المالية النيابية تطلب تدخل الرئاسات الثلاث لحل عقدة الموازنة

المالية النيابية تطلب تدخل الرئاسات الثلاث لحل عقدة الموازنة

 بغداد/ فراس عدنان

عدّت اللجنة المالية البرلمانية قرار تسليم مسودة الموازنة إلى رئاسة مجلس النواب، هو للتخلص من مسؤولية تأخير إقرارها، مؤكدة أن الكتل السياسية أصبحت في حالة حرج تستدعي تدخل الرئاسات الثلاث لحسم المادة المتعلقة بالالتزامات المتقابلة مع إقليم كردستان، مبينة في الوقت نفسه أن تعطيل القانون لن يؤثر على رواتب الموظفين.

ويقول عضو اللجنة النائب محمود الشبكي في حديث إلى (المدى)، إن "النقاشات حول مشروع قانون الموازنة قد انتهت، بعد أن أجرينا إعادة صياغة للنصوص التي وردتنا من الحكومة".

وأضاف الشبكي، أن "القانون حالياً في عهدة رئاسة مجلس النواب، التي عليها حالياً أن تحدد موعداً لجلسة التصويت، ونتوقع ذلك قريباً".

وأشار، إلى أن "اللجنة بدورها انتهت من كل الملاحظات، والجوانب المتعلقة بها من بينها المقترحات التي أرسلت بها في وقت سابق الكتل السياسية من أجل تضمنيها في المشروع".

وبيّن الشبكي، أن "العقدة الوحيدة التي تبقت لدينا، هي المادة 11 من القانون المتعلقة بإقليم كردستان وآلية حصوله على مستحقاته من الموازنة، وكيفية تسليم عائدات نفطه وكمياتها".

وشدد، على أن "اللجنة انتظرت كثيراً وحاولت أن تصل إلى نص توافقي لحل مشكلة الالتزامات المالية والنفطية المتقابلة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، لكن الخلافات السياسية حالت دون ذلك".

ويسترسل الشبكي، أن "مجلس النواب بانتظار ما ستصل إليه الحوارات بين القوى السياسية في بغداد ووفود إقليم كردستان خلال الساعات الأخيرة، لعلها تصل إلى حل يمكن من خلاله أن تمرر الموازنة بالتوافق".

ويصف الشبكي، "إرسال اللجنة المالية لقانون الموازنة إلى رئاسة مجلس النواب من دون حسم الفقرة المتعلقة بإقليم كردستان رسالة ضغط للكتل السياسية من أجل حثّها على إيجاد حل سياسي لهذه العقدة".

ولفت، إلى أن "القانون بالمجمل قد انتهت حوله المشكلات الفنية من ناحية التخصيص المالي والنفقات والإيرادات ومقدار العجز، ولم يبق لنا سوى الجانب السياسي الذي هو ينتظر ما تتوصل إليه الحوارات بين الكتل".

وشدد الشبكي، على أن "الكتل السياسية كافة أصبحت حالياً في حالة حرج سواء أمام مجلس النواب، أو الرأي العام، كونها تتحمل تأخير إقرار الموازنة".

ونفى وجود علاقة بين تأخر إقرار الموازنة ورواتب الموظفين، وتابع، أن "وزارة المالية ستتولى بالتعاون مع البنك المركزي تمويل هذه الرواتب، وهناك سند قانوني لهذا الإجراء".

ومضى الشبكي، إلى أهمية أن "تمارس الرئاسات الثلاث وحكومة إقليم كردستان دوراً حاسماً بالتدخل المباشر لحسم الفقرة الخلافية في الموازنة وبأسرع وقت ممكن لكي نحصل على قانون مرضي ولا يحصل هناك غبن أو ظلم لأي جهة".

من جانبها ذكرت عضو اللجنة النائبة سهام الموسوي، في تصريح إلى (المدى)، أن "إرسالنا القانون إلى رئاسة مجلس النواب للتصويت عليه هو جاء بمنزلة الرد على تحميلنا مسؤولية تأخير الموازنة".

وتابعت الموسوي، أن "اللجنة أنجزت ما عليها من التزامات منذ مدة، لكنها بقيت تنتظر الحوارات السياسية من أجل وضع مادة يمكن أن تمرر بديلاً عما ورد في المشروع الحكومي".

وبينت، أن "معلوماتنا تؤكد عدم توصل الحوارات السياسية إلى أي حل لغاية الوقت الحالي، رغم اللقاءات المستمرة التي عقدت مع وفود إقليم كردستان".

وترى الموسوي، أن "بقاء الحال على ما هو عليه غير ممكن، فقد نذهب إلى تمرير القانون بالأغلبية إذا استمر الاخفاق في الحوار السياسي مع الاقليم".

واستطردت، أن "الحل ينبغي أن يكون وفقاً للدستور، وعدم تجاوز بنوده، ولو التزمت الأطراف بأحكامه لما تكرر الخلاف في كل سنة على مستحقات إقليم كردستان المالية والتزاماته النفطية".

وانتهت الموسوي، إلى أن "أغلب الكتل السياسية ترفض ما ذهب إليه المشروع الحكومي بشأن التزام الإقليم النفطي، وتطالب بتسليم كامل ما ينتجه من حقوله، في حين يصر الجانب الكردي على عائدات 250 ألف برميل فقط، وفي ظل هذه الخلافات ما زلنا ندور في حلقة مفرغة لا يمكن الخروج منها إلا بقرار سياسي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top