فنانون: الدراما العراقية مجرد مشاهد ساخرة معادة

فنانون: الدراما العراقية مجرد مشاهد ساخرة معادة

 ماس القيسي

الدراما العراقية انطلقت تاريخيا في عقد الستينيات بأول مسلسل كوميدي انتشر بين الأوساط العراقية من الجمهور المتلقي وهو (تحت موس الحلاق) وتلتها عدة اعمال تركت اثرا يحكى عنه حتى يومنا هذا ثم مرت بمنعطفات حادة تأرجحت فيها بين الاعمال الفردية المتميزة مثل الذئب وعيون المدينة وذئاب الليل وعالم الست وهيبة ومناوي باشا وغيرها التي ورغم إمكاناتها التمثيلية والإنتاجية والاخراجية العالية في وقتها ولكنها تعد شحيحة مقارنة بالكم الهائل من الاعمال العربية، وفي كل عام ينتظر المشاهد العراقي اعمالا درامية عراقية متميزة، ويسأل: لماذا لا نستطيع منافسة الدراما العربية؟.
يقول فارس طعمة التميمي، مخرج تلفزيوني: "من خلال متابعتي للأعمال الدرامية العراقية الرمضانية والتي غادرت مشاهدة الحلقة الثالثة لـ 70 % منها تقريبا اذ وجدتها دون المستوى حقيقة، كما انها تعد مجرد سكيتجات معادة لأعمال سابقة منها ليس الا". ويضيف قائلا: "يؤسفني قول الحقيقة في كون الدراما العراقية ما زالت تحبو وكل ما قدم في الوقت الراهن هو كثرة في الانتاج وقلة في النوعية ليست بالمستوى المطلوب"، متمنيا ان تحتل الدراما العراقية مكانتها مجددا من خلال تقديم نصوص درامية مهمة ومؤثرة تؤدي لأهدافها بالعرض.
من جهتها عبرت، فاطمة الربيعي، ممثلة قديرة، عن رأيها قائلة: "هناك تحسن ملحوظ عن السنوات السابقة بعدد قليل من الاعمال مثل مسلسل طيبة وغيرها، وتقدم آخر من خلال ظهور وجوه شابة جديدة في الاعمال الدرامية، لكن هذا لا يقارن على الاطلاق مع الدراما العراقية التي قدمت في سنوات سابقة، حيث كانت وقتها تنافس الدراما المصرية واليوم لا ترتقي حتى للمقارنة بالدراما العربية مع كل الأسف.
ويقول عاد وليد، موظف حكومي: "أغلب الأعمال الدرامية العراقية ما زالت في مستوى (الهواة) ولم ترتق بعد للاحترافية والخلل في بعض الكتاب والفقر الثقافي وانعدام الطموح لما فوق المحلية عند المنتجين والممثلين".
واشارت، خيرية ياور، مدرسة لغة عربية، الى اعتماد نهج التقليد في بعض الاعمال وعدم الواقعية في اعمال أخرى، قائلة: "هناك تحسن واضح مقارنة بالسنوات الاخيرة الماضية الا في بعضها التي كأنها استنساخ وتقليد عن المسلسلات التركية أو اللبنانية".
فيما اكد أوس الحمداني، كاتب، على تراجع الدراما العراقية قائلا: "دراما فقيرة جدا..
سابقا كانت رائعة وانتجت مسلسلات باقية في الذاكرة إلى الآن. برأيي السبب في الإخراج، إخراج خجول جدا".
شاركه في الرأي، علي الجابري، مدرس رياضيات، بقوله: "الدراما العراقية الى الآن فقيرة ولم ترتق للمستوى المتوسط، ممثلوها بسطاء جداً ومواضيعها مستهلكة
مجرد تجسيد للواقع العراقي (كوميديا فاشلة وحروب وفساد سياسي وفقر)،
كأن الدراما خلقت لأجل البؤس فقط".

تعليقات الزوار

  • فاضل

    اين نتاج حملة الشهادات العليا في مختلف الاختصاصات الفنية..الوف من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير والواقع الفني بائس...

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top