توقعات بانفراج أزمة سعر الصرف مطلع الشهر المقبل

توقعات بانفراج أزمة سعر الصرف مطلع الشهر المقبل

المدى/ حسن الابراهيمي

شهدت اسواق الصيرفة في بغداد تقلبات كبيرة في أسعار صرف الدولار خلال الفترة الماضية، تقلبات ساهمت برفع أسعار البضائع في المحال والاسواق الى مستويات قياسية.

ويبدو أنه وللمرة الأولى منذ تخفيض قيمة الدينار في العراق، يتوجه سعر الدولار في الأسواق بخطى ثابتة صوب التسعيرة الرسمية التي حددها البنك المركزي، بعد جولة من التذبذب والارتفاع والانخفاض تحت مستوى التسعيرة المعتمدة حكوميًا.

وحاول البنك المركزي العراقي السيطرة على اسعار الصرف عبر خفض مبيعاته من العملة الاجنبية، اذ اقتصرت في يوم الاثنين 4/1/2021، على تعزيز ارصدة الخارج دون ضخ العملة الى الاسواق المحلية. 

وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي منار العبيدي إن هناك وفرة كبيرة في عملة الدولار الموجود في الاسواق الموازية (صيرفات الشارع) في بغداد والمحافظات. 

ويضيف في حديثه لـ(المدى): "الدولار الموجود في هذه الاسواق يخضع لآلية العرض والطلب لذلك تراه في بعض الاحيان ارخص من اسعار الصرف الرسمية".

ويتابع أن "هذا ما دفع البنك المركزي لخفض مبيعاته الى مستويات قياسية".

ويتوقع العبيدي "انفراج ازمة سعر الصرف في نهاية كانون الثاني الجاري او مع بداية شباط المقبل عبر استقرار سعر الصرف عند 1450 دينار لكل دولار امريكي".

أما محمد نوري، وهو صاحب صيرفة في احدى الاسواق الشعبية، فانه يلفت الى أن "ارتفاع اسعار الصرف في الآونة الاخيرة اثر على القدرة الشرائية للمواطنين وباتوا غير قادرين على شراء احتياجاتهم الاساسية".

ويضيف في حديثه لـ(المدى)، أنه "خلال الفترة الحالية ستبقى اسعار الصرف متذذبة ونأمل باستقرارها بعد اقرار الموازنة"، لافتاً الى أن "الاسواق ما تزال تعيش حالة من الركود".

وشهدت الاسواق العراقية ارتفاعاً في اسعار البضائع المحلية والمستوردة على حد سواء.

الفئة الأكثر تضرراً

ويقول نزار محمد (33 عاماً) وهو صاحب احد الاسواق في العاصمة بغداد، إن "الفئة الاكثر تضرراً من تغير سعر الصرف هم اصحاب محال الجملة في منطقة جميلة الصناعية". 

ويكمل: "بالنسبة لي فأن الوراد اليومي لأسواقي قد انخفض بمقدار النصف واكثر"، مشيراً الى أنه "حتى المنتجات المحلية ارتفعت اسعارها لان مستلزماتها تُستورد من الخارج".

ويتابع محمد أن "سلسلة تحديد الاسعار تبدأ بالمستورد وتنتهي بالمواطن الذي يدفع الثمن في نهاية المطاف".

مباغتة التجار

ويكشف عن أن بعض التجار يسألون صاحب المحل اذا ما كان يريد ان تحسب مشترياته بالدولار او الدينار لكي يتلاعبون باسعار الدولار حسب اهوائهم الشخصية، على حد قوله. 

وبحسب، علي رسول، وهو صاحب محل للبيع بالجملة، فإن سعر صندوق زيت عباد الشمس قد ارتفع من 30 الف دينار الى 43 الف دينار.

الأمن الاقتصادي

لكن رسول يشيد بدور "الامن الاقتصادي في متابعة اسعار البضائع في المحال والاسواق"، لافتاً الى أنه "حتى سعر صندوق الماء قد ارتفع من 750 دينار الى 850 دينار للصندوق الواحد في الآونة الاخيرة".

يطالب بعض خبراء الاقتصاد باعتماد خطوات اخرى غير رفع سعر الصرف من قبيل "استحصال الديون التي بذمة شركات الهاتف النقال والسيطرة على المنافذ الحدودية والاموال التي بذمة الاقليم لسد العجز".

وبحسب مراقبين فأن رواتب الموظفين فقدت في الآونة الأخيرة 23% من قدرتها الشرائية.

حزمة إصلاحية

وتعتزم وزارة المالية خلال الايام المقبلة اطلاق حزمة من الإجراءات التي تخفف آثار تخفيض العملة.

وأكدت الوزارة في بيان "ضرورة إجراء إصلاحات مناسبة تسهم في ترشيد الإنفاق والمحافظة على المال العام"، داعية إلى "تضافر الجهود لتجاوز المرحلة الحالية وتداعياتها على الحياة العامة".

وشددت على أن "المعالجات الاقتصادية للخروج من الأوضاع الحالية يجب أن لا تؤثر على طبقات الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين والتزاماتهم المعيشية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top