منظمات إنسانية : عودة عشرات آلاف العوائل المهجرة لمساكنها في سنجار وديالى

منظمات إنسانية : عودة عشرات آلاف العوائل المهجرة لمساكنها في سنجار وديالى

 ترجمة: المدى

كشف مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية OCHA في تقرير جديد له لشهر آذار 2021 والصادر هذا الأسبوع بان عشرات الآلاف من العوائل المهجرة في سنجار وديالى قد عادت الى مساكنها ، حيث رجع 60,000 ألف شخص نازح الى ديارهم في المقدادية بمحافظة ديالى في حين رجع 45,268 ألف شخص نازح بواقع 8,488 عائلة الى مساكنهم في سنجار .

وذكر التقرير بأن الحرب ضد داعش التي تسببت بتهجير 6 ملايين شخص قد عاد منهم 4.7 مليون الى مناطق سكناهم الأصلية في حين بقي ما يقارب من 1,3 مليون شخص في وضع نزوح . وإن النازحين والعائدين ما يزالون بحاجة لمساعدات انسانية متعلقة بالرعاية الصحية وتحسين ظروف المعيشة ، ويشكل النساء منهم نسبة 28% أما الأطفال فيشكلون نسبة 44% أما المعاقين منهم فتشكل نسبتهم 15% ، وهم بحاجة لرعاية خاصة .

المقدادية كان يسكنها خلال عام 2014 ما يقارب من 155,000 وقد نزح نصف العدد خلال المعارك ضد داعش ، واستناداً لمؤشر حركة النازحين لشهر كانون الأول 2020 فإن 60,000 شخص قد عاد الى منطقته في المقدادية في حين بقي 20,000 ألف شخص مهجر في مناطق أخرى من محافظة ديالى والسليمانية ، أكثر من نصف الذين عادوا يعيشون في مواقع سكنية تفتقر الى الخدمات الأساسية من معيشة أو أمان وإن ما يقارب من 9,000 آلاف شخص منهم يعيشون في ظروف سكنية حرجة .

منذ أيلول عام 2020 عادت ما يقارب من 1,000 عائلة الى قراها في المقدادية . وقامت منظمات انسانية بتوزيع مستلزمات ضرورية لهم تتراوح بين كسوة شتاء ومواد تعقيم وتنظيف ومبالغ نقدية لشراء طعام واحتياجات أساسية أخرى ، أعمال التأهيل الأولية لمحطات مياه الشرب وشبكات نقلها من قبل مؤسسة أوكسفام ومفوضية الهجرة التابعة للأمم المتحدة قد ساهمت في تحسين عملية الوصول لمياه شرب نقية . رغم ذلك فان الاحتياجات ما تزال قائمة وإن العوائل بحاجة لدعم إضافي إذا ما كانت تسعى للوصول لحلول مستدامة .

أما ما يتعلق بالعوائل العائدة الى منطقة سنجار من النازحين الإيزيدين ، استناداً الى مؤشر حركة النازحين لمنظمة الهجرة IOM فانه خلال الفترة ما بين 8 حزيران و 3 كانون الثاني 2021 رجع 45,268 نازحاً ما يعادل 8,488 ألف عائلة تاركين مخيماتهم في زاخو ومنطقة سوميل في دهوك وكذلك منطقة شيخان في نينوى ، وعادوا الى مناطقهم في سنجار .

غالبية هؤلاء العائدين (76%) منهم مخيمات نازحين ، في حين جاء الآخرون من خارج المخيمات في مناطق نزوح ثانوية . واستناداً الى مؤشر حركة النازحين فان غالبية العائدين هم من عوائل إيزيدية ، وإن الأسباب الرئيسية للعودة تشتمل على الرغبة بالعودة لمناطقهم الأصلية فضلاً عن تحسن الوضع الأمني وأخبار عن توفر خدمات بلدية في مناطقهم بالإضافة الى تشجيعات من وجهاء قراهم والمخاتير وتشجيعات بالعودة من قبل منظمات غير حكومية .

منظمات إنسانية شريكة أخرى في دهوك بدأت مؤخراً بمتابعة حركة عوائل عائدة من سنجار وتسعى لدخولها مرة أخرى لمخيمات عاشت فيها سابقاً ، وفي الوقت الذي كانت فيها أعداد هذه العوائل متواضعة ، فانه يبقى هذا المعدل ثابت ، دائرة الهجرة ومعالجة الأزمات تابعت بحلول نهاية آذار 2021 حركة ما يقارب من 100 ، تم السماح ل 45 عائلة منها لدخول مخيمات بعد إجراء مقابلات وتقييم للموقف .

خلال شهر آذار تولى مكتب الشؤون الانسانية في دهوك مهمة إجراء مقابلات مع عدة عوائل من الذين عادوا من سنجار لغرض الحصول على صورة أوضح لأسباب رجوعهم ودوافع ذلك وتوقع إجراء تنسيق مستقبلي والذي قد يكون ضرورياً إذا ما حصلت هناك موجة رجوع عالية .

في معسكر ايسيان التقى مكتب الشؤون الإنسانية مع النازحة ، أمينة جيردو راشو ، التي عادت هي وزوجها وابنها البالغ تسع سنوات من عمره الى قريتهم ، تل بنات ، في سنجار . توقعت العائلة بأن تجد ظروفاً معيشية أفضل مما هي موجودة في المعسكر . وأشارت أمينة الى أنها ندمت على خيارها مباشرة بعد عودتها للقرية ، مشيرة الى أنها وعائلتها يحبون قريتهم ولكنهم فوجئوا بان ما شاهدوه يختلف تماما عما ألفوا قريتهم عليها . قالت فوجئنا بافتقار القرية للخدمات الأساسية مثل مياه الشرب والكهرباء وفرص المعيشة والمدارس والخدمات الصحية . بالاضافة الى ذلك تقول بان جيرانها وأصدقائها لم يعودوا يسكنون هناك ولهذا فقدوا الشعور بالألفة والتقارب المجتمعي . قررت أمينة وزوجها العودة الى المخيم فهناك فرص أفضل بالنسبة لزوجها للعثور على عمل يومي ولكنهم أشاروا في الوقت نفسه بانهم متلهفون للعودة الى قرية تل بنات اذا ما تحسنت الظروف .

في مخيم شاريا في دهوك التقى مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بعائلة ، سينو بشار قاسم ، الذي عاد توا الى المخيم مع زوجته وأطفاله الستة ، وهو من أهالي قرية شيخ خدر جنوب جبل سنجار ، وقال عند رجوعه وجد بيته محطم وإنه اختار المعيشة في بناية غير مكتملة في منطقة الحي العسكري في سنجار ، ولكنه قال بان ظروف المعيشة هناك صعبة حيث لا تتوفر خدمات أساسية من ماء وكهرباء ومدارس ، ولهذه الأسباب قرر العودة للمخيم .

عن موقع ريليف ويب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top