المفوضية تحبط مساعي دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية والنواب يغيرون البوصلة

المفوضية تحبط مساعي دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية والنواب يغيرون البوصلة

 بغداد / محمد صباح

اتفقت الكتل السياسية على إجراء انتخابات مجالس المحافظات بعد تشكيل الحكومة الجديدة. يأتي هذا الاتفاق بعدما أبلغت مفوضية الانتخابات مؤخرا لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية رفضها لفكرة دمج الانتخابات المحلية والبرلمانية المقرر إجراؤها في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل.

وتنتظر مجالس المحافظات التي جمدت بقرار من مجلس النواب البت بطعونها التي قدمتها إلى المحكمة الاتحادية، حيث تشير التوقعات والتكهنات إلى ان المحكمة الاتحادية تتجه لرفع التجميد وإعادتها للعمل.

ويبين محمود الكعبي، نائب رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية في تصريح لـ(المدى) أن "عددا من أعضاء مجالس المحافظات قدموا طعنا إمام المحكمة الاتحادية بعد تصويت مجلس النواب على إنهاء وتجميد أعمالهم"، مبينا أننا "ننتظر الان قرار المحكمة بخصوص إلغاء التجميد والحل أو الإبقاء عليه".

وطعنت مجموعة من أعضاء مجالس المحافظات بقانون إلغاء مجالس المحافظات الذي اقره مجلس النواب أمام المحكمة الاتحادية، إلا أن تعطل المحكمة تسبب بعدم البت بهذا الموضوع.

وتحت ضغط الحراك الشعبي صوّت مجلس النواب في شهر تشرين الثاني من العام 2019 لصالح التعديل الثاني لقانون مجالس المحافظات أنهى بموجبه عملها، وكلف أعضاء البرلمان بمهمة مراقبة عمل المحافظ ونائبيه في المحافظات.

وكان من المقرر إجراء انتخابات المجالس المحلية في أيار 2018، لكنها أُرجئت إلى أيلول 2018، ومن ثم إلى تشرين الأول من العام نفسه، ثم أُرجئت مجددا إلى نيسان 2020، قبل قرار البرلمان بإلغاء هذه المجالس.

ويبين الكعبي أن "لجنتي الأقاليم والمحافظات والقانونية النيابيتين اتفقتا على تقديم الصيغة النهائية من تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات للقراءة الأولى في جلسات الفصل التشريعي المقبل للمضي بتمريرها خلال هذه الدورة".

ومن ضمن المقترحات التي تقدمت بها الأطراف البرلمانية المختلفة بشأن التشريع هو تقليص عدد أعضاء مجالس المحافظات، وتخفيض امتيازاتهم، ومنع إحالتهم على التقاعد بعد انتهاء دورتهم.

ويكشف النائب عن تحالف سائرون النيابية أن "مفوضية الانتخابات أبلغت لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية بعدم مقدرتها من الناحية الفنية على إمكانية دمج الانتخابات المحلية والبرلمانية"، مؤكدا أن "القضية فنية وليست قانونية تتعلق بالتشريعات".

ويستبعد إمكانية دمج الانتخابات المحلية والبرلمانية وفق قرار مفوضية الانتخابات"، متوقعا أن "تنظيم الانتخابات المحلية سيكون بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي ستتمخض عن الانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستجرى في تشرين الأول المقبل".

ويلفت إلى أن "هناك شبه اتفاق بين غالبية القوى السياسية على إعداد مشروع قانون الانتخابات المحلية من اجل تنظيم عملية اقتراع مجالس المحافظات بعد تشكيل الحكومة المقبلة التي ستتمخض عن الانتخابات المبكرة"، مبينا أن "الحكومة الجديدة وبالتعاون مع مفوضية الانتخابات ستحدد موعد الانتخابات المحلية".

وسيكون قانون انتخاب المجالس المحلية وفق التعديلات المقترحة مشابها إلى قانون انتخابات مجلس النواب في موضوع احتساب أعلى الأصوات للفائز الأول، والدائرة الانتخابية، وشروط الترشيح.

ويؤكد على أن "الكتل السياسية أبدت مرونة كبيرة في انجاز قانون الانتخابات المحلية في الفصل التشريعي المقبل حتى يكون جاهزا لتنظيم الاقتراع بعد تشكيل الحكومة الجديدة" لافتا إلى أن التعديلات الجديدة ستكون مشابهة لحد كبير لقانون الانتخابات البرلمانية".

من جهته يقول مازن الفيلي، النائب عن كتلة النهج الوطني في تصريح لـ(المدى) "هناك حراك سياسي لتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات لكن لم يقدم اي تعديل حتى هذه اللحظة للقراءة الاولى من قبل الجهات المعنية". وفي شهر تشرين الثاني الماضي كلف مجلس النواب لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية بإعداد تشريع جديد ينظم عمل وصلاحية هذه المجالس، ويحدد مواعيد إجراء الانتخابات فيها. ويبين الفيلي أن "هناك أسبابا فنية تمنع من إمكانية دمج الانتخابات التشريعية والمحلية".

وكشف تقرير سابق لـ(المدى) نشر في شهر كانون الاول الماضي عن نية مجلس النواب تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، محاولا دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية سوية بهدف خفض النفقات الانتخابية.

وكانت مجالس المحافظات بمثابة سلطة تشريعية مصغرة تتولى انتخاب المحافظين ونوابهم وإصدار القرارات الخاصة بالمحافظة أو الوحدات الإدارية الأصغر، وكذلك مراقبة أداء السلطة التنفيذية المتمثلة بالمحافظة.

ويضيف الفيلي ان "مجالس المحافظات موجودة دستوريا ولا يمكن إلغاؤها ونحن في كتلة المنهج بالضد من قرار إلغاء هذه المجالس"، متوقعا ان "يكون البت بالطعون المقدمة أمام المحكمة الاتحادية لصالح مجالس المحافظات وقد نشهد عودتها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top