محافظ النجف يشكل  لوبي  معارض للاحتجاجات و عاصفة بابل  تصل منازل 10 نواب

محافظ النجف يشكل لوبي معارض للاحتجاجات و عاصفة بابل تصل منازل 10 نواب

 بغداد/ تميم الحسن

التف محافظ النجف لؤي الياسري، وفق ما يقوله ناشطون، على الحراك الشعبي في المدينة لكسب وقت اطول للبقاء في المنصب، بينما يضغط متظاهرو بابل على النواب لتحقيق مطالب خدمية واقاله الحكومة المحلية.

وكانت الناصرية قد افتتحت موجة التظاهرات الجديدة ضد الادارات المحلية بعدما استطاعت ان تضغط على المحافظ ناظم الوائلي الذي استقال في شباط الماضي، الا ان تنصيب محافظ بديل عنه يواجه عراقيل تضعها أحزاب.

وتسجل اغلب المحافظات ارتفاعا كبيرا لمعدلات البطالة والفقر، بالاضافة الى تدني مستوى الخدمات، كما يطالب المتظاهرون بشكل دائم بالكشف عن قتلة المحتجين في تظاهرات تشرين وتحميل المحافظين مسؤولية التستر على الفاعلين. وكانت تظاهرات خريف 2019 قد استمرت لنحو 6 اشهر وأدت الى اقالة حكومة عادل عبد المهدي، قبل ان تنفذ الدولة سياسة الاغلاق لتفادي انتشار وباء كورونا في آذار 2020.

ابتلاع الاحتجاجات

ويقول علي السنبلي، وهو ناشط بارز في النجف ان "محافظ النجف لؤي الياسري استغل الاتهامات التي وجهت للمتظاهرين باستخدام وسائل التصعيد في التظاهرات" ليشكل حلقة ضغط ضدهم.

وكان متظاهرون في النجف قد اغلقوا طريقا رئيسا داخل المدنية واحرقوا اطارات السيارات مطالبين باستقالة الحكومة المحلية، فيما ردت حينها قوات مكافحة الشغب بأسلوب عنيف.

ويؤكد الناشط النجفي في اتصال مع (المدى) ان "محاولة المحافظ لاقناع النجفيين بان اغلاق الشوارع امر غير لائق دفع بعض الجمهور الى التخلي عن حماسة دعم التظاهرات".

وكان المئات قد تظاهروا في النجف قبل اسبوعين، فيما أصابت "قوات الشغب" عددا من المحتجين بالكرات الزجاجية (الدعابل) ما تسبب بحالات عمى لبعضهم.

ويشير السنبلي الى ان "المحافظ يعتمد على دعم بعض القوى السياسية والمواكب الحسينية ووجهاء في النجف بالاستمرار في منصبه".

وكانت مذكرة اعتقال قد صدرت في نهاية 2019 ضد الياسري بسبب أعمال عنف جرت في المحافظة ضد المتظاهرين.

ونجح الياسري الذي يتمتع بعلاقات متعددة مع اغلب القوى السياسية في الاستمرار بمنصبه لنحو 6 سنوات.

وعاد الياسري مطلع 2019 الى المحافظة بقرار قضائي، بعد ان أقاله مجلس المحافظة على خلفية اتهامات بهدر الأموال استغلال المنصب.

والياسري هو محسوب على دولة القانون حين تم اختياره محافظاً عام 2015، قبل أن ينقلب بعد أزمة نجله الذي اعتقل في 2018 بتهمة تجارة المخدرات، ليصطفّ مع الصدريين.

وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عقب مصادمات جرت في النجف بين القوات الامنية ومتظاهرين، رسالة إلى المتظاهرين، مطالباً إياهم بعدم اللجوء إلى "أعداء الوطن" وتجنب "أذى العراق فهو أمانة في أعناقكم".

وقال الصدر في تغريدة على (تويتر) في منتصف آذار الحالي، إن "الغاية هي (الإعمار)، وإني لا أرى في حرق الإطارات ولا في قطع الطرق وترهيب المارة اي إعمار"، مخاطباً الشباب "الغاضب لا ينبغي أن تتحكم العاطفة القلبية بالحكمة العقلية إن جاز التعبير".

