محطات الطاقة الشمسية تغني البلد عن أكثر من نصف الغاز المستورد

محطات الطاقة الشمسية تغني البلد عن أكثر من نصف الغاز المستورد

 بغداد/ حسين حاتم

مؤخرا وقع العراق عقود تجهيز محطات شمسية لانتاج 750 ميغا واط من الطاقة الكهربائية وهي طاقة اقل من ربع انتاج البصرة في الوقت الحالي.

كذلك يشير مختصون الى ان واسط تعتبر اقل المحافظات استهلاكا للطاقة وهي تحتاج الى 1000 ميغا واط، وبالتالي فان ما ستقدمه محطات الطاقة البديلة هو ليس بالانتاج الكبير. لكن الـ750 ميغا واط المؤمل انتاجها من الطاقة الشمسية، تمثل نحو 62% مما يوفره الغاز المستورد من ايران، وهذا من شأنه ان يقلل كمية الغاز المستورد وبالتالي تقليل النفقات بهذا الجانب، بشكل مستمر منذ سنوات. ويقول المتحدث باسم وزارة الكهرباء احمد العبادي في حديث لـ(المدى) إن "محطات الطاقة الشمسية التي أعلن عنها وزير النفط تابعة لوزارة النفط حصرا وتعاقدت الوزارة عليها كونها تروم اطلاقها من الحقول النفطية"، لافتا الى ان "هذه المحطات ستغطي حاجة المنشآت الحية لوزارة النفط وتعود بالفائدة على المنظومة". وكان وزير النفط إحسان عبد الجبار، الأحد الماضي، قد أعلن إنشاء 7 محطات للطاقة الشمسية في عدة محافظات بطاقة 750 ميغاواط.

ولفت إلى أن "خطط العراق الستراتيجية للفترة من (2020-2030) الوصول إلى معدلات انتاج طاقة توليدية من الطاقة الشمسية تصل إلى (10) غيغا واط بما يعادل (10000) ميغا واط".

وتساهم هذه الخطوة في توفير الطاقة الكهربائية وتقليل الضغط على محطات توليد الطاقة الكهربائية التي يتم تشغيلها بالوقود.

وبحسب بيان وزير النفط ان "هدف الحكومة والمجلس الوزاري للطاقة، الوصول لمعدل انتاج من الطاقة الشمسية إلى (20٪) من إنتاج العراق للطاقة الكهربائية".

ويعلق المتحدث باسم وزارة الكهرباء على ذلك قائلا إن "وزارة الكهرباء وبعد دراسة العروض الفنية والتجارية التي قدمت من الشركات العالمية والمحلية احالت منذ أيام وفق قرارات وموافقات حكومية جولة التراخيص الأولى للطاقات الشمسية بواقع 755 ميغاواط لخمس محافظات هي (النجف وكربلاء وبابل والسماوة والديوانية)"، مؤكدا انه "سيراعى نجاح التجربة ليعمم في باقي المحافظات". ويبين ان "هذه المشاريع احيلت لتكون رافدة لمنظومة الطاقة الكهربائية". ويردف العبادي: "الآن سيجري العمل على هذه المشاريع لكنها تحتاج الى سقوف زمنية"، مبينا أنها "لن تكون جاهزة خلال الصيف المقبل". ويؤكد العبادي أن "المرحلة الأولى لانجاز هذه المشاريع ستكون قرابة 18 شهرا". ويلفت الى أن "هذه المشاريع تستلزم تعاون المحافظين"، مضيفا، أن "مشاريع الطاقة الشمسية تحتاج الى قطع أراضي وطلبنا من المحافظين تخصيص قطع الأراضي لإنشاء هذه المشاريع".

بدورها، تقول عضوة لجنة النفط والطاقة النيابية زهرة البجاري في حديث لـ(المدى) "كان هناك توجه لدى الحكومة السابقة نحو الطاقة البديلة، وهي الطاقة الشمسية وكانت هناك اجتماعات مع وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب ومباحثات حول انشاء محطات الطاقة الشمسية"، مؤكدة أن "العمل جار على هذا المشروع".

وتضيف البجاري: "ندعم الطاقة البديلة باعتبار هذه الطاقة غير ملوثة وموجودة بأسعار اقل كلفة من الحالية التي تتحملها الدولة اليوم وكذلك تسد النقص الحاصل في وقود الغاز".

وتشير عضوة لجنة الطاقة النيابية الى ان "هناك توجها بان تتحول الى الكهرونووية".

وتلفت البجاري وهي نائبة عن محافظة البصرة الى أن "الطاقة الكهربائية التي تنتجها محافظة البصرة أكثر من 3000 ميكاواط"، مشيرة الى انها "غير كافية، لكنها تغطي جزءا من المحافظة".

وأوضحت أن "الطاقة الكهربائية في العراق تضخ الى الشبكة الوطنية والسيطرة عليها سيطرة وطنية وليست محافظاتية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top