أول وفد سياحي من الأقليات يصل أور بعد زيارة البابا فرنسيس

أول وفد سياحي من الأقليات يصل أور بعد زيارة البابا فرنسيس

 بغداد / المدى

قامت مجموعة من 40 عراقياً من عدة أقليات بزيارة مدينة أور التاريخية في محافظة ذي قار، والتي سبق أن زارها بابا الفاتيكان البابا فرنسيس مطلع شهر آذار الماضي.

الوفد السياحي هو الأول الذي يزور المدينة بعد زيارة البابا ويضم مسيحيين وإيزيديين وصابئة.

وقال علي صغير الكلداني، الناشط في مجال حقوق المسيحيين إن فرع مكتب ذي قار في الناصرية التابع لمجموعة حقوق الأقليات الدولية استقبل “مجموعة من الأقليات والإخوة العراقيين من بغداد الذين جاؤوا لزيارة مدينة أور الأثرية للاطلاع على مواقعها الأثرية والاستفادة من هذا المكان المقدس».

بدورها، أشارت فرح صابر، الأستاذة في جامعة بغداد، الى أنه “لا يمكنك وصف هذه المدينة العظيمة حقًا. لا يمكنك وصف أو شرح الشعور الذي ينتابك عندما تزور هذه المدينة ، إنها مزيج من الإعجاب والدهشة والعاطفة، شيء مجهول لا يشعر به سواك، وقد تتمكن من نقل هذا الشعور لمن حولك، ومع ذلك، للأسف، لا أعرف لماذا هذه المدينة غائبة عن أذهان الكثير من العراقيين».

وزار البابا فرنسيس، مدينة أور، ضمن جولته التاريخية إلى العراق مطلع الشهر الماضي وحضر فيها ملتقى للأديان.

وتابعت فرح صابر: “نحن (العراقيين) كنا أول من اخترع الآداب والزراعة، ونظمنا القانون، وأسسنا أول دولة إمبراطورية في تاريخ البشرية، وكنا الأوائل، هذه المدينة تعطيك هذا الشعور الغامر بأنها تضم كل الحضارات وكلها، ثقافات في هذا المكان الأسطوري والمقدس «.

وتحمل مدينة أور الأثرية، رمزية دينية لأتباع الديانات السماوية، وتعرف على أنها مسقط رأس النبي إبراهيم.

محمود المنديل، رئيس منظمة غير حكومية تابعة لمجموعة حقوق الأقليات في العراق ويقول إن “قوة مثل هذه الزيارات (إلى أور) لا تكمن فقط في كونها سياحية، ولكن أيضاً لأنها مصدر الديانات السماوية السماوية، وهذا وحده يعطي الموقع قدسيته وتبجيله للقيمة التاريخية له».

ويعود اكتشاف مدينة أور الأثرية، إلى عام 1922 عندما عثر عليها المستكشف السير ليونارد وولي، كما تضم المدينة مقبرة ملكية ومجمع كبير من المقابر أطلق عليه اسم حفرة الموت العظمى.

وقديماً كانت تعد مدينة أور من أغنى المدن العراقية حيث كانت مركزاً تجارياً بارزاً بفضل موقعها المحوري عند نهر دجلة والفرات، وبحسب الحفريات التي ظهرت بالمدينة الأثرية فقد أثبتت أن أهل “أور” كانوا من الأغنياء وامتلكوا ثروات هائلة بسبب عملهم في التجارة.

وفي عام 2100 قبل الميلاد كانت مدينة أور هي عاصمة الدولة السومرية بالإضافة إلى وجود “زقورة أور” التي تعتبر من أقدم المعابد في العراق، والتي بناها مؤسس سلالة “أور” الثالثة الأمير أور نامو، سنة 2050 قبل الميلاد.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top