نائب رئيس مجلس النواب: قانون  محكمة داعش  يخضع لتعديلات اللجنة القانونية

نائب رئيس مجلس النواب: قانون محكمة داعش يخضع لتعديلات اللجنة القانونية

 بغداد/ المدى

أشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، أمس، الى ان قانون تأسيس محكمة مختصة بجرائم داعش يخضع حاليا الى تعديلات اللجنة القانونية النيابية، فيما رجح قرب قراءته. وقال الكعبي في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، انه "استقبل بمكتبه كريم خان مستشار في الامم المتحدة رئيس فريق التحقيق في جرائم داعش (UNITAD) والوفد المرافق له، بحضور رئيس اللجنة القانونية النيابية ريبوار هادي والنائب محمد الغزي".

واشار الكعبي الى ان اللقاء شهد مناقشة ملف تشكيل محكمة مختصة بجرائم داعش. وأكد النائب الأول رئيس البرلمان، مضي مجلس النواب بدورته الحالية نحو "تشريع قانون جديد خاص بتشكيل محكمة مختصة حصرا بالنظر والبت بجرائم داعش ولمحاسبة عناصره"، فيما أكد "رفع (التشريع) للقراءة الاولى خلال مدة قصيرة"، أوضح ان "اللجنة القانونية النيابية عاكفة حاليا على وضع اللمسات النهائية لمسودة القانون".

وقال الكعبي عن تشريع القانون: "سيعطي رسالة طيبة لكل الشركاء الذين ساعدوا وساهموا في محاربة داعش بان هذه المحكمة هي الاولى التي ستجرم داعش وتعاقب عناصره"، مشيرا الى ان تشريع القانون "سيشكل خطوة هامة لمجلس النواب لتأسيس قاعدة بيانات توثق هذه الجرائم ويمكن اللجوء اليها حتى في محاكم دولية".

واعتبر نائب رئيس البرلمان ان هذا القانون "يمثل فرصة ثمينة بان يمهد العراق لمحاكمة دولية في اطار وطني ولدفع الدول لدعم العراق من اجل تنفيذه كون جرائم داعش لم تطل العراق لوحده بل امتدت لأغلب بلدان العالم وهذا سيسهم في محاربة الفكر الإرهابي بفكر السلام ونشر مبادئ حقوق الإنسان ونبذ التطرف بكافة اشكاله ومسمياته".

يذكر ان فريق التحقيق التابع للامم المتحدة، مكلف بالتحقيق والمساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب عصابات داعش وقبلها تنظيم القاعدة واي تشكيلات إرهابية ساهمت في ترويع وقتل أبناء العراق سواء بالتخطيط والتنفيذ او التمويل او الدعم او الترويج لهذا الفكر الإرهابي.

بالتزامن مع ذلك، وصفت عضو لجنة المرأة في مجلس النواب النائبة ريزان الشيخ دلير، سجناً لنساء داعش الاجانب بـ"الكارثي". وقالت ان سجن النساء في الرصافة يضم بين جدرانه 550 امرأة و286 من أطفال مسلحي داعش الأجانب.

وضافت الشيخ دلير، ان الوضع "كارثي، ولا يوجد مثيل له في أي مكان في العالم، إلا في دولٍ متأخرة جداً، حيث تأوي قاعة تتسع لـ 40 شخصاً فقط، 118 امرأة".

وأشارت إلى أن "عدد القاعات قليل جداً بالمقارنة مع السجينات، والنساء السجينات هناك معهن 286 طفلاً، وهناك حمام واحد ومرحاضين، ولا يوجد مكان لتناول الطعام، ولا يوجد مكان للتنظيف أو غسل الملابس، وقدمت مذكرة حول ذلك الى رئاسة البرلمان ورئيس مجلس القضاء ووزير العدل".

بدوره، قال عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي إن "أوضاع السجون في العراق عامةً سيئة جداً، وأحياناً يتجمع ضعفان أو ثلاثة أضعاف للعدد الطبيعي، والبنى التحتية للسجون ضعيفة وأغلبها غير مناسبة لأن تكون سجناً".

وأضاف البياتي: "أشرنا في تقريرنا الى سوء اوضاع السجناء، وغالباً ما يكون عملهم محدوداً خلال زياراتهم للسجون، لا نستطيع أن نزور كل مكان كما نريد، لأن ذلك يتطلب إجراءات كثيرة".

وأدناه احصائية خاصة بعدد أطفال داعش في قسم الرصافة 6:

العدد الكامل 286 طفلاً: أتراك 143، قرغيزستان 71، آذربيجان 36، سوريا 12، الأردن 4، أندونيسيا 4، ترينداد 5، إيران 5، المغرب 1، أوزبكستان 2، تونس 2، طاجكستان 1.

أما عدد النساء في قسم الرصافة: تركيا 231، أذربيجان 118، روسيا 57، قرغيزستان 44، طاجكستان 35، أوزبكستان 27، سوریا 12، إيران 5، فرنسا 2، ترینداد 3، المغرب 2، أوكرانیا 2، كازاخستان 2، جورجیا 1، بیلاروسیا 1، أندونيسيا 2، السويد 1، ألمانیا 3، الأردن 1، الصین 1".

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قد رد على سؤال بشأن الفرنسيين الموقوفين في السجون العراقية، بالقول إنّ "أولئك الذين اختاروا بحرية أن يذهبوا للقتال في ساحات خارجية، وأن يدانوا بارتكاب أعمال إرهابية في دولة ذات سيادة، يجب أن يحاكموا في هذه الدولة".

الى ذلك، قالت الباحثة في جامعة هارفارد، فيرا مايرونوفا، والتي عملت تسعة أشهر مع الفرقة الذهبية في الجيش العراقي وتحدثت إلى مئات من مسلحي داعش المعتقلين، وألفت كتابين عن محاكمة مجرمي الحرب وأوضاع السجناء في العراق وسوريا، كانت قد كشفت منتصف الشهر الأخير من العام المنصرم، أن هناك أكثر من 400 سجن سري في العراق تجهل الحكومة العراقية مواقع أغلبها، لأنها كما تقول مايرونوفا: "تابعة للفصائل المسلحة"، يأتي ذلك بينما يشكل النظام القضائي العراقي وأحوال السجناء في العراق مصدر قلق لمنظمات حقوق الإنسان في العالم.

وكانت مفوضية حقوق الانسان، كشفت عن اكتظاظ مواقف الاحتجاز والتسفيرات بأعداد الموقوفين فوق طاقتها الاستيعابية، مشيرة إلى أن عذر الجهات المختصة في عدم الاسراع بايجاد حلول لهذا الاكتظاظ هو قلة عدد القضاة.

وقال عضو المفوضية علي البياتي في (24 كانون الأول 2020) إن مواقف الاحتجاز والتسفيرات تضم أعداداً كبيرة من الموقوفين تفوق طاقتها الاستيعابية، وقد تصل إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف من طاقتها.

وأوضح البياتي أن "أعداد النزلاء في هذه المواقف كبيرة، وعذر السلطات المختصة هو أن أعداد القضاة قليل، لا يتوافق مع العدد الكبير للموقوفين".

وأشار عضو مفوضية حقوق الانسان إلى أنه "حتى وبعد عرض الموقوفين على القضاء، إلا أنه يتم تأخيرهم بعملية التحويل إلى السجون".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top