مذكرات قبض جديدة بحق سياسيين من الخط الأول

مذكرات قبض جديدة بحق سياسيين من الخط الأول

 خاص/ المدى

تستعد لجنة مكافحة الفساد الحكومية لإصدار قائمة جديدة من مذكرات القبض بحق أكثر من ستة عشر شخصية متهمة بعمليات فساد مالي وإداري من بينها ثمانية نواب حاليين.

الشخصيات المطلوبة توصف بأنها من "حيتان" الفساد وبعضها تمتلك مصارف وشركات وهمية.

وتناولت وسائل صحفية وإعلامية أنباء عن اعتقال لجنة مكافحة الفساد، القيادي السني جمال الكربولي من منزله وسط بغداد وفق مذكرة قبض قضائية صدرت بحقه على خلفية تهم فساد، مضيفة أن "عملية القبض أتت بعد اعترافات أدلى بها رجل الأعمال بهاء الجوراني حول ملفات فساد".

ويؤكد مصدر سياسي مطلع على عمل لجنة مكافحة الفساد الحكومية لـ(المدى) أن "رئيس مجلس الوزراء اتفق مع رئيس مجلس القضاء الأعلى على تفعيل مذكرات القبض الصادرة من قبل لجنة مكافحة الفساد الحكومية بحق المتهمين والمدانين"، مضيفا أن "الطرفين شددا على ملاحقة كل الأسماء المدانة دون استثناء".

والتقى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي برئيس مجلس القضاء الأعلى، أمس، وبحثا الجهود المشتركة في مجال مكافحة الفساد والجريمة المنظمة. وحضر اللقاء نواب رئيس محكمة التمييز ورئيس الادعاء العام ورئيس الإشراف القضائي.

ويضيف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه أن "اعترافات بهاء الجوراني الذي اعتقل من قبل لجنة مكافحة الفساد قبل فترة هي من قادت إلى إصدار مذكرة قبض بحق لؤي الكربولي وتطويق منزل جمال الكربولي"، كاشفا ان "هناك قائمة جديدة من مذكرات القبض ستصدر في نهاية الأسبوع الجاري بحق 12 إلى 16 متهما بعمليات فساد مالي واداري".

في شهر شباط الماضي تحدثت جهات مطلعة لـ(المدى) عن سير التحقيقات التي تجريها لجنة مكافحة الفساد الحكومية. وقالت إن اللجنة توصلت أثناء تحقيقاتها الأولية إلى أكثر من أربعين شخصية تنتمي إلى أحزاب وكتل سياسية متنفذة متورطة بسرقة المال العام.

ويوضح المصدر أن "بهاء الجوراني شخصية تمتلك علاقات كبيرة في الدولة العراقية هذه العلاقات بنيت بعد تولي الكرابلة لوزارة الصناعة"، مبينا أن "القوات الأمنية ألقت القبض على الجوراني وفق المادة 310 عن في احد المطاعم أثناء عقده لصفقة".

ويتابع أن "اعترافات الجوراني قادت إلى تحرير أوامر القبض بحق هؤلاء المتهمين"، مبينا أن "هناك وزراء ووكلاء وزراء سابقين وأبناء وأصهار لوزراء سابقين أيضا مشتركين بعمليات الفساد المالي والإداري".

ووجهت كتل وأحزاب سياسية انتقادات لعمل وأداء لجنة مكافحة الفساد التي تحتجز عشرات من المتورطين بعمليات سرقة للمال العام، متهمة إياها بارتكاب مخالفات غير قانونية تتمثل بتعذيب المتهمين ونزع الاعترافات منهم بالإكراه. ويلفت إلى أن "جميع المتهمين ستتم ملاحقتهم من ضمنهم العناصر الذين ينتمون للجماعات المسلحة". ويبين المصدر المطلع على عمل لجنة مكافحة الفساد أن "هناك ثمانية نواب ستصدر بحقهم مذكرات قبض وستتم مخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة عنهم"، مبينا أن "من بين هذه الأسماء نائب كثير الحديث عن عمليات الفساد في الفضائيات".

وشدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقت سابق أن "لجنة مكافحة الفساد ستستمر بعملها رغم كل ما يثار حولها من أكاذيب"، مؤكدا على "تحقيق خطوات إيجابية للحد من الفساد".

وفي شهر آذار الماضي ذكرت أوساط سياسية مطلعة لـ(المدى) ان "كتلا شيعية متنفذة تضغط على الحكومة للحد من نشاط لجنة مكافحة الفساد بعد تقربها من اعتقال نحو 12 شخصية متنفذة متهمة بتنفيذ عمليات اغتيال وتهريب عملة تحسباً من الصدام المسلح مع الحكومة".

بدوره يؤكد سعيد ياسين، الخبير في مجال مكافحة الفساد لـ(المدى) ان "ملاحقة الفاسدين من قبل لجنة مكافحة الفساد تعد خطوة كبيرة ومهمة من اجل تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد"، مؤكدا أن "هناك الكثير من أوامر القبض والاستقدام غير منفذة ومنذ سنوات طويلة".

ويضيف ياسين أن "إصدار مذكرات قبض خطوة متقدمة كونها تستهدف الخط الأول وبالتالي خطوة تبشر بخير"، مبينا أن "عملية التحقيقات القائمة في لجنة مكافحة الفساد ستطال غالبية المتهمين بعمليات فساد مالي واداري".

ويعتبر ان "الاجراءات التي تنفذها لجنة مكافحة الفساد تحقيقية قانونية لاستقدام بعض الشخصيات بعيدا عن اي استهداف"، مؤكدا على ان "هذه العمليات ستكون مستمرة دون توقف كون ان هناك قضايا كثيرة مطروحة امام اللجنة الحكومية وهنالك اعترافات على من سبق القاء القبض بحقهم".

وبين العضو السابق لمجلس مكافحة الفساد السابق أن "هناك تحقيقات قائمة على قدم وساق مع الكثير من المتهمين التي من خلالها تصدر اوامر القبض بحق المتهمين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top