البرلمان يمهل الكتل: التصويت على قانوني الموازنة والمحكمة الاتحادية في جلسة واحدة

البرلمان يمهل الكتل: التصويت على قانوني الموازنة والمحكمة الاتحادية في جلسة واحدة

 بغداد/ محمد صباح

اتفقت رئاسة مجلس النواب خلال اجتماع عقدته مع رؤساء الكتل السياسية على منح الأطراف المختلفة على قانون الموازنة الاتحادية فرصة أخيرة تنتهي نهاية الأسبوع المقبل لحل خلافاتهم، مهددة بالتصويت على مشروع القانون بالأغلبية النيابية دون مبدأ التوافق السياسي.

واتفق المجتمعون على تمرير قانوني المحكمة الاتحادية (مقترح رئاسة الجمهورية) ومشروع الموازنة بعد انتهاء هذه المهلة في جلسة واحدة، ثم البدء بمشاورات لحسم الخلافات على القوانين الخلافية والمعطلة والتي تصل إلى نحو 37 قانونا.

ويأتي هذا الاجتماع بعد تبني فكرة حل البرلمان من قبل 16 نائبا تمهيدا لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في شهر تشرين الأول المقبل.

37 قانوناً معطلا

ويقول النائب يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن "اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب مع رؤساء الكتل البرلمانية ناقش ثلاث قضايا، الأولى القوانين المنجزة في الدورة البرلمانية الحالية، والثانية القوانين التي تمت قراءتها قراءة أولى، وعددها (17) قانونا، والثالثة القوانين التي تمت قراءتها القراءة الثانية، وعددها (20) قانونا".

ويضيف كنا أن "قانوني المحكمة الاتحادية والموازنة لهما الأولوية بين القوانين الأخرى التي سيشرع مجلس النواب في تشريعها خلال الجلسات القليلة المقبلة"، مؤكدا أن "هذين القانونين من القوانين التي وصلت إلى مراحل متقدمة".

وحدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أمس الثلاثاء موعداً لاجتماع رئاسة البرلمان مع رؤساء القوى السياسية بشأن القوانين الضرورية وفي مقدمتها قانوني الموازنة الاتحادية والمحكمة الاتحادية.

ويلفت النائب عن المكون المسيحي أنه "من ضمن القوانين التي أكملنا قراءاتها قراءة ثانية وصنفت من القوانين الجدلية أو الخلافية هي قوانين حرية التعبير والتظاهر السلمي، جرائم المعلوماتية، والحقوق التقاعدية للمتوفين من ذوي المهن الصحية والطبية، إضافة إلى بعض الاتفاقيات".

الموازنة والمحكمة الاتحادية

واتفق المجتمعون، بحسب رئيس كتلة الرافدين البرلمانية، على منح الأطراف المختلفة على بعض فقرات قانون الموازنة فرصة أخرى ستنتهي بنهاية الأسبوع المقبل، وبعكسه سيضطر البرلمان إلى تمرير القانون بمبدأ الأغلبية السياسية وليس بالتوافق بين القوى والمكونات.

ويشير كنا إلى أن "القوى المجتمعة اتفقت على عرض تعديل قانون المحكمة الاتحادية المرسل من قبل رئاسة الجمهورية على التصويت مع الموازنة الاتحادية"، معتبرا ان "هذين القانونين من اهم القوانين التي يتطلب تمريرها في الوقت الحالي".

وتقترح مسودة رئاسة الجمهورية المرسلة الى البرلمان إجراء تعديل على المادة المعنية باختيار الأعضاء البدلاء بالتعاون بين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى، وبالتنسيق مع مجلس قضاء إقليم كردستان.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية المادة (3) من قانونها رقم (30) لسنة 2005 التي تخول مجلس القضاء صلاحية ترشيح رئيس وأعضاء المحكمة، مطالبة من مجلس النواب بتشريع مادة بديلة تتفق مع أحكام الدستور.

ومنذ عدة أشهر أصبحت المحكمة الاتحادية معطلة، وغير قادرة على عقد جلساتها بعد إحالة احد أعضائها على التقاعد، ووفاة آخر مما اثر على نصاب المحكمة الاتحادية العليا، التي تعتبر أعلى هيئة مختصة بالفصل في النزاعات القانونية بين السلطات العراقية والتصديق على نتائج الانتخابات.

وخلال اجتماع يوم أمس، ذكر النائب الثاني لرئيس البرلمان بشير حداد، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه أن "مشروع قانون الموازنة الاتحادية من القوانين المهمة وإجراء التعديلات عليه يجب أن يكون وفق الدستور، وإقراره بشكل منصف وعادل يخدم مصلحة الشعب بكل مكوناته".

كما لفت إلى أن "هيئة رئاسة المجلس ستحاور الكتل السياسية خلال الأيام القادمة لعرض المقترحات والتعديلات على مواد ونصوص قانون الموازنة للمضي في الإجراءات التشريعية"، مطالبا اللجنة المالية النيابية بـ"تسليم النسخة الأخيرة من الموازنة إلى جميع الكتل النيابية للإطلاع عليها قبل تحديد موعد التصويت وإقراره في الجلسات القادمة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top