معلومات تربط بين  درون أربيل  وهجوم الحبيبية والبرلمان يريد توضيحاً

معلومات تربط بين درون أربيل وهجوم الحبيبية والبرلمان يريد توضيحاً

 بغداد/ تميم الحسن

خيط رفيع يربط بين ماجرى في اربيل ومدينة الصدر في بغداد، حيث تتهم جماعات مسلحة مجهولة بالهجومين، رغم ان داعش اعترف بمسؤوليته عن الحادث الذي جرى في شرقي العاصمة نهاية الاسبوع الماضي.

وتجري تحقيقات سرية حول احتمال تورط مجاميع محلية في انفجار منطقة الحبيبية الذي تسبب بمقتل واصابة نحو 20 مدنيا، في وقت طالبت فيه لجنة الامن في البرلمان، الحكومة بكشف تلك الجماعات.

ولاول مرة تستخدم الطائرات المسيرة في قصف مطار اربيل الذي يقع قريبا من قاعدة عسكرية تستضيف قوات اميركية، وتتهم فصائل متواجدة في شرق الموصل بالهجوم، في وقت شهدت بغداد الخرق الثاني الأوسع منذ بداية العام الحالي، عبر سيارة مفخخة.

ويقول مسؤول محلي في العاصمة، في اتصال مع (المدى) ان "هناك احتمالا بان المواد المتفجرة التي عثرعليها في السيارة التي انفجرت في بغداد تستخدم في الهجمات المتكررة على ارتال التحالف الدولي ومخازن الكحول".

ويوم الجمعة أعلنت خلية الاعلام الامني، تفاصيل جديدة عن الانفجار الذي وقع في سوق الحبيبية شرقي بغداد الخميس الماضي، مشيرةً إلى أنه كان ناجماً عن انفجار في عجلة نوع "نيسان سني" كانت تحمل مواد شديدة الانفجار.

ويقول المسؤول المحلي الذي طلب عدم نشر اسمه، ان "تحقيقات سرية تجري الان للتأكد من ارتباط سائق العجلة الذي ‏قتل في الانفجار مع داعش او جماعات مسلحة محلية".‏

اعتراف داعش

وتبنى تنظيم داعش في بيان، الجمعة، التفجير الذي وقع في سوق شعبي شرقي بغداد، وأدى إلى مقتل 4 وجرح 17 آخرين.

وقال التنظيم في بيان نشر على منصاته الرقمية إن "الهجوم الذي وقع في معقل الشيعة ببغداد أسفر عن مقتل وإصابة 20 شخصا".

وكانت خلية الاعلام الامني قد قالت ان خبراء المتفجرات تأكدوا ان انفجارا وقع "داخل عجلة نوع نيسان سني كانت تحمل مواد شديدة الانفجار أثناء حركتها في منطقة الحبيبية قرب احد الأسواق الشعبية".

وأدى الانفجار، بحسب بيان الخلية، الى احتراق العجلة بالكامل ومقتل سائقها واصابة عدد آخر من المواطنين، فضلاً عن احتراق عدد من العجلات القريبة عليها.

وفي الشهر الماضي، شكك مسؤولون في صلاح الدين باعتراف مماثل لـ"داعش" بعملية اختطاف جرت لمدنيين في مناطق شرق تكريت، حيث رجحوا وقوف فصائل مسلحة وراء الهجوم لاسباب اقتصادية وإخلاء المناطق من سكانها الاصلية.

كذلك يعتقد ان مناطق في شرق العاصمة، تعتبر معقلا للجماعات المسلحة التي تستخدم "أسماء وهمية" لمهاجمة مراكز المساج ومحال بيع المشروبات الروحية، وقد ترتبط هذه المجاميع بجهات تستهدف شاحنات نقل المعدات لقوات التحالف على الطرق السريعة.

وفي الشهر الماضي قتل صاحب دراجة نارية فيما اصيب زميله في شرقي العاصمة، بعد ان انفجرت عبوة كانت داخل الدراجة يعتقد انها كانت ضمن عمليات استهداف "محال المشروبات" في العاصمة.

