5 أيزيديات ناجيات يرفعن دعوى قضائية ضد الداعشية  أم سياف  في الولايات المتحدة

5 أيزيديات ناجيات يرفعن دعوى قضائية ضد الداعشية أم سياف في الولايات المتحدة

 ترجمة/ حامد أحمد

بالنيابة عن خمس أيزيديات ناجيات، رفعت المحامية العالمية والناشطة بمجال حقوق الانسان، أمل كلوني، دعوى قضائية ضد اهم واخطر عنصر نسائي ضمن صفوف تنظيم داعش الارهابي المعروفة بلقب أم سياف، وذلك لتحقيق عدالة طالما غابت عن الاقلية الدينية العرقية .

النساء الايزيديات قد تم اغتصابهن واستعبادهن جنسيا من قبل مسلحي داعش وذلك بعد اختطافهن من مناطق سكناهن في منطقة سنجار شمالي العراق عام 2014 .

الدعوى القضائية المدنية، وهي الاولى من نوعها في الولايات المتحدة، قد تم رفعها هذا الاسبوع ضد نسرين أسعد ابراهيم بهار المعروفة بلقب أم سياف المتهمة باحتجاز النساء الايزيديات الخمسة داخل بيتها في سوريا، وذلك في محكمة، ايسترن ديستركت، في ولاية فرجينيا .

وكانت أم سياف قد القي القبض عليها في عام 2015 من قبل وحدة قوات ديلتا الخاصة الاميركية في مهمة لها في المنطقة حيث قتل خلالها زوجها، أبو سياف، الذي يعتبر المسؤول المالي لدى تنظيم داعش، وهي محتجزة حاليا لدى السلطات الكردية في اقليم كردستان . محامية حقوق الانسان كلوني، التي توكلت عن أيزيديات في عدد من القضايا، قالت "القضية الجنائية المرفوعة في محكمة داخل الولايات المتحدة تمثل الوسيلة الوحيدة لإدانة ومحاسبة أم سياف عن جرائمها المروعة ضد موكلاتنا. لقد انتظرن طويلا ليأتي هذا اليوم لمداولة قضيتهن في المحكمة ." كلوني، التي لجأت الى المحكمة الجنائية الدولية لجلب مسلحي داعش للمحاكم، قد اتهمت مسؤولين حكوميين والامم المتحدة ايضا لفشلهم بجلب المسلحين المتطرفين المتورطين بجرائم ابادة جماعية لسلطة القضاء .

لم يتم تحقيق سوى انتصارات قانونية ضئيلة بالنسبة للايزيديين الذين تم اختطافهم واستعبادهم وقتلهم بالآلاف عندما اجتاح مسلحو داعش مساحات واسعة من العراق وسوريا لتشكيل خلافتهم المزعومة .

وفي الوقت الذي وجهت فيه تهم لمشتبه بهم من مسلحي داعش واصدار احكام بحقهم، فانها لم تكن تهم واحكام تخص جرائم بحق أيزيديين بشكل محدد، والتي تم اقرارها من قبل الامم المتحدة على انها جرائم ابادة جماعية .

عائلة سياف استعبدوا الفتيات الايزيديات داخل بيتهم في منطقة الشدادي في سوريا.

ويُزعم بان أم سياف كانت وعلى نحو دوري تقوم بتهيئة الفتيات والنساء ليتم اغتصابهن من قبل مسلحي داعش، بضمنهم زوجها وزعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.

أم سياف 31 عاما، التي تشير التقارير الى انها تعاونت مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية CIA والاجهزة الامنية الكردية في ملاحقة زعيم التنظيم البغدادي، لم تواجه أي محاكمة من قبل عن أي من جرائمها المذكورة .

في عام 2015 رفعت الحكومة الاميركية شكوى جنائية ضد أم سياف مجرد لمعرفتهم بانه كان لها دور تآمري في تقديم إسناد مادي لتنظيم داعش. ولكن القضية بقيت خاملة منذ ذلك الزمن .

دانييل مكلوفلن، احد كبار فريق الادعاء العام لمركز العدالة والمساءلة، الذي يساعد في رفع القضية للمحاكمة، قال "على الرغم من تورطها الواضح في جريمة الابادة الجماعية للايزيديين، فان اعضاء الادعاء العام في الولايات المتحدة لم يرفعوا أي تهم بخروقات حقوق انسان ضدها كانت قد ارتكبتها ."

وأضاف بقوله "حتى مع وجود شكوى جنائية مرفوعة في قضية على مدى السنوات الخمس الماضية، فان الولايات المتحدة لم تتوسع ابدا بالاتهامات الموجهة ضدها أو انها سعت لنقلها من العراق ."

وكانت المحامية كلوني قد طلبت خلال اجتماع لمجلس الامن عقد في 23 نيسان 2019 حول العنف الجنسي في النزاع، طلبت بنقل أم سياف الى الولايات المتحدة لمواجهة العدالة في جرائم ارتكبت ضد نساء الاقلية الايزيدية في العراق.

وقالت كلوني في حينها مخاطبة مجلس الامن "لم تظهر أم سياف أي تضامن مع اخواتها الإناث، لقد حبستهن في غرفة، وحرضت على ضربهن، كانت تخضعهن لوضع مكياج لغرض اغتصابهن. أنا أطالب بنقلها الى الولايات المتحدة لمواجهة العدالة في تلك الجرائم التي ارتكبتها ."

 عن: صحيفة التلغراف

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top