يوم زكريا  يجمع العراقيين فـي كل طوائفهم

يوم زكريا يجمع العراقيين فـي كل طوائفهم

 عامر مؤيد

احتفل العراقيون بذكرى مرور "يوم زكريا" كما يطلق عليه وهو من بين المناسبات التي توارث العراقيون الاحتفال بها.

وتقام طقوس خاصة في هذا اليوم مثل جلب اغصان من شجرة الياس وايضا اعداد مائدة توضع عليها مختلف الحلويات وايضا تحضير حلاوة "الزردة".

ويعتقد كثيرون أن الأماني تتحقق في هذا اليوم، لا سيما إن قام الشخص بأداء طقوسه المعروفة. ويوم زكريا يأتي في اليوم الأول من شهر شعبان كل عام.

ويعود سبب الاحتفال بهذه الليلة للاعتقاد السائد بأنها الليلة التي تلقى فيها النبي زكريا بشرى ولادة ابنه النبي يحيى، وكان في الـ92 من العمر، ولأجل هذا تعمد النساء اللاتي لا ينجبن خاصة، في هذا اليوم إلى عقد النذور.

وفي المناطق الشعبية يجتمع الأقارب او يلتقي الجيران في منزل واحد وينظمون مراسيم "الزكريا" مع الاحتفال بذلك.

ويعد طقس "زكريا" مبهج، حيث يجتمع المتواجدون ويتبادلون التهاني حيث تحرص العوائل على اقامة ذلك في كل عام.

وتقول سلمى جواد- ربة بيت في حديثها لـ(المدى) ان "الامنيات تكون جادة وصادقة في هذا اليوم بغية الحصول على المواد".

واضافت انه "بعيدا عن طلب الامنيات فان هذا الامر طقس سنوي اعتدنا على القيام به منذ زمن بعيد ومستمرون بذلك"٠

وبينت ان بعض النساء يَصُمن يوماً أو يومين بدءاً من أول يوم الأحد من شهر شعبان، وتصوم بعضهن عن الكلام كما فعل النبي زكريا (عليه السلام )"،

وفي هذه الايام تنتعش الاسواق بالاخص في المناطق الشعبية حيث تشهد إقبالاً واسعاً من قبل النساء لشراء مستلزمات الاحتفال بهذا اليوم.

من جانبه يقول سلمان علي-صاحب محل للمواد المنزلية والغذائية في حديثه لـ(المدى) ان "الأسواق وقبل حلول ليلة زكريا تشهد إقبالا كثيرا من النساء لشراء ما يلزمهن من مواد وحاجات خاصة لإحياء هذا اليوم، منها شراء المكسرات والحلوى والشموع، ومواد الزينة".

وبين انه بعيدا عن الامور الاقتصادية فان مثل هذا الامر فيه دلالة كبيرة على روحية الانسان العراقي خاصة مع الاوضاع التي نعيشها حاليا.

وأكثر الناس فرحاً بهذا اليوم هم الأطفال، حيث يشمل الطقس شراء آلات الرق الصغيرة، ليلهو بها الأطفال إذ يعمدون إلى التجول داخل الأحياء وهم يرددون أغنية هذه المناسبة التقليدية، والأغنية كذلك تعتبر من التراث، وتردد بيوم زكريا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top