وتتبنى جهات مثل "ربع الله" في العادة تلك الهجمات، التي كشف تصريح نادر الشهر الماضي لمسؤول كتائب حزب الله –احد فصائل الحشد الشعبي- ابو علي العسكري ارتباط هذه المجموعة بالفصيل، على خلفية "استعراض عسكري" جرى في العاصمة حينها.

درون أربيل

وكانت طائرة مسيرة قد قصفت مطار أربيل قبل يوم من حادث الحبيبية، حيث لم يسفر الهجوم على اصابات، لكنه كشف عن ورقة ضغط ايرانية جديدة شبيهة بسنجار.

وبحسب مصادر مطلعة في نينوى تحدثت لـ(المدى) ان "هناك شكوكا بوقوف احد الفصائل في سهل نينوى، شمال شرق الموصل، بهجوم المطار"، حيث عجزت حكومتان اتحاديتان عن إبعاد الفصائل حتى الان.

وقال هوشيار زيباري مساء الاربعاء الماضي: "الليلة كان هناك هجوم إرهابي بطائرة بدون طيار على مطار أربيل لتقويض أمن كردستان العراق".

وأضاف زيباري في تغريدة على (تويتر): "يبدو أن الميليشيات نفسها التي استهدفت المطار قبل شهرين هي من قامت بذلك مرة أخرى"، عاداً ذلك "تصعيداً واضحاً وخطيراً".

وعرضت كردستان في آذار الماضي، اعترافات لمتهم قال انه تابع لكتائب سيد الشهداء، على خلفية قصف مطار اربيل بـ14 صاروخاً في شباط الماضي.

لكن المصادر رجحت ان يكون الهجوم هذه المرة "قادما من سهل نينوى حيث حاول رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وبعده مصطفى الكاظمي افراغ هذه المنطقة من الفصائل لكنهما فشلا".

وبعد يوم من حادث "المسيرة" سقط صاروخان على احد الفصائل في ناحية برطلة بسهل نينوى وتسببا باصابة عنصرين في لواء 30 التابع للحشد الشعبي، فيما لم تعلن أي جهة حتى الان مسؤوليتها عن الحادث.

وقالت المصادر ان "فصائل تابعة لايران تسيطر على سهل نينوى وتجعله نسخة شبيهة بسنجار للضغط على كردستان والحكومة في الصراع الدائر مع واشنطن على الاراضي العراقية".

ويسيطر تحالف من الفصائل وحزب العمال الكردستاني منذ عام 2018 على سنجار، بعد ان طردوا المسؤولين المحليين، وعينوا اشخاصا تابعين لهم على رأس الادارات المحلية في القضاء.

صواريخ بعشيقة

وكانت 3 صواريخ سقطت الاربعاء على قاعدة تركية في بعشيقة، شمال الموصل، تسببت بمقتل عسكري تركي وجرح طفل في احدى القرى.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان الاربعاء ان "صواريخ سقطت على القاعدة في شمالي العراق".

واكد البيان مقتل جندي تركي واصابة طفل عراقي في سقوط صاروخين داخل احد القرى المجاورة للمعسكر.

بدورها اعتبرت لجنة الامن والدفاع في البرلمان، ان الهجمات التي جرت في اربيل والموصل وبغداد نفذتها 3 جهات مختلفة.

وقال علي مؤنس، عضو اللجنة في تصريح لـ(المدى) ان "السيارة المفخخة في بغداد وراءها بصمات داعش"، مبينا ان هناك "معلومات عن وجود خلايا نائمة للتنظيم داخل العاصمة".

اما بخصوص هجوم "بعشيقة" فقال عضو اللجنة ان "تركيا متهمة بقصف قرى في كردستان وبينها صراع مع حزب العمال الكردستاني".

ورفض مؤنس "ربط الهجمات" مع بعضها، ونفى "مسؤولية فصائل حاربت داعش بهجوم أربيل".

وأضاف: "من يقصف اربيل فهي جماعات مجهولة حتى الان وتريد تعكير صفو العلاقة بين بغداد والاقليم بحجة ضرب القوات الاميركية".

وطالب مؤنس الحكومة:"بتوضيح من تلك الجهات التي تستهدف اربيل وعدم ترك الباب مفتوحا للتكهنات والاتهامات للحشد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top