الجيش يحفر خنادق ويكثف إجراءاته على الحدود  بالتزامن مع اعتقال مسلحين فـي نينوى

الجيش يحفر خنادق ويكثف إجراءاته على الحدود بالتزامن مع اعتقال مسلحين فـي نينوى

 بغداد/ المدى

بالتزامن مع اعلان القوات الأمنية اعتقال 15 مسلحا بينهم انتحاريون ومسؤولون في الهندسة العسكرية في نينوى، اكدت قيادة القوات البرية اتخاذ إجراءات جديدة لتأمين الحدود مع سوريا ومنع تسلل عناصر التنظيم عبر حفر الخنادق ووضع الأسلاك الشائكة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أكد أن تنظيم داعش ما يزال قادراً على شن عمليات في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، رغم التحديات التي يواجهها ومن بينها فقدانه عدداً من قياداته في عام 2020.

وقدر المجلس في تقرير تحليلي نشرته (المدى) قبل أيام، عدد مقاتلي داعش في البلدين بنحو عشرة آلاف عنصر غالبيتهم في العراق. وقال تقرير مجلس الأمن الدولي إن قدرة داعش على شن هجمات في المناطق التي تشهد نزاعاً، أكبر منها في المناطق الآمنة. لكن قائد القوات البرية قاسم محمد صالح، قال، أمس، إن قدرات تنظيم داعش قد تراجعت في الآونة الأخيرة.

وقال صالح إن هناك جهداً كبيراً لتطوير الحدود المشتركة مع سوريا، من بينها "إنشاء الخنادق التي تعيق الحركة، ووضع الأسلاك الشائكة، وتكثيف المراقبة الالكترونية، من أجل إدامة الزخم الأمني للتصدي لعصابات داعش الإرهابية".

وأضاف قائد القوات البرية أن "عمليات استهداف قيادات داعش تربك عمل المسلحين"، مؤكداً أن "قدرات عصابات داعش الإرهابية في تناقص".

وأشار صالح إلى أن "هناك عمليات لادامة الزخم الأمني ضمن قواطع العمليات في مختلف الاتجاهات للقضاء على العناصر الإرهابية".

ونوه إلى أن "قيادة القوات البرية من خلال قيادة العمليات والفرق ضمن قواطع العمليات تقوم بعمليات متواصلة، لتفتيش أماكن وجود العصابات الإرهابية، وتدمير المضافات التابعة لها".

ويرجح مختصون ان يصعد ما تبقى من عناصر تنظيم داعش هجماتهم في البلاد رداً على مقتل زعيمهم في العراق عبر استغلال بعض الأخطاء العسكرية والسياسية.

ومنذ مقتل ما يعرف بوالي العراق أبو ياسر العيساوي بضربة جوية نهاية الشهر الماضي، شن التنظيم ثلاث هجمات في محافظتين سبق ان كانتا تحت سيطرته.

وأسفرت الهجمات الاخيرة عن مقتل واصابة 15 من مقاتلي الحشد الشعبي والقوات الامنية بواسطة كمائن وبنادق قنص.

آخر الخروقات الامنية، جرى ليلة الجمعة على السبت في منطقة قريبة من وادي الشاي الواقع جنوب كركوك، وهي نفس المنطقة التي قتل فيها العيساوي.

واستغل تنظيم داعش غزارة الامطار التي تشهدها البلاد منذ ليلة الجمعة، والانخفاض الشديد لدرجات الحرارة في كركوك، وسقوط ثلوج في بعض مناطقها، لتنفيذ عملياته.

ومنذ مطلع العام الجاري، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش، لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى.

وأعلن العراق عام 2017، تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014. إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق، ويشن هجمات بين فترات متباينة.

وفي سياق آخر، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس الإثنين، تسلم قوات الأمن العراقية معدات عسكرية من خلال برنامج صندوق التدريب والتجهيز في قاعدة الأسد الجوية.

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن "قوات الأمن العراقية تسلمت معدات عسكرية تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي مليون دولار من خلال برنامج صندوق تدريب وتجهيز في قاعدة الأسد الجوية لمكافحة داعش".

وأضاف، أن "التجهيزات تضمنت 15 سيارة دفع رباعي ومعدات الأمن الأساسية للجيش العراقي أثناء قيامهم بالعمليات اليومية في معركتهم المستمرة لهزيمة داعش".

الى ذلك، أعلنت وكالة الاستخبارات، أمس الاثنين، اعتقال 15 عنصراً من داعش في محافظة نينوى، كانوا ينشطون في قاطع دجلة وديوان الجند ومعسكرات التنظيم.

وقالت الوكالة في بيان تلقت (المدى) نسخة منه إن "مفارز مديرية استخبارات ومكافحة ارهاب نينوى تمكنت من القاء القبض على 15 إرهابياً بمناطق متفرقة من محافظة نينوى مطلوبين وفق احكام المادة (4/ ارهاب) لانتمائهم لعصابات داعش".

وأشار البيان الى ان "العمليات جاءت من خلال متابعة عناصر داعش من قبل مديريات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية لتجفيف منابعهم والقضاء على ماتبقى من فلولهم". وبحسب البيان فأن المعتقلين عملوا في قاطع دجلة وديوان الجند والمعسكرات العامة وفرقتي الفرقان والبيلاوي تحت كنى واسماء مختلفة.

ومن ضمن المعتقلين ابو انس انتحاري انغماسي ضمن كتيبة الانتحاريين وابو قتادة عسكر قاطع تل عبطة وابو البراء في الهندسة العسكرية.

ومن خلال التحقيقات الأولية، اعترف المعتقلون بانتمائهم لداعش والاشتراك "بعدة عمليات ارهابية ضد القوات الامنية والمواطنين قبل عمليات التحرير. وقد تم تدوين اقوالهم بالاعتراف واتخذت بحقهم الاجراءات القانونية".

بالإضافة الى ذلك، اعلنت الاستخبارات العسكرية، القبض على ارهابي يدير مواقع الكترونية لداعش على منصات التواصل الاجتماعي في كركوك.

وقالت مديرية الاستخبارات العسكرية في بيان تلقته (المدى)، انه "بعملية دقيقة ومتابعة مستمرة تمكنت مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية في الفرقة ١٤ من القاء القبض على أحد الارهابيين في منطقة الزاب بمحافظة كركوك".

وبين ان "الارهابي هو احد الذين كانوا يقيمون في تركيا ويدير مواقع وهمية لداعش على التواصل الاجتماعي هناك كما يقوم بتسهيل سكن الدواعش في تركيا".

ولفت البيان الى ان "الارهابي يعد من المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق أحكام المادة 4 إرهاب".

الى ذلك، عثرت قوات الشرطة الاتحادية، على عدد من العبوات الناسفة و"صواريخ نمساوية" في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك.

وذكر بيان لقيادة قوات الشرطة الاتحادية ان "قوة من اللواء الثاني عشر الفرقة الثالثة شرطة اتحادية تنفذ عملية امنية بالتنسيق مع الجهد الاستخباري لتفتيش قريتي المنصورية والسدة بقضاء الحويجة في كركوك تم خلالها العثور على عبوة ناسفة سعة 10 لترات عدد 4".

واوضح ان "القوة عثرت على عبوة ناسفة عبارة عن مقذوف حربي صاروخ نمساوي عدد 2، عبوة ناسفة اسطوانية عدد 1، وسيلة تفجير مسطرة عدد 2، تم اتلافها من قبل كتيبة هندسة الفرقة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top