قالوا في هاشم شفيق

قالوا في هاشم شفيق

هاشم شفيق، الشاعر المتميز ببعده عن ثرثرة التفاصيل الزائدة، لإبقاء صوره الشعرية تتواصل مع المحور الرئيس للقصيدة، مما يهب قصائده نموها العضوي ووحدة إطارها الشامل.
الشاعر بلند الحيدري

لقد كان هاشم شفيق واحداً من قلة من شعراء السبعينيات الذين حافظوا على الوزنية والإيقاع الموسيقي المعتاد في شعر التفعيلة ( الحر)، ولكن باستخدام التفعيلات الخفيفة الإيقاع؛ لتناسب الفكرة التي يتضمنها النص. وهي غالباً تتسلل برفق ارتبط في ذاكرتنا النقدية بقصائده الأليفة التي تصوّر شخصَه أيضاً لمن لا يعرفه. هدوء القصيدة حتى في عنف رفضها لا تفقده بالإيقاع الصاخب. القوافي مهمَلة كجرس موسيقي خارجي، وذلك يخفف من ثقل التفعيلة. وثمة إجراءات أخرى يتّبعها هاشم شفيق للتخفيف من حدّة الإيقاع، وكي لا تضيع الفكرة والصور في حمّى زعيق الموسيقى الخارجية.
حاتم الصكر

هاشم شفيق أحد ابناء جيل السبعينيات ومن الأوفياء لهذا الجيل، وهو مايتضح في كتابه بغداد السبعينيات. التي تميزت بالنزعة التجريبية البنيوية والتفكيكية، وكأنها ابتعدت عن تجربة الحداثة الخمسينية والستينية التي بدأها السياب والبياتي. وهي تجربة تمتلك مقومات الحداثة في الشعرية العراقية.. السبعينيات ربما تمثل تجربة ثالثة في الحداثة الشعرية.كما تميزت بالابتعاد عن التجريبية والميافيزيقية وأكدت على الانغماس بالهموم اليومية للمواطن والوطن.

فاضل ثامر

تجربة هاشم شفيق هي من التجارب القليلة التي لاتتصدى للموروث الشعري فقط، بل تتصدى لتراث الحداثة نفسها. شعر هاشم شفيق يرسم لنفسه موقعا مختلفا.

الشاعر عباس بيضون

اللغة، في قصائد هاشم شفيق، قليلة التجريد، مُحسسة، يومية، أليفة، يكاد القارئ يلمسها ويشمها ويتحسسها باليدين، لذلك فهاشم شفيق يكتب قصائده كما لو أنه يسرّب أسراره، بصوت خفيض، بما يقترب من الصمت، بالإيماءة والإشارة.

محمد علي شمس الدين

كان هاشم شفيق يبحث عن اللغة الأليفة التي تجعله فاعلاً في اللغة والرؤية للأحداث وتتآلف مع المعنى والوجود. كما شهدت قصيدته تطوراً وحضوراً كبيراً في المنفى من خلال تعرفه على لغة أخرى وحياة جديدة، رغم تمسكه بالبيئة القديمة وتعلقه بها. كما كان يمثل البطل الذي يلتقط الأشياء ويصوغها بقصائد جميلة. وحتى في رواياته كان يبحث ويتأمل ويبحث عن تاريخ الأحداث والأشياء. كان متصالحاً مع العالم الآخر. وحساسية رؤيته
علي فواز

هامشية الحياة مكَّنت القصيدة من أنْ تتغلغل إلى قلب الأشياء، إلى حياة الناس، إلى عمق الخيال المادي للأشياء، العمق الذي ينتج الصور الشعرية، ما حتّم على الشاعر أن يتعامل مع خيال يشكل تنوّعا أسلوبيا ولغويا، وأصبحت الكلمة الشعرية في السبعينيات تبحث عن ذاتها بعدما رستْ قوائمها على أرض الواقع، بدت مشحونة بالوقائع والمحتملات معاً، مؤسِسة كياناً لغوياً ممتلئاً بشعرية الحياة اليومية، فأنتجت السبعينيات شعرية متميزة ضاهت قوتها شعرية الحركة الأولى للحداثة.

ياسين النصيرفي
(المخيلة الحسية في شعر هاشم شفيق)

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top