الكُتبي عبد الإله حسين.. 24 عاماً يبيعُ الكتب على الرصيف

الكُتبي عبد الإله حسين.. 24 عاماً يبيعُ الكتب على الرصيف

واسط/ جبار بچاي

رافق عبد الإله حسين عيدان الكتب وهو بعمر 11 عاماً، إذ كان يتردد مع والده على أقدم مكتبة أسست في قضاء الحي بمحافظة واسط سنة 1956، واستمر صديقاً حميماً للمكتبات ودور السينما والمقاهي الثقافية، جال بين مكتبات واسط وبغداد والفته المجالس الثقافية حتى استقر به الحال عام 1996 على فسحة صغيرة على أحد الارصفة بمدينة الكوت، تلك كانت مكتبته الأولى.

بعد 24 عاماً هو الآن يحتل ذات الرصيف في شارع المحافظة الممتد من ساحة العامل الشهيرة في الكوت وانتهاء بتقاطع المحافظة، كل الذي طرأ في حياة الرجل أنه استأجر كشكا صغيرا من البلدية بمساحة 2 × 2,5 مترا يمارس فيه المهنة التي أحبها حتى وإن بدى دخلها قليلاً نتيجة العزوف عن الكتاب الورقي.

يقول عبد الإله في حديثه لـ(المدى)، "كانت مكتبة المدرسة أول من شجعني على حب الكتاب يوم كان فيها المئات من العناوين التي تواكب المراحل الدراسية، فكنت شديد الحرص على استثمار ما موجود فيها من كتب للمطالعة خلال أيام الدراسة، أما في العطلة فقد كنت أتردد على مكتبة الشهيد علي شيخ حمود الذي فتح أول مكتبة في قضاء الحي سنة 1956 وكانت في شارع البريد".

وأضاف "كنت حريصاً على شراء الكتاب حين يتوفر عندي مبلغ مالي وكانت تلك فترة جميلة حيث اتسع النشاط الثقافي في المدينة خاصة مع وجود مكتبة النادي الثقافي لحين تم افتتاح المكتبة العامة سنة 1962، وهي أول مكتبة حكومية كنا نتردد عليها باستمرار للمطالعة حتى أيام العطل".

"كوّنت دراستي في بغداد عام 1964 منعطفاً جديداً في حياتي"، يقول عبد الاله مضيفاً "شغلتني بغداد بتكوينها الحياتي واتساع الثقافة فيها وأخذت أتردد على المسارح ودور السينما والمجالس الثقافية وجلتُ في كل مكتباتها الهث وراء الكتاب والثقافة والفنون والآداب وأصبحت لديّ علاقات مع المثقفين والفنانين لكنني كنت أكثر قرباً الى المكتبات".

مضيفاً "بعد عودتي الى مدينتي الحي ومن ثم الكوت حرصت على المواظبة والمضي في نشاطي الثقافي وقربي الى الكتاب في وقت بدأت تحصل هناك مضايقات على بعض المثقفين ومنع كتب عديدة من التداول في المكتبات كل ذلك جعلني أمر في تجارب مريرة قبل أن يستقر بيّ الحال سنة 1996 حين وجدت لنفسي فسحة صغيرة على أحد الارصفة لبيع الكتب".

وقال "منذ ذلك الوقت والى يومنا هذا أنا على ذات الرصيف أبيع الكتب وعندي زبائن من مختلف الفئات المجتمعية خاصة طلبة الجامعة ممن يطلبون مني بعض المصادر المهمة فأحرص على توفيرها لهم".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top