفقاً للدستور، فإن السلطة التشريعية تتكون من مجلس النواب ومجلس الاتحاد، إلا أنه وللأسف لم يتم تطبيق ذلك، ولم يتم تشكيل مجلس الاتحاد، وهذا القرار ليس الأول الذي تأخر بل هنالك الكثير من القوانين التي وردت في الدستور العراقي عام 2005، لم يتم تبنيها كقوانين من قبل مجلس النواب وتم إهمالها".

المادة (65) من الدستور، تنص على أن مجلس الاتحاد يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم وأحال كل ما يتعلق بتكوينه (المجلس) الى قانون يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، وبهذا له دور هام في حل تلك الخلافات التي تظهر بين الأقاليم والمحافظات والحكومة، خاصةً لمراقبة وتوزيع الثروات. 

بعد 16 عاماً من تأسيس النظام الاتحادي في العراق، لم تتبلور مبادئ النظام بعد، فمجلس الاتحاد، شرط أساسي وضروري في كل دولة اتحادية في العالم، إلا أنه لا يزال حبراً على ورق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top