نواب ومختصون: التخبط الاقتصادي أخرج مليونا عامل من سوق العمل

نواب ومختصون: التخبط الاقتصادي أخرج مليونا عامل من سوق العمل

 بغداد/ حسين حاتم

يرى نواب ومختصون أن ازدياد نسبة السكان جاء نتيجة الفقر والبطالة وانخفاض مستوى التعليم، فيما بينوا أن الحكومة لا تستطيع السيطرة على تحديد النسل الا بنسبة بسيطة من خلال برامج التخطيط.

وكان وزير التخطيط خالد بتال النجم، قد قال في مقابلة متلفزة تابعتها (المدى)، إن "10 بالمئة من سكان العراق موظفون، ووضع البلد لا يتحمل المزيد من التوظيف، كما لا يمكن توفير وظائف حكومية تستوعب الزيادات السكانية"، مبيناً أن "سكان العراق يزدادون بمعدل مليون نسمة سنويا".

ولفت إلى أن "العراق قدم التزاماً للمجتمع الدولي بتقليل الولادات". وأردف وزير التخطيط، أن "الصناعة العراقية يجب أن تتحرر، والدولة لا تمتلك قدرات النهوض بالصناعة".

وتقول عضوة لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ندى شاكر جودت في حديث لـ(المدى) إن "مشكلة البطالة وازدياد عدد السكان دون حلول، نتيجة سوء تخطيط الحكومات المتعاقبة وادارتها للبلد".

وتضيف جودت أن "الافتقار الى المصانع والمنتجات الزراعية المحلية حجم من طبيعة العمل بصورة كبيرة"، مبينة أن "الإدارة تسير بصورة غير صحيحة والمواطن ضحية تلك الإدارة".

وتلفت النائبة عن ائتلاف النصر الى انه "يفترض احياء الصناعات القديمة وتأسيس صناعات جديدة، ويكون استثمار النفط والغاز بأيدي عراقية حصرا".

وترى عضوة الاقتصاد النيابية انه "بدل الذهاب لتحديد النسل يفترض وضع خطط لإدارة البلد بصورة صحيحة، بإقامة المصانع والطاقة الكهربائية بعيدا عن المستورد".

وتشير جودت الى أن "سوء التخطيط جعل العراق يعتمد على المستورد بنسبة 96%"، متسائلة "اين ذهبت موازنات البلد طيلة الأعوام الماضية وأين ذهبت موازنات القطاع الصناعي".

وتؤكد عضوة الاقتصاد النيابية أن "العراق يضم إمكانات اقتصادية هائلة، ولو استثمرت الحكومة الجانب الاقتصادي بشكل جدي لاستوردنا ايادي عاملة من خارج البلد".

بدوره، يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث لـ(المدى) انه "من المفترض ان تتجه الدولة الى تفعيل القطاع الخاص كونها لا تستطيع استيعاب جميع الخريجين في الوظائف والدوائر الحكومية".

ويضيف المشهداني أن "جميع دول العالم تعاني من مشكلة ازدياد السكان وفرص التعيين المحدودة لكنها تسير وفق برامج وستراتيجات تفتقر لها الحكومة العراقية". ويشير المختص بالشأن الاقتصادي الى أن "العائق الرئيس امام خلق فرص العمل هو الفساد المستشري وعدم متابعة الاستثمار بشكل دقيق وتلكؤ المشاريع".

ومضى المشهداني بالقول: "لو كان العمل في مجال الاستثمار وخلق البيئة الاستثمارية ودعم القطاع الخاص بشكل صحيح لشغلت على الأقل مليونين عامل"، لافتا الى أن "برامج الحكومة غير واضحة وتوجهها غير معروف".

ويرى المختص بالشأن الاقتصادي انه "يجب على الحكومة ان تحتفظ بالحد الأدنى على الأقل 10-15% من المال العام تذهب الى القطاع الخاص الصناعي". وفي ما يخص تحديد النسل يبين المشهداني ان "الحكومة لا تستطيع السيطرة على تحديد النسل كونها لا تلتزم بقانون خاص، لكنها من الممكن ان تقلل معدل النمو السكاني من خلال برامج التثقيف"، مشيرا الى أن "البطالة والفقر وانخفاض مستوى التعليم السبب الأساسي في زيادة اعداد المواليد والسكان".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top