ويقول الناشط النجفي ان "التظاهرات في النجف قد تحولت الى مسيرات ليلية بالسيارات، فيما خط التصعيد يرفض المشاركة" لأنه لا يؤيد تظاهرات خالية من أي حرق للإطارات وقطع للشوارع.

وكان اجتماع للمتظاهرين في النجف، الذي سبق الاحتجاجات الاخيرة، قد جرى فيه اختلاف وجهات النظر حول قطع الطرق وحرق الإطارات.

واعتبر فريق التصعيد في احتجاجات النجف، ان التظاهرات التي تكون بدون قطع طرق او حرق اطارات "لن يهتم بها اي مسؤول".

وواجهت قوات الشغب المظاهرات الاخيرة في النجف بعنف شديد، بحسب ما ذكره شهود عيان، حيث استخدموا الهروات والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع بالاضافة الى "الدعابل".

وطالب الناشطون باستبدال قوات مكافحة الشغب بالجيش، كما اكدوا ان هناك مخاوف "من زج جماعات مسلحة معروفة بقتل المحتجين، وسط التظاهرات واستخدامها الاسلحة النارية".

ويتابع السنبلي: "حتى الان ما زالت القوات الامنية تلاحق المتظاهرين في النجف، وتعتقلهم لساعات ثم تطلق سراحهم".

الكوت تراقب

وكانت النجف في اواخر المدن التي انضمت الى المحافظات المطالبة بتغيير الادارات المحلية، فقد سبقتها واسط، التي مازالت تعيش في فترة تقييم لمتغيرات جرت في المحافظة مؤخرا.

ويقول علي فيصل، وهو ناشط في الكوت لـ(المدى) ان "جمهور واسط مازال يراقب عمل نبيل شمه" الذي يمتلك صلاحيات محافظ.

وكان شمه وهو شقيق الموسيقار المعروف نصير شمه، قد حصل على تفويض من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لادارة المفاصل الخدمية في الكوت، لتهدئة الاوضاع في المدينة.

ووفق فيصل ان "شمه يعمل بشكل جيد حتى الان ولديه دعم كبير من سكان الكوت"، فيما لايزال محمد جميل المياحي المحافظ متواجدا في منطقة الحي القريبة من عشيرته حيث تنحصر مهامه هناك وفي بعض البلدات التي خارج مركز المحافظة.

وكانت الاحداث في واسط قد تصاعدت الشهر الماضي، عقب اغتيال احد المتظاهرين على يد جهات امنية ترتدي ازياء مدنية- بحسب ناشطين.

وعلى اثر تصاعد العنف واصابة اكثر من 200 بجروح واعتقال 100 من المحتجين في تظاهرات شباط الماضي، اقترح نواب ان يعطى المحافظ "اجازة مفتوحة".

وكانت تسريبات قد المحت حينها الى عدم حماسة الكاظمي لاقالة المياحي لانتماء الاخير الى حزب جديد يعتقد ان رئيس الحكومة عضواً فيه.

دور الأحزاب

وتلعب الاحزاب دوراً رئيسا في تنصيب واقالة المحافظين، حيث يعرقل الصراع بين التيار الصدري من جهة وتحالف الفتح من جهة اخرى في اختيار محافظ جديد لذي قار، رغم تقديم المتظاهرين عدة اسماء كمرشحين للمنصب.

وهذا الامر ينسحب ايضا على محافظة بابل، حيث صعد المتظاهرون في المدينة الاحتجاجات لاقالة الادارة المحلية، لكن كفة عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة مازالت الاقوى هناك.

وبحسب ناشطين في بابل فان الحكيم يدعم حسن قنديل المحافظ بالوكالة في بابل ويضغط على منع تغييره.

ويقول الناشط البارز في بابل ضرغام ماجد لـ(المدى) ان "المتظاهرين احتجوا امام 10 منازل لنواب في بابل" ضمن موجة احتجاجات اطلق عليها "عاصفة بابل".

ويطالب ماجد والناشطون في بابل بتحرك النواب لاجبار الحكومة المحلية على الاستقالة، فضلا عن تحقيق مطالب تتعلق بالخدمات.

ويؤكد ماجد ان "العاصفة" مستمرة لبقية النواب، فيما قد تصل الى "النائبات" من النساء وهن 4 نائبات من اصل 18 يمثلون بابل، فيما اذا "لم يتحركن ضد الفساد في المحافظة